الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:
طالبت السفارة الأمريكية بالجزائر من الرعايا الأمريكيين العاملين بها اعادة النظر في إجراءات الامن من حولهم بعد الهجوم المسلح الذي استهدف حافلتين لنقل موظفي شركة بترولية امريكية في بلدة بوشاوي بالضاحية الغربية.
وذكر بيان السفارة انها تشجع الأمريكيين في الجزائر علي مراجعة وضعهم الأمني، وقالت ان تعاملات السفارة ستقتصر علي الأعمال الرسمية مع تقييم الوضع في تلميح الي عملية الهجوم.
وصدر اشعار للرعايا الامريكيين الذين يقدر عددهم بنحو 800 جاء فيه أن السفارة ستكون مفتوحة لاداء الاعمال العادية لكنها تشجع الامريكيين في الجزائر علي مراجعة وضعهم الامني. السفارة ستقصر التحركات في 11 كانون الاول/ديسمبر علي الاعمال الرسمية مع تقييم الوضع.
كما ألغت السفارة الأمريكية بالجزائر مساء امس الاثنين مؤتمرا صحافيا كان يعتزم الملحق الاعلامي المكلف بالشؤون الاقتصادية بالسفارة ماتيو غوسكو عقده.
واتصلت السفارة بعدد من الصحافيين الذين دعتهم لحضور اللقاء لتخبرهم بإلغاء الموعد دون ان تعطي أسبابا لذلك. ولكن الأمر تم ربطه مباشرة بهجوم مساء الأحد.
وكان بيان لوزارة الداخلية الجزائرية ذكر مساء الاحد ان عملية الهجوم التي استهدفت حافلة لنقل عمال شركة هاليبرتون الامريكية خلف مقتل شخص واحد واصابة تسعة اخرين غادروا المستشفي لاحقا. وقال بيان الوزارة ان القتيل جزائري ويعمل سائقا في الشركة المذكورة. وقد توفي متأثرا باطلاق ناري من المسلحين. ويحمل اثنين من المصابين الجنسية اللبنانية احدهما وصفت حالته بالخطيرة حيث بقي تحت العناية الطبية المركزة، اضافة الي اربعة بريطانيين وامريكي واخر كندي وجزائري.
ولم يشر بيان الوزارة الي اطلاق النار علي ركاب الحافلة وقال ان التحقيق جار لمعرفة نوعية العبوة المتفجرة.
وقال احد سكان حي بوشاوي بالضاحية الغربية ان الانفجار القوي الذي سمع دويه من مسافة بعيدة تبعه اطلاق للنار يكون هو الذي ادي الي مقتل السائق الجزائري علي الفور. كما ان المهاجمين اعترضوا سبيل الحافلة بشاحنة مما سهل لهم تنفيذ عمليتهم والافلات من الاجراءات الامنية المشددة في تلك المنطقة بحكم وجود اقامة الدولة حيث يقيم مسؤولو الدولة والوزراء ونواب البرلمان وقادة الجيش.
وقالت شركة كيلوغ براون اند روت المتغرعة عن هاليبرتون والتي استهدف الهجوم حافلتها في بيان تستطيع كيلوغ براون اند روت أن تؤكد أن حافلة تقل موظفين في براون اند روت كوندور وهي مشروع مشترك بين كيلوغ براون اند روت وسوناطراك هوجمت في الجزائر العاصمة بالجزائر بوم الاحد العاشر من ديسمبر نحو الساعة 4.45 بالتوقيت المحلي. تظل الاولوية الاولي لشركة كيلوغ براون اند روت سلامة وأمن موظفيها في أنحاء العالم. لهذا السبب لن نفصل الاجراءات التي اتخذت لحماية موظفي الشركة.
وتعد هذه المرة الاولي منذ عدة سنوات يتعرض فيها اجانب لهجوم من هذا النوع.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله اذا كان عملا ارهابيا فهذا يشير الي أن الشركة التابعة لهاليبرتون استهدفت لدورها في العراق. فهي تعتبر مؤسسة نهبت الثروات العراقية.
وقال اما اذا كان عملا اجراميا فهذا سيعني أن المافيا المحلية تريد اعاقة الانفتاح الاقتصادي والشفافية الاقتصادية. هذه المافيا تريد استمرار الوضع الراهن والحفاظ علي وضع الاحتكار.
واكبر شركات النفط الاجنبية العاملة في الجزائر هي الامريكية اناداركو للبترول واكبر مستثمر اجنبي هي البريطانية بي بي. ومن بين المستثمرين الاخرين رويال داتش شيل و بي اتش بي بيليتون و اي ان اي و هيس كورب و ريبسول.