كرزاي سيعلن عن لجنة للتفاوض مع الحركة الاسبوع المقبلكابول ـ وكالات: أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) امس الثلاثاء مقتل 12 من جنوده في حوادث متفرقة جنوب وشرق أفغانستان، بينهم خمسة امريكيين، بينما أسفرت هجمات للمسلحين في مناطق مختلفة من البلاد عن مقتل ثمانية مدنيين.
جاء ذلك فيما يتوقع أن يعلن الرئيس الافغاني حميد كرزاي هذا الاسبوع عن تشكيل لجنة مخولة اجراء محادثات مع طالبان بهدف انهاء الحرب المستمرة منذ نحو تسع سنوات في البلد المضطرب، حسبما اعلنه مكتب كرزاي الثلاثاء. وقالت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها الناتو في بيان، إن ثلاثة جنود قتلوا امس في انفجار قنبلة زرعت على جانب طريق شرق البلاد، كما قتل رابع امس في انفجار آخر وقع بالطريقة ذاتها في شرق البلاد أيضا. وذكر بيان لإيساف أن ستة من عناصرها قتلوا في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق، وقتل اثنان آخران في انفجار قنبلة أخرى جنوب أفغانستان الاثنين. واعلن حلف شمال الاطلسي الثلاثاء مقتل خمسة جنود امريكيين في هجوم بقنبلة في افغانستان، مما يرفع الى 22 عدد الامريكيين الذين قتلوا في هذا البلد منذ الجمعة.
واوضح ناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي ان اربعة جنود قتلوا في انفجار عبوة يدوية الصنع شرق افغانستان.
وقتل خامس في هجوم للمتمردين الاسلاميين في جنوب البلاد، حسبما اعلن بيان لايساف في وقت لاحق.
والاثنين قتل ثمانية جنود من ايساف، بينهم سبعة امريكيين في انفجار الغام يدوية الصنع. وخلال خمسة ايام بلغت الحصيلة الاجمالية لهجمات المقاتلين الاسلاميين ضد القوات الدولية 22 قتيلا من قوات الاطلسي، بينهم 21 امريكيا.
وغالبا ما تلجأ حركة طالبان الى استخدام الالغام اليدوية الصنع التي تزرع على حافة الطريق او تفجر عند مرور دوريات راجلة للقوات الدولية.
ورغم التعزيزات التي ارسلتها واشنطن في الاونة الاخيرة فان تمرد حركة طالبان ومجموعات اسلامية اخرى متحالفة معها واصل تكثفه وتوسع الى كافة انحاء البلاد في السنوات الثلاث الماضية.
ووفقا لموقع ‘اي كاجوالتيز دوت اورج’ المعني بإحصاء القتلى العسكريين في أفغانستان، فإن إجمالي عدد قتلى القوات الدولية في أفغانستان بلغ 478 جنديا حتى الآن في 2010. وقالت إيساف إن هجمات شنها متمردون في إقليم هلمند جنوب البلاد أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين الاثنين من بينهم طفلان، وجرح أربعة مدنيين آخرين. وفي حادث منفصل، قتل طفلان حينما هاجم متمردون قاعدة لقوات التحالف في إقليم وارداك وسط البلاد الاثنين. وأشار الناتو إلى أن متمردين قتلوا رجلا وابنه وجرحوا طفلين آخرين في هجوم بمنطقة ‘جارم سير’ بإقليم هلمند.
الى ذلك قال سيماك هيراوي المتحدث باسم كرزاي ان الرئيس التقى السبت بزعيمي المجاهدين السابقين برهان الدين رباني وعبد الرسول سياف، اضافة الى عدد من كبار الوزراء والحلفاء لمناقشة تشكيلة المجلس. واضاف انه ‘بالاضافة الى القادة الجهاديين والوجهاء وممثلي المجتمع المدني والنساء، يشارك في اللجنة اعضاء سابقون في طالبان والحزب الاسلامي’ في اشارة الى الجماعة المسلحة الصغيرة التي يقودها رئيس الوزراء السابق وزعيم المجاهدين قلب الدين حكمتيار. واكد انه ‘سيتم الاعلان عن المجلس الاعلى للسلام الخميس’ مضيفا ان هذه ‘خطوة مهمة اخرى على طريق السلام’. وصرح لوكالة ‘فرانس برس’ ان ‘هذا المجلس.. سيكون بكل تأكيد فعالا في خفض مستوى العنف في افغانستان’. وجرت الموافقة على خطة كرزاي بتشكيل ‘مجلس اعلى للسلام’ في حزيران/يونيو خلال مؤتمر السلام ‘جيرغا’ في كابول، الذي شارك فيه عدد من الزعماء القبليين والدينيين والسياسيين وقادة المجتمع في البلاد. ووصف المجلس بانه جهاز تفاوضي مؤلف من ممثلين عن المجتمع الافغاني لاجراء محادثات سلام مع مقاتلي حركة طالبان الذين يشنون حربا منذ الاطاحة بنظام طالبان في اواخر 2001. ويتحالف الحزب الاسلامي حاليا مع طالبان رغم ان الريبة تسود العلاقة بين الطرفين. وضعفت قوة حكمتيار عبر السنين واصبح يقود عددا اقل بكثير من عدد مقاتلي طالبان، الا ان جماعته تنشط في الولايات الشمالية والشرقية من افغانستان.