طرابلس ـ يو بي أي: أكدت مؤسسة القذافي للتنمية امس الثلاثاء رسميا أنه سيتم الإفراج عن 37 عنصراً ينتمون لجماعات جهادية مختلفة، كالجماعة الليبية المقاتلة، ويرتبطون بصلات مع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وفي بلاد المغرب وبينهم سائق كان يعمل لدى أسامة بن لادن.
وأكد مصدر ليبي مسؤول ليونايتد برس انترناشونال إن عملية الإفراج ستتم الساعة الحادية عشرة من هذه الليلة من داخل سجن ‘ ابوسليم ‘ الواقع في أحد ضواحي العاصمة طرابلس.
وقالت المؤسسة في بيان على موقعها على شبكة الانترنت أن أحد سائقي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن سيكون من بين هذه العناصر التي سيتم الإفراج عنها، وذلك ضمن جهودها التي بذلتها للإفراج عن المئات من هذه الجماعات.
وأكدت المؤسسة في بيانها أن العناصر التي سيتم الإفراج عنها قررت التخلي عن الأفكار المتطرفة ونبذ مقاربة العنف وأيقنت بما أسفر عنه الحوار الذي قاده سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقالت إن العناصر يغادرون السجن وهم أكثر وثوقاً بأهمية المصالحة وتأمين السلم الاجتماعي مقبلين على تأدية دورهم في بناء مجتمعهم وصيانة سلمه وأمنه مندمجين ومشاركين.
يشار إلى أن المؤسسة نفسها ساهمت في الإفراج خلال شهر آذار/مارس الماضي عن ثلاثة من القادة السابقين في الجماعة الليبية المقاتلة المنحلة وهم ( عبد الحكيم الخويلدي بالحاج وسامي الساعدي وخالد الشريف) . يذكر أنه تم حل الجماعة المقاتلة بعد حوار رعاه سيف الإسلام معها ودام قرابة ثلاث سنوات وانتهى بتأليف كتاب ‘دراسات تصحيحية لمفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس والتي تضمنت المراجعات دراسات فقهية وسياسية موسعة للكثير من القضايا التي استندت إليها الجماعات ‘الجهادية’ في مواقفها واستخدام العنف داخل الأقطار العربية والإسلامية.
ومن المعلوم أن الجماعة الليبية المقاتلة تأسست في ليبيا في ثمانينيات القرن الماضي وهي تنظيم إسلامي جهادي أسسته عناصر ليبية سبق أن نشطت في أفغانستان ويطلق عليهم ‘ الأفغان الليبيون’ . وكان العشرات من أعضاء هذه الجماعة المسجونين في ليبيا قد أطلق سراحهم تباعا منذ عام 2008.