بري يهاجم النظام الليبي في ذكرى اختفاء موسى الصدر ويرفض محاولات إثارة القلق من الشيعة

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ في الذكرى السنوية لاختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري حملته على النظام الليبي خلال مهرجان حاشد في صور، وأكد ‘أن قضية الامام الصدر ستبقى مفتوحة حتى عودتهم، وهذه القضية لا يمكن إغلاقها أو تبرئة النظام الليبي من المسؤولية عنها حتى لو اكتسب غطاء دوليا ولو وظّف كل أمواله لدى برلسكوني من أجل تبرئته’، وقال ‘أبداً فالراشي والمرتشي الى النار، سؤالنا دائم منذ 32 عاماً للنظام الليبي متى يطلق سراح الإمام ورفيقيه؟ ونحن نعلم أن الصراخ أمام ضمير هذا النظام لم يعد يجدي لإيقاظه، إن هذا النظام لم يكتف بكل أفعاله السوداء وانتقل الى الفعل الأشنع لتبديد المقاومة الفلسطينية عبر مشروعه المهزلة اسراطين، الذي تفتّقت عنه عبقريته ولم يعد في العالم من يشيد به سوى ليبرمان وزير خارجية اسرائيل’. واضاف بري ‘نحن على المستوى اللبناني، ندعو الى المقاطعة الشاملة على كل مستوى لأي اجتماعات دولية أو عربية برلمانية أو حكومية على أي مستوى تنعقد في ليبيا، ثانياً، إثارة قضية الإمام الصدر على كل مستوى وصولاً الى إثارتها في الأمم المتحدة من خلال موقع لبنان في مجلس الأمن، المطلوب الآن بكل بساطة محاكمة سريعة ومتواصلة للنظام الليبي لحين صدور الحكم عن المجلس العدلي’. وتابع الرئيس بري ‘إننا ونحن ننشد العدالة في قضية الإمام الصدر ونستدعي أدوار العدالة اللبنانية والمجلس العدلي، فإننا لا بد أن نستدعي دور القضاء اللبناني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ونؤكد على مباشرة التحقيقات في كل القرائن والمعطيات التي قدمها مؤخراً السيد حسن نصر الله والتي توجّه عناية جميع الذين ينشدون الحقيقة الى أن اسرائيل لا يمكن أن تكون فوق الشبهات في ما يخص استهداف لبنان وتخريب نظامه العام عن طريق اغتيال الحريري بل ومعلومات آخرى دقيقة وبالغة الخطورة في رصد منزل رئيس الجمهورية وقائد الجيش، وكل هذا ألا يوجب سؤال اسرائيل؟ مرّ الموضوع كأنه حادثة سيارة بدون أضرار، كفى نكايات ببعضنا البعض وتسخير القضاء، إن القضاء اللبناني مدعو لإعداد ملف في كل الأدوار الاسرائيلية للتخريب في لبنان كما أنه مدعو للتحقيق في كل الارتكابات وشهود الزور التي سعت لتضليل التحقيق في اغتيال الحريري حرصاً على الوصول الى الحقيقة، ولماذا هذا التضخيم لطلب محاكمة شهود الزور؟

، والقضاء اللبناني سبق له وقبل أي كلام أن ادعى على أحدهم ابراهيم جرجورة بشهادة الزور ولا تتذرعوا بعدم وجود المستندات فالمستندات لديكم، وفرانسين اعترف آخيراً بأن لديهم صورة عن المستندات، وسنداً للمادة الرابعة من نظام المحكمة هناك عمل مشترك بين القضاء اللبناني والمحكمة والأسبقية للمحكمة الخاصة بما يعني أنه اذا قالت المحكمة بعدم صلاحيتها في ملاحقة أحد ما فيمكن للقضاء اللبناني ملاحقته كما حصل في موضوع شهود الزور، المادة 403 من قانون العقوبات لا تشترط سماع شهود الزور من سلطة قضائية بعد قسمه اليمين’. وتكلم الرئيس بري عن الوضع السياسي فدعا ‘لاستثمار فرصة لبنان القائمة والمفتوحة منذ اتفاق الدوحة والتي تأكدت من خلال شبكة الأمان العربية في قمة بعبدا وزيارة أمير قطر وذلك عبر كسب الفرصة للخروج من مشروع الفتنة الى مشروع الدولة والوحدة والتضامن وعبر الحوار’، وقال ‘نحن في حركة أمل سندعم تحرير الحكومة من أي معوقات دون القيام بأدوارها الاجتماعية خصوصا في المجالات الحياتية وفي الطليعة الكهرباء، والقول بانتظار صدور الموازنة وكأن الحكومة أرسلتها بين يوم وليلة وليس بعد سنين وأشهر عجاف فيه ظلم كبير وقسوة كبيرة، نحن نعتقد أنكم لستم بحاجة للمال فدول عديدة مستعدة للمباشرة بتزويدنا بالكهرباء وبالتقسيط من ايران الى كوريا الجنوبية الى روسيا، كما أن الوزير طابوريان طلب في عهد الرئيس فؤاد السنيورة سلفة فلماذا لم ترسل الى مجلس النواب، بينما أنتم صرفتم 11 مليار دولار من خارج الحكومة والموازنة الحالية قد صرف معظم أموالها قبل إقرارها، وأنا سكت كثيراً عن هذا الكلام حتى صدقتم أنفسكم’. وعن سلاح حزب الله قال الرئيس بري ‘نرفض محاولة إثارة القلق من الشيعة في لبنان واعتبارهم متمردين على النظام واعتبار سلاحهم تهديداً لبقية الطوائف وتهديداً لمشروع الدولة، نؤكد للمرة الألف أن مشروع الدولة وضرورة الدولة في لبنان هو مصلحة وإيمان شيعيان وغياب الدولة عن أدوارها هو الذي ترك الشيعة اللبنانيين محرومين في وطنهم ورضينا بالهوية اللبنانية ولو ممزقة، ولكن عندما أصبحنا مكشوفين أمام العدو ومهددين بالحرمان من أرضنا ومجردين من الدفاع عندئذ فقط أنشأنا المقاومة، وحتى لا يقال أننا نستأثر حتى بحق الموت سعينا للمشاركة وطرحنا الاستراتيجية الدفاعية وأكدنا ثالوث الشعب والجيش والمقاومة، ورفضنا منطق قوة لبنان في ضعفه. يوماً نُتهم أننا ضد الطائف، ويوماً نُتهم أننا ضد العروبة، واسمحوا لي أن أؤكد أننا نحن ضمانة عروبة واستقلال وسيادة وحرية لبنان ونحن الذين فرض علينا بحكم جغرافيا الإقامة أن نقدم التضحيات الجسام مقابل وقوعنا على خط التاريخ والجغرافيا مع قضية فلسطين وهو شرف لنا، وهو يحكمنا بالدفاع عن ثغور الوطن استناداً الى القناعة والتجربة بأن المقاومة حاجة وضرورة لبنانية باعتبارها نتيجة للعدوان الاسرائيلي وليست سبباً له، ولو كانت اسرائيل على حدود عكار لكنت عكارياً، اتقوا الله إذا بقينا في لبنان واحد يقول المقاومة ضرورة وواحد يقول ليست ضرورة ستبقى اسرائيل محتلة ولبنان في خطر’. وختم بري مؤكداً ‘على قيام لبنان بتنفيذ القرار الدولي 1701 وعلى العلاقة الانسانية بين اليونيفيل والاهالي’، مستنكراً الاعتداءات السخيفة على بعض المجسمات التابعة لهذه القوات ومنها مجسم للقوات البلجيكية.

وفيما كان كثيرون ينتظرون ما أسموها مبادرة من الرئيس بري للتخفيف من التوتر فإن رئيس المجلس قال ‘كثيرون ينتظرون في هذا اليوم مساهمة في طرد حالة القلق التي يعيشها اللبنانيون، وليس هناك شيء جديد فقط أقول يكفي العودة الى الكلمة التي أطلقها الامام الصدر، ونحن اتفقنا بعد الفتنة الكبرى على أمور أساسية عروبة لبنان وأنه وطن نهائي ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين وتحرير لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته ولكن ماذا بشأن العقد الاجتماعي، اعتقدنا أنه اتفاق الطائف وما زلت عند اعتقادي وقد أصبح دستوراً ملزماً فلماذا لا ننفذه، لماذا لا يحترم القانون والدستور، نطالب بالشرعية ويتهجمون على الجيش، إذا حصل إشكال فليأخذ الحق مجراه ويأخذ كل جزاءه، المبادرة الوحيدة المطلوبة من اللبنانيين هي السير بالعقد الاجتماعي الذي اسمه الطائف أو البحث عن عقد آخر لا اراه في متناول اليد والفكر، مرة آخرى فليسمع من له أذنان الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية لا تلغي الطوائف بل تعطيها المنعة وهي قنطرة العقد الاجتماعي التي شيد عليها الطائف ومن دونها سنكون كما نحن قبائل طائفية، الهيئة الوطنية تكرس المناصفة والطائفية تكرس المحاصصة، الهيئة تكرس خدمة العلم والطائفية تهجم على الجيش، الهيئة تكرس التاريخ الموحد والطائفية تكرس تقسيم لبنان ونشر الانشقاق والفتنة، الهيئة تلغي المذهب عن الهوية والطائفية تطيّف لبنانية لبنان وعروبة لبنان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية