رأس المال جبان!

حجم الخط
0

صبايا وصبيان الاستخبارات الامريكية ‘شمالاً وجنوباً’ والاوروبية ‘شرقا وغرباً’ والاسيوية ‘عرباً وعجماً’ والافريقية .. يسرحون ويمرحون في ليبيا ويجوبون مدائنها وقراها ويجوسون اداراتها ومصارفها دون عناء او شقاء .. ويركضون خفافاً وثقالاً ليجمعوا المعلومات ويكوموا الاسرار والدراسات والتقارير على ارفف مكاتب سلطاتهم السياسية، كل هذا لتحقيق مصالح بلدانهم وتوجيه امكاناتها الي نقاط واماكن محددة تجلب الفائدة لدولهم وتحقق الارباح من فوضى وطنٍ بكرٍ محشو بالثروات ..!
الركض الاستخباراتي على اديم دولتنا ‘ الافتراضية ‘ يسعى لتحويل ثرواتنا واموالنا الي جيوب سوانا، وتوريطنا في احلام وكوابيس تستنزف ارصدتنا قبل ان نفيق من دوار التغيير ونفقه افعالنا ونحسب عواقبها .. وألاعيب المال السياسي المسكوب في ليبيا كانت ولا زالت ترمي الى توجيه السلطات الليبية وادارة عجلاتها وفق رؤى واهداف من سكبوا الدراهم ليجمعوا الملايين بطرق منمقمة استخدمت من قبل في دولٍ ودويلات امست اثراً بعد عين ..!!
الخروج على الساسة المبذرين فرض عين على رجال الاعمال والاقتصاديين الكبار والصغار ..!
اذ لم يجلب حراك الساسة ‘الروضويون’ سوى ازمات المال والسوق، ولم يسكب على رؤوس الاموال سوى الخسائر وضياع المشاريع وشتات السوق .. فالضرر الاكبر لحق بعمالقة السوق المحليين واباطرة المقاولين والصناع الذين طالتهم غائلة الولادات القيصرية لمليونيرات جدد تكومت بين ايديهم الملايين بين ليلة وضحاها، واخذوا يرمونها ذات اليمين وذات الشمال في السوق ليسببوا خللاً حقيقياً في موازين الاقتصاد، ويحبطوا كل الاسترتيجيات المعتادة او المبتكرة بمراهقاتهم وبدائيتهم المرعبة ..!
رجال الاعمال الليبيون وضعوا في القفص واصبحوا عجزة ومعوقين بشكل إرادي، واضحوا ضحايا التغيير بدل أن يكونوا مدراءه، لانهم آثروا التجرثم ‘المحافظة على الوجود بالحد الادنى’ بدل خوض مرحلة التغيير وتوجيهها وتهذيب حركة المال السياسي ‘الاجنبي والمحلي’ للتقليل من اضراره الخفية على بيئة السوق والمستهلكين .. والسعي لترويض السلطة السياسية وحذوها لوضع سياسات تخدم الاقتصاد وترمم ثغرات البنية الاقتصادية لتطوير الانتاج ودعم العملة باجراءات لا يفقهها عدا التجار واهل المال ..!
جاءت جرأة الساسة من جبن التجار .. فعقود القهر السياسي ‘القذافية’ صبغت شخصية التاجر الليبي بالتبعية والتذلل على موائد السلطة والتنطع باروقتها سعياً وراء فوائد ومزايا السوق المؤسساتي المجبول على تعاملات الغش والرشوة لتحقيق مكاسب مادية هائلة وخسائر روحية ومعنوية اكثر هولاً .. وعملت ‘عقود القهر’ على مزج التجار بالسلطويين فدخلت على السوق أدوات ومفاهيم جديدة مرتبطة بسطوة السلطة على المال بدل سطوة المال على السلطة .. فانهار السوق وربح السلطويون ..!
اليوم على .. رجال الاعمال الليبيين والتجار النهوض باعباء ترميم الوطن ‘اقتصادياً واجتماعياً’ ووضع استراتيجيات اقتصادية تدعم الاقتصاد المحلي، وتجنيد الامكانات ودفع القوى الاقتصادية لمشاركة السلطات السياسية في صنع القرار، وجعل السياسة مطية للاقتصاد واهله .. فدول اليوم شركات وليست احزابا كما يعتقد روضويو ‘ريكسوس’ .. !
عبدالواحد حركات

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية