خلاص باهت

حجم الخط
0

عبود الجابريفي سبيلهللخلاص من اللغة الصدئةيكتب على دفتر النوم العميقويحلم بالحروفتسيل من الحلم ربما لن يقرأه أحدوربما لن يستطيع قراءة أحلامهحين تندغم المنامات في الليلأو على قارعة النهاروتغدو قصائده كتبا من النوم المعبأ بالأحلامنؤوم شجاعينام عند حد الوردة ويحلم بمقتل أعدائهويرخي رأسه بين كتفيه واقفاليشنق الفكرة المستحيلةهو ذا جائع يحسن الظن بالرغيفوعاشق يتمطى في نوم حبيبتهووحيد يراكض تماثيل أهلهوغريبيراود المدن عن أرصفتهاوسيّديتعبّد مريديههو ذا جمل يعاتب الصحارى على شغفها بالعضاياوحصان ينوء بخرف غزواتهويموء على أبواب فتوحاته المؤجلةوهو كما ترون معلق على خشب القصيدةمنتظرا هبوب اللغةلعلّه يستطيع أن يسمي الموت بأسمائهويخلع العطايا على مادحيه ميتافمن اهتدى إليه منكمفلا يلومنّ الرياحين التي تنبت على رأسهبوصلة سكرانةووطن عاثريتكاثفان في سماواته فيجهش بالمطر الأسودأما أنتمفما عليكم سوى سداد ديون السنبلةعطش حواشيهاوحصاد بكارتها النيئةفأنا لا أسألكم عليه أجراإلا المودة في الـ …..هذيان امتحنوا غربانكم في الساحات العامةعسى أن تعثروا على جثة البلادوأطلقوا عصافيركم على مشارف النخيللعلها تغص بأغنية ذابلةأودعوا الحمامة الوحيدة بحوركم العاتيةلعل غصنا يعلق بأطرافها الكسيحةاغتسلوا بالماء والبردواخصفوا على أرواحكممن سدرة عابرة للقاراتكفّروا عن خطيئتكم وتنازلوا له عن ليل شاسعوأحلام لبنية وسبيل للخلاص من اللغة الصدئة ..شاعر من العراق[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية