انتخابات تاريخية الاثنين في اقليم اتشيه الاندونيسي

حجم الخط
0

بنده اتشيه (اندويسيا) ــ ا ف ب: تجري اليوم الاثنين انتخابات رمزية حرة في اقليم اتشيه الاندونيسي الذي ادمتــه اعــمال العنف بسبب النزاع الانفــصالي بـــين العــامين 1976 و2005 وكـــارثة الــتسونامي المريـــعة فــي كانــون الاول (ديـــسمبر) 2004. وسيدعي 2.6 مليون ناخب في الاجمال، 20% منهم لم يصوتوا ابدا من قبل، الي صناديق الاقتراع لاختيار حاكمهم ونائبه كذلك رؤساء المقاطعات والبلديات.

وسيكون بامكانهم ايضا انتخاب مرشحين مستقلين للاحزاب الكبري المتمركزة في جاكرتا، وهذه نقطة حاسمة.

والملفت في هذا الاطار انه لم يكن اي خبير في شؤون هذا الاقليم المطالب باستقلالها شمال سومطرة، يتصور في اواخر 2004 مثل هذا السيناريو لسكان اتشيه الذين كانوا منسيين عموما من بقية العالم.

وقبل التسونامي كان اقليم اتشيه في الواقــع مغلقا يطــوقه الجيش الاندونيسي المتهم بارتكــاب الــعديد من الفظــائع وانتهاكات حقوق الانسان.

وكان متمردو حركة اتشيه الحرة بالرغم من افتقارهم الي التجهيز وتعرضهم للمطاردة في الجبال، يشنون حرب عصابات يائسة يلجأون لتمويلها الي عمليات تهريب غير شرعية وحتي الي السرقة.

وللمفارقة فان انتخابات اليوم الاثنين تأتي نتيجة غير مباشرة وايجابية لكارثة تسونامي في 26 كانون الاول (ديسمبر) 2004 التي فرضت انفتاح اتشيه علي الطواقم الانسانية الدولية واجراء محادثات جديدة للالتزام بهدنة. وقد افضت تلك المفاوضات التي اجريت تحت اشراف دولي الي اتفاق سلام وقع في 15 اب (اغسطس) 2005 في هلسنكي بين الحكومة الاندونيسية وحركة اتشيه الحرة.

ومنذ ذلك الحين القي المتمردون المطالبون بالانفصال اسلحتهم وانسحب القسم الاعظم من القوات المسلحة الاندونيسية من المنطقة المفترض اعادة اعمارها حتي العام 2009 بفضل وعود بمساعدات المانحين الدوليين.

واذا كانت حركة اتشيه الحرة عرفت كيف تتخلي عن النهج المسلح فان تحولها الي تنظيم سياسي يبدو امرا اكثر اثارة للجدل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية