نهاد الصنهاجي: الجمهور المغربي شديد النقد وليس سهلا الوصول اليه

حجم الخط
0

قادتها الصدفة لتصبح المذيعة الاكثر شعبية في المغرب

الدار البيضاء ـ “القدس العربي” من فاطمة بوغنبور: بحضورها الآسر وتلقائيتها الشديدة استطاعت المذيعة المغربية نهاد الصنهاجي تكسير قاعدة شائعة في المغرب تقول بأن هذا البلد يفتقد الي مقدمي تلفزيون حقيقيين أو منشطين كما يصطلح علي ذلك في أدبيات التلفزيون بالمغرب، فمن مقاعد كلية الحقوق قادت الصدفة نهاد الصنهاجي الي أوج التألق لتصبح المذيعة الأكثر شعبية علي الاطلاق في المغرب، البداية كانت في فقرة قصيرة في برنامج دنياك يليها القفز بهذا البرنامج الي أعلي نسبة مشاهدة عرفها التلفزيون المغربي بعد أن أصبحت تقدم فقراته بالكامل، عن تفاصيل هذه الصدفة عن محطة نغموتاي وعن برنامجها الجديد الناجح اليك كان هذا الحوار: كيف جاء التحول من ربة بيت عادية الي مقدمة فقرة عابرة لا تتعدي الست دقائق الي المذيعة الأكثر شهرة وشعبية في المغرب؟ الأمر كله كان صدفة، لكني لن أنكر أن التلفزيون كان حلم الطفولة وقد نحقق، أتذكر أني كنت كلما رأيت برامج أطفال علي شاشة التلفزيون في صغري الا وتمنيت أن أكون مكان أولئك الأطفال، لكن مع الوقت ذهب الحلم ونسيت الأمر تماما بحيث درست وتزوجت وأنجبت الي أن جاء يوم سألتني فيه صديقة لي وهي تعمل بشـــركة انتاج ان كان ممكنا أن أتكفل لها باعداد برنامج تسويق في برنامج نسائي من ست فقــرات بعد ذلك طلبت مني أن أقدمها علي الشاشة آنذاك ترددت كثيرا لكن تشجيعات زوجي لي جعلتني أخوض التجربة في تقديم فقرة لا تتجاوز مدتها ست دقائق في برنامج من 52دقيقة بست مذيعات، ومع المدة رأي المنتج ضرورة احدات تغييرات في البرنامج من جملتها تقديمه من طرف مذيعة واحدة فوقع الاختيار علي، واخبروني لاحقا بان البرنامج كان قد توصل بالكثير من الرسائل معظمها كان يشيد بفقرتي، ربما لأنها كانت عملية كما أني كنت متمكنة منها بشكل كبير، والحمد لله استمر بعد ذلك البرنامج لمدة ثلات سنوات محققا نجاحا كبيرا وانتشارا واسعا لدي السيدات المغربيات، واستطيع أن أقول بان الصدفة لم تتحول الي شهرة هكذا اعتباطا، بل بالعمل والجدية لأنه من طبعي الجدية والسعي نحو الاتقان كما أني أحب عملي جدا وربما هذا ما جعلني احصل علي هذه الشعبية. هل توقعت النجاح في بداية الأمر؟ أبدا، في البدء اعتبرت الأمر مجرد تجربة تحتمل النجاح كما الفشل، وأنا من النوع الذي يحب التحدي وخوض التجارب كيفما كانت، ما حصل أني حاولت وبذلت مجهودا فنجحت لم يخيب الله مسعاي كانت تجربة ناجحة ولله الحمد. ماذا عن محطة نغموتاي؟ عقب توقف برنامج دنياك، قررت أن ينحصر توجهي في نوعين من البرامج، برامج مماثلة أي ذات طابع اسري أو برامج أطفال، ولا اقصد ببرامج الأطفال أفلام الكرتون أو برامج الترفيه والمسابقات، بل برامج الأطفال الموجهة أساسا الي الاباء في كيفية تربية الأبناء والطرق المثلي مثلا للتعامل معهم ومع مشاكلهم واهتماماتهم… لكني في يوم فوجئت بادريس المريني منتج برنامج نغموتاي وهو برنامج فني ثقافي، ترددت في البداية وخفت بان لا أكون في المستوي المطلوب سيما والبرنامج موجه الي كافة فئات المجتمع وبه حوارات فنية وقدمه أشخاص قبلي لسنوات، تساءلت مع نفسي هل سأنجح هل سيتقبلني الناس في هذا الصنف من البرامج ثم هل سأستطيع مجاراة الاستاذ محمد البوعناني زميلي في التقديم كان هو مصدر تخوفي الكبير باعتباره اعلاميا مغربيا مقتدرا جدا، لكن حبي الراسخ للتحدي وحب المغامرة جعلني أقدم علي هذه التجربة والحمد لله كانت جيدة وناجحة. لماذا غادرت نغموتاي؟ عرض علي برنامجي الجديد اليك وهو من صنف البرامج الأسرية الموجهة الي الأسرة والمرأة، لذلك تركت نغموتاي لعدم قدرتي علي الجمع بين اثنين سيما وان اليك هو يومي ويحتاج الي التفرغ التام، قد أعود الي نغموتاي لما لا؟ في حال تقوي برنامج اليك وأخذ طريقه بشكل جيد. ما هي مقومات المذيعة الناجحة؟ بالدرجة الأولي التلقائية وعدم التصنع، بأن تحتفظ بشخصيتها الحقيقية أمام الشاشة، التطبع لا يستمر طويلا سرعان ما يعود الطبع الأصلي الي الواجهة، آنذاك يفقد المذيع مصداقيته وجمهوره. المذيعة المغربية توصف عادة بالرسمية والجمود؟ ما لمسته أن الجمهور المغربي صعب جدا وشديد الملاحظة والنقد وليس من السهل أن تصل الي قلبه، ربما هذا يولد في المذيع أو المذيعة تخوفا وتوجسا من ردة فعله عند أدني حركة. لهذا نري أن المذيع المغربي بشكل عام منكمش علي نفسه ومنتبه جدا لكلامه وحركاته. الملاحظ أيضا في نهاد الصنهاجي أناقة المظهر؟ أنا سيدة تتحدث عن الجمال والأناقة فليس من الطبيعي أن لا أكون أنيقة، بعض السيدات يخبرنني أنهن أحيانا لا ينتبهن الي ما أقول أو افعل بل ينظرن فقط الي ما أرتديه من لباس وما أضعه من ماكياج واكسسوارات، لذا اعتقد انه من الواجب علي أن اظهر بمظهر لائق أولا لطبيعة البرنامج، احتراما للجمهور الذي يراني ولأني أيضا أحب أن اهتم بنفسي وشكلي خصوصا مع السيل المتدفق للجميلات بكل القنوات العربية. من خلال اهتمامك بالبرامج الموجهة الي المرأة والأسرة ما الذي يثير أكثر المرأة المغربية؟ كل ما له علاقة بالماكياج وآخر خطوط الموضة بالدرجة الأولي قد أقول أن نسبة ثمانين بالمئة من السيدات المغربيات من كل الفئات المجتمعية يشاهدن البرنامج لهذا السبب يأتي الاهتمام بالمجال الثقافي بالدرجة الثانية، ثم ما تبقي من مجالات في الدرجة الثالثة. من هي المذيعة التي تثير انتباهك في العالم العربي؟ أحب كثيرا برنامج كلام نواعم، سبحان الله لا يمكن الاستغناء عن أي واحدة من مقدماته الأربع، يكملن بعضهن بشكل رائع ولكل واحدة منهن خاصيتها ومميزات تختلف عن الباقي، أحب كثيرا فوزية سلامة أراها سيدة ناعمة وقوية في نفس الوقت. وعلي العموم المذيعات في منطقة الشرق بشكل عام لديهن فصاحة وطلاقة في اللسان قد يكون الموضوع بسيطا جدا لكن بطريقة تقديمهم الشيقة والبسيطة في الآن نفسه يجعلونه يصل الي المتلقي. في المغرب للأسف نحن ضعنا بين الفرنسية والعربية واللهجة المغربية، فنحن عندما نخاطب بعض نخلط بين الفرنسية والعربية عمليا من غير الممكن لدي المغاربة بشكل عام الاقتصار فقط علي العربية في محادثاتهم اليومية وهكذا اختلط علينا الأمر واعتقد أن هذا هو السبب في افتقار المذيعة المغربية الي طلاقة اللسان. ماذا عن نهاد الانسانة؟ متزوجة وأم لثلاثة أطفال، ابنتي الكبري ستحصل علي شهادة الباكلوريا هذه السنة، أولادي قبل أن يكونوا كذلك هم اصدقاء لي أحاول ما أمكن أن أكون قريبة منهم رغم ظروف العمل التي تتطلب أحيانا الغياب لفترات طويلة كما أنهم جمهوري الأول، وابنتي الكبري مشاهدة وفية لي. الرجل في حياتك؟ بل هو كل حياتي بامكاني أن أقول وبصوت عال أنه مثلما وراء كل رجل عظيم امرأة أيضا وراء كل امرأة عظيمة رجل، لولا تشجيعات وثقة زوجي ولولا احترامه لعملي لما استمريت طويلا بل لما ولجت الميدان منذ البداية. الجمال؟ الجمال هبة ربانية وهبها الله لكل البشر اذا لم يكن جمال الصورة قد يكون جمال الخلق أو جمال الروح، كل انسان هو جميل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية