لندن ـ ‘القدس العربي’: قالت ‘هيومن رايتس ووتش’ الاربعاء إن قيام السلطات المغربية باعتقال سبعة أعضاء بارزين في جمعية إسلامية ـ دون مذكرات توقيف ـ ثم ظهور ادعاءات بتعرضهم للتعذيب في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية؛ هو أمر يثير التساؤلات حول كيفية معالجة السلطات المغربية لتلك القضية. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه، ان السلطات المغربية القت القبض على سبعة من أعضاء جماعة العدل والإحسان شبه المحظورة خلال مداهمة منازلهم فجرا في مدينة فاس (وسط). وأضافت أن التهمة الموجهة إليهم نابعة من شكوى تقدم بها عضو سابق في الجماعة يوم 21 حزيران/يونيو الماضي يتهمهم بأنهم اختطفوه وعذبوه في الشهر السابق، متهمين إياه باختراق الجماعة للتجسس لحساب الحكومة.
والرجال السبعة رهن الاحتجاز دون محاكمة منذ 28 حزيران/يونيو.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش: ‘هناك طريقة صحيحة للتحقيق في شكوى مواطن ضد مواطنين آخرين، باحترام مبدأ قرينة البراءة’. وتابعت: ‘إن عمليات التفتيش والاعتقال فجرا من دون إذن قضائي توحي بأن العدالة ليست من الأولويات’. ونقلت ‘هيومن رايتس ووتش’ عن أهالي المعتقلين قولهم إنه ‘بدلا من استدعاء المتهمين لسؤالهم عن الشكوى، فإن أعدادا كبيرة من الشرطة المسلحين في ثياب مدنية اقتحموا منازل الرجال في وقت مبكر وألقت الشرطة القبض على الرجال وفتشت منازلهم وصادرت الكتب والأقراص المدمجة وذاكرات التخزين وأجهزة الكمبيوتر، دون أن يُظهروا أية مذكرات اعتقال أو أوامر تفتيش’. والموقوفون السبعة هم: أبو علي المنور وهو دكتور صيدلاني؛ وهشام صباح، وهو ضابط الحالة المدنية، فرع محلي للحكومة؛ وعز الدين السليماني، وهو أستاذ مبرز بقطاع التعليم؛ وهشام الهواري ديدي، وهو موظف بمندوبية وزارة التجهيز؛ وعبد الله بلا، وهو أستاذ بالثانوي الإعدادي؛ وطارق مهلة، وهو مؤطر بمعهد تكوين الأطر في الميدان الصحي (مُدرس تمريض)؛ ومحمد بن عبد المولى السليماني التلمساني، وهو أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة.