الجزائر ـ “القدس العربي”: طالب قياديون في حركة مجتمع السلم الجزائرية رئيس الحركة ابو جرة سلطاني بالاستقالة بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وعقد المكتب الوطني للحركة المشاركة في الحكومة والبرلمان اجتماعا طارئا منذ مساء الاحد تواصل طيلة نهار امس تم خلاله بحث ما بعد تلك الانتقادات اللاذعة التي لم يسبق للرئيس الجزائري ان وجهها بتلك الطريقة لاحد وزراء حكومته، والاكثر من ذلك لاحد رؤساء الاحزاب التي وقفت الي جانبه في ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنتي 1999 و2004 . وعاش مقر حركة مجتمع السلم امس تململا غير معهود بتوافد الصحافيين لمعرفة اخر التطورات وخاصة من حيث سحب الثقة من رئيسها سلطاني الذي يشغل ايضا منصب وزير دولة بدون حقيبة.
وضاقت الدائرة من حول سلطاني بعد تصريحات قال فيها انه يعلم بوجود مسؤولين بالدولة ضالعون في استفحال الفساد يستغلون الحصانة الدستورية التي يتمتعون بها والتي تمنع متابعتهم قضائيا. وادّعي سلطاني انه يحوز علي ملفات ثقيلة تثبت تورط هؤلاء وكان ذلك بمثابة فتيل لشراك ما انفك يضيق من حوله بعد خطاب الرئيس بوتفليقة الذي شجع النيابة العامة التي تعتزم رفع دعوي قضائية ضده قصد الاستماع اليه لكشف حقيقة الملفات التي اشار اليها ضمن ما اسماه بحملة فساد قف.
ولم يكن تمرد بعض قياديي حمس علي قائدهم محظ صدفة، اذ عبر العديد منهم في السر انهم لا يريدون العمل معه وابدوا معارضة صريحة له ولكيفية تسييره للحزب وخاصة اولئك الذين كانوا يحظون بمكانة خاصة مع الرئيس الراحل محفوظ نحناح وابعدوا بعد مجيء سلطاني.
وكان قرار هذا الاخير بمنع اعضاء المجالس المنتخبة المحلية والوطنية الذين شغلوا عهدتين من الترشح لثالثة هو الذي زاد من درجة العداء له من اقرب المقربين اليه عشية الانتخابات المحلية والنيابية التي ستجري في ربيع وخريف العام القادم.
وقال عبد الرزاق مقري النائب بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الاولي) والعضو القيادي السابق ان التطورات التي وقعت تستدعي الدعوة الي اجتماع طارئ لمجلس شوري الحركة للحسم في مستقبل سلطاني علي رأسها.