بيروت ـ رويترز: قال سامي حداد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني امس الاثنين ان الاقتصاد اللبناني يعاني نتيجة الاحتجاجات الحالية للمعارضة التي أصابت بالشلل منطقة وسط بيروت.
وقال حداد الخطابات النارية والاعتصامات والمظاهرات طبعا نتيجتها سلبية جدا علي الاقتصاد والنتيجة سلبية جدا علي ما يجري في قلب العاصمة. فيه نشاط تجاري وخدماتي واقتصادي عموما ولكن النتائج السلبية تشمل كل الاقتصاد لان قلب بيروت هو قلب الوطن والاجواء النفسية لا تشجع علي الاستثمار وعلي الاستهلاك وعلي دورة اقتصادية عادية.
وهناك نحو 1000 مؤسسة اقتصادية في منقطة وسط بيروت شكلت جمعية المؤسسات والمحلات التجارية في وسط بيروت لتستطيع من خلالها معالجة مشاكلها. ومن أهم المشكلات التي تعالجها الجمعية عمليات الاغلاق المتكررة بسبب التوتر السياسي في البلاد.
ويقول جهاد المر أحد مؤسسي الجمعية ان منطقة وسط المدينة تخسر 480 مليون دولار في كل اسبوع من الاغلاق. ومن المقرر أن يشارك لبنان الذي ما زال يناضل للتعافي من اثار هجوم اسرائيلي في الصيف الماضي في مؤتمر للمساعدات طال انتظاره في باريس يوم 25 كانون الثاني (يناير). ومن المتوقع أن يحصل لبنان خلال المؤتمر علي أكثر من أربعة مليارات دولار من دول مانحة لمساعدته في خفض الدين العام الضخم وتفادي أزمة مالية. ويؤمل أن يساعد المؤتمر لبنان علي معالجة الدين العام الذي يبلغ نحو 38 مليار دولار تمثل 200 في المئة تقريبا من الناتج المحلي الاجمالي.
وكان من المنتظر أن يشارك لبنان في مؤتمر للمساعدات العام الماضي ولكنه تأجل عدة مرات في غمرة مشاحنات سياسية بشأن برنامج للاصلاح الاقتصادي كانت تأمل الحكومة أن يشجع المقرضين.
ودمرت الحرب التي خاضتها اسرائيل في شهري تموز (يوليو) وآب (اغسطس) مع جماعة حزب الله اللبنانية مناطق واسعة في جنوب لبنان وأصابت الاقتصاد اللبناني بالشلل مما جدد الحاجة لسرعة عقد المؤتمر.
وأعرب حداد عن تفاؤله بان لبنان سيكون بمقدوره المشاركة في المؤتمر رغم الازمات السياسية التي تعصف بالبلاد حاليا. وقال أنا متفائل اننا سنتمكن من الذهاب الي المؤتمر ولكن فيما لاشك فيه ان التشنج السياسي الحالي لا يساعد وان المعارضة تقوم باعمال لا تصب في صالح الاقتصاد اللبناني ويخشي اذا استمر هذا الشغب السياسي ان يتاخر انعقاد المؤتمر. واضاف انني امل أن ينعقد هذا المؤتمر في موعده المحدد 25 كانون الثاني في باريس ونحن نعمل….. لتحضير الورقة ونشرف علي انهاء العمل هذا وقد انعقدت عدة اجتماعات الاسبوع الفائت اخرها كان يوم السبت برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة وسنكون قد انتهينا في الورقة هذه في نهاية هذا الاسبوع وستعرض علي كافة الوزراء لابداء الرأي تمهيدا للموافقة عليها في رئاسة الوزراء.
وستكون هذه هي المرة الثالثة التي يعقد فيها مؤتمر باريس من أجل لبنان. وجمع خلال اجتماع مماثل عام 2002 في باريس ايضا نحو اربعة مليارات دولار من مقرضين غربيين وعرب واسيويين الامر الذي ساعد لبنان علي تفادي أزمة مالية رغم ان الاصلاحات الموعودة لم تنفذ قط بسبب انقسامات سياسية.
ووافقت ماليزيا وروسيا بالفعل علي المشاركة في المؤتمر القادم ويتوقع أن تكون الدول العربية المنتجة للنفط واوروبا والولايات المتحدة أهم المانحين خلال المؤتمر. 4