عمال غزل المحلة يعودون لعملهم بعد فرض شروطهم علي الحكومة.. ومعارك حول عدم السماح للمسيحيين بالتعامل مع بنك فيصل
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين عن محادثات الرئيس مبارك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وتصريحاته للصحافيين، واستئناف 27 ألفا من عمال شركة غزل المحلة عملهم وانهاء اضرابهم بعد رضوخ الحكومة لشروطهم، وكلمة لسوزان مبارك رئيسة حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام في حفل تسلمها جائزة حقوق الانسان الدولية للمرأة من أجل السلام، وتأكيد وزير الري الدكتور محمود أبو زيد انه لا خوف من مشروع ايصال البحر الأحمر للبحر الميت، وتصريحات لوزير الكهرباء الدكتور حسن يونس باستمرار توصيل الكهرباء للمناطق العشوائية، وفوز الأهلي علي الفريق النيوزيلندي، وحكم محكمة جنايات القاهرة بالغاء قرار نيابة أمن الدولة العليا فرض الاقامة الجبرية في المنزل علي عضوي مكتب ارشاد الاخوان الدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسي، واصدار محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية حكما ببطلان قرار عميد كلية الطب بجامعة الاسكندرية وقرار رئيس مجلس ادارة مستشفيات الجامعة بانهاء تكليف مئة من أطباء الأسنان والبشري، وقالت المحكمة ان هذا القرار من سلطة وزير الصحة، وما حدث عملية سطو علي اختصاصاته واستمرار التحقيقات مع عصابة رمضان التوربيني، ومواصلة الصحف الاهتمام بقضية قتل أولاد الشوارع بعد الاعتداء الجنسي عليهم، واستمرار تقديم البلاغات ضد شركة الفرسان للسيارات، والقبض علي أفراد العصابة التي قتلت العقيد احمد محمود وهو ينفذ ازالة الاستيلاء علي أراض. وقبل البدء في شيء مما لدينا اليوم.
الرئيس مباركونبدأ برئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، الذين أحرجتهم ورفضت استقبال أي منهم في تقرير أمس، ولازلت مصرا علي موقفي، طبعا، وكيف لا أتمسك به وهم يحاولون استغلال مظاهرات المعارضة في لبنان لمهاجمة رئيسنا، والادعاء كذبا بانه ينتقد المعارضة لخروجها للشارع، خوفا من تكرار ما يحدث في مصر، وصل الأمر ـ وياللعجب ـ ان تخصص احدي جرائدهم ـ وأظن ان اسمها صوت الأمة، معظم صفحاتها، لتحمل لنا بشري مزعجة، ومفزعة، بان مصر في حاجة لشيء مماثل لما يحدث في لبنان، لدرجة ان رئيس تحريرها التنفيذي، ويخيل اليّ ان اسمه وائل الابراشي ادعي زورا وبهتانا بالقول: بالتأكيد سيتهموننا بعد هذا الملف الذي بين يدي القارئ باننا نحرض الناس علي الخروج الي الشارع لمواجهة النظام المستبد واننا ندعو الي الفوضي واثارة الاضطرابات، وربما يصل الغضب الأحمق بالبعض الي حد محاولة نصب فخ قانوني لنا من خلال البلاغات التي اعتدناها والدعاوي القضائية التي صارت تطاردنا كظلنا وذلك لاتهامنا بالحض علي الفتنة والفوضي.
نعلم ونحن نعد لهذا الملف الشائك والمهم والحيوي ان أكثر كلمة تخيف النظام في مصر هي الشارع، النظام مرعوب من الشارع، العدو الأول للسلطة في مصر هو الشارع، والسبب واضح ومعروف ان النظام يسير في اتجاه، والشارع في اتجاه آخر، النظام لا يهمه الا مصالحه ولا يعنيه الا الاستئثار بالسلطة والبقاء علي المقاعد ولا يلتفت بأي حال من الأحوال الي مشاكل وأزمات الناس في الشارع مع ان المهمة الأساسية لأي نظام هي خدمة الناس.
من أجل كل ذلك نتفهم رعب النظام مما يحدث في لبنان، من أجل ذلك نتفهم الحملة الحكومية الشديدة ضد لجوء القوي السياسية في لبنان الي الشارع، انهم يخافون من شارع مماثل في مصر، لديهم رعب من ان تنتقل الفكرة الي القاهرة، ولا انكر ان الذي دفعنا لهذا الملف مشهد الشارع في لبنان ورد الفعل المصري الرسمي الغاضب والمتخوف منه.
مشهد الشارع في لبنان، لوحة بديعة للحرية والديمقراطية، مشهد الشارع في مصر، لوحة معبرة عن الدولة البوليسية البطل الرئيسي فيها أحذية الشرطة.
مشهد الشارع في لبنان يعكس التعددية السياسية الحقيقية، ويجسد الحرص علي عدم اساءة استخدام الحرية فلا تخريب ولا اضطرابات ولا اعتداء علي الأشخاص والممتلكات.
مشهد الشارع في لبنان يؤكد ان الديمقراطية هي التي تحمي الاستقرار وتحفظ البلاد وليس الأمن كما يقولون لنا في مصر.
النظام عندنا يقول: الأمن قبل الديمقراطية.
ونحن نقول له: الديمقراطية قبل كل شيء، هل سمعتم عن انقلابات عسكرية أو فوضي أمنية في أمريكا وأوروبا؟
الديمقراطية هي التي تحمي الجميع: الشعب والحكومة والمؤسسات والبلد كلها.
ديمقراطية؟! ابعد هذا الكلام العلني يدعون ان رئيسنا لا يسمح بالديمقراطية؟!
طبعا، هؤلاء اناس لا نستغرب أي شيء يقولونه، وبالذات واحد من كبار النفاثين، وأعتقد ان لم تخن الذاكرة انه رئيس تحرير هذه الجريدة، واسمه ابراهيم عيسي، ادعي كذبا ما هو آت: غريبة، أليس كذلك؟
الرئيس مبارك ينتقد ويهاجم المظاهرات التي تنظمها قوي شعبية ضخمة في بيروت ضد حكومة لبنان والتي تطالب بحكومة وحدة وطنية فيقول ان الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة حكومة منتخبة ولابد من احترامها، بينما مبارك نفسه ينصح حركة حماس بترك الحكومة في فلسطين وتشكيل حكومة وحدة وطنية، رغم ان حكومة حماس هي أيضا حكومة منتخبة ولا تشوب قانون الانتخاب الذي أجريت علي أساسه الانتخابات الفلسطينية العيوب والنواقص والاتهامات التي تلاحق قانون الانتخاب اللبناني والذي نجحت علي أساسه حكومة السنيورة الفارق سبعة مقاعد فقط ضمنت لها الأغلبية في البرلمان.
منين مبارك عايز حكومة لبنان المنتخبة تفضل وتظل في الحكم ولا تتحول لحكومة وحدة وطنية ومنين عايز حكومة فلسطين المنتخبة تمشي وتتحول لحكومة وحدة وطنية، ما سبب هذا التناقض؟!!.. أبدا، أمريكا واسرائيل تؤيدان حكومة السنيورة وترفضان حكومة هنية والرئيس مبارك ودولته وحزبه يريدون ما تريده أمريكا واسرائيل، فين التناقض بقي!
ما الذي يجعل اسرائيل سعيدة جدا وحفية ببقاء نظام مبارك في الحكم بل وما يردده بعض المراقبين والسياسيين هناك انه لا مانع لدي اسرائيل من توريث جمال مبارك للحكم في مصر بل وتؤيد؟ هل تعرف لماذا؟
اقرأ ما قاله في جريدة يديعوت أحرونوت السفير الاسرائيلي السابق في القاهرة ايلي شاكيد بتاريخ 7/10/2006 قال: لقد فقدت مصر مكانتها كدولة رائدة في العالم العربي، وكدولة مؤثرة علي دول العالم الثالث، ودول عدم الانحياز وحتي دول القارة الافريقية، فقدت وزنها الثقيل الذي كان في زمن الرئيس المصري جمال عبدالناصر، ولم تعد مصر دولة مؤثرة.
أما بالنسبة لمن يتحمل مسؤولية ذلك، فهو الرئيس المصري حسني مبارك، كما يري ويؤكد السفير الاسرائيلي شاكيد، ويقول: مبارك هو من يتخذ القرارات الاستراتيجية، بحيث ان وزارة الخارجية والوزارة لشؤون المخابرات تتخذ دور المساعد أساسا، وزارة الخارجية المصرية جهاز كبير ومنفوخ، الا ان قدرته علي تحريك الأمور محدودة جدا.
عرفت ليه اسرائيل فرحانة قوي بنظام مبارك وكل همها ألا يرحل فهو ضمانة لقوة اسرائيل.
والذي آلمني أكثر يا اخواني وقرائي الأعزاء ان تساهم جريدة حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، في هذه الحملة ضد رئيسنا بسبب لبنان ومظاهرات المعارضة لدرجة انني قررت قطع علاقتي برئيس تحريرها، عبدالله السناوي، ونسيان انه كان صديقا وزميلا، بعد ان ادعي ما هو آت: يبدو ان ما تبقي من جور مصري أقرب الي التسكع علي هوامش الملفات الساخنة أو الايحاء بان لدينا ما نقوله وما نفعله دون ان يكون أحد مستعدا ان يأخذنا مأخذ الجد، وبدت تصريحات الرئيس مبارك عن التطورات اللبنانية انحيازا للرؤية السعودية وانخراطا بالكامل فيما تقصد الولايات المتحدة وتسعي اليه بدعم غربي كامل، ولا يعقل ان تتحول مصر الي خيال مآتة علي المسارح اللبنانية المفتوحة علي كل الاحتمالات وزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله دعا القادة العرب ألا ينضموا لطرف ضد طرف، وتحدث بصراحة عن تخزين السلاح في لبنان وتدريب ميليشيات، غير انه لم يتهم أطرافا عربية بتدريب تلك الميليشيات، تجنب الاشارة رغم انه يعرف عن يقين ان بعض البلدان العربية متورطة ـ ومن بينها مصر ـ في مثل هذه الألعاب الخطرة التي تدفع الأمور الي حرب أهلية ليست من مصلحة أحد وكارثة علي كل أطرافها.
وما ان انتهي من هذا الادعاء حتي فتح الباب لهجمات أخري، فادعت زميلتنا ـ ما هذا الكلام ـ لا، ليست زميلة، وهي ماجدة خضر في عمودها ـ عكس الريح ـ ما هو آت: السياسة المصرية التي ترهلت في الداخل لانها لا تجد سندا لها من الشارع المصري أصابها الترهل خارجيا بدليل تصريحات الرئيس مبارك في الشأن اللبناني التي أدانت نزول المعارضة للشارع معلنا انحياز مصر لحكومة السنيورة ولمجموعة 14 آذار علي حساب المعارضة اللبنانية لتصبح الدبلوماسية المصرية مجرد رجع الصدي للصوت الأمريكي متساوية مع الدور السعودي والأردني والاسرائيلي، الغريب ان الرئيس مبارك دائما ما يبادر متطوعا بتصريحات من قبيل ابراء الذمة والتأكيد علي التخلي عن أية مواقف مبدئية قد تعاقبنا عليها أمريكا، ولم تسأل الدبلوماسية المصرية نفسها: هل نجح الأمريكيون في صنع لوبي لبناني يعيد لبنان الي الحظيرة الأمريكية اعتقد ان الأمريكيين منشغلون الآن بدراسة توصيات لجنة بيكر علها تجد ما يساعدها علي انتشال جيشها العالق في وحل العراق، هذه الادارة ليس لديها ما تقدمه لفريق 14 مارس خاصة بعد خيبة أملها في الدور الاسرائيلي في لبنان، لما لا ينظر الرئيس مبارك للدبلوماسية الايرانية التي وصفها المحللون والسياسيون بالرائعة والتي أجبرت الولايات المتحدة علي ان تمد يدها لها للخروج من المستنقع العراقي ربما نتعلم منها دروسا تعيد للدور المصري هيبته وقيمته، وليت الرئيس مبارك الذي يؤكد دائما علي استقلالية الموقف المصري ليته ينظر علي الانتصار الساحق الذي حققه هوغو شافيز في الانتخابات الأخيرة بمساندة شعبه الذي وقف خلفه ضد الهيمنة الأمريكية علي شعوب أمريكا اللاتينية.
لا، لا، مكانكم حيث انتم فقد جئناكم بزميلنا أحمد عبدالحكم مدير تحرير مجلة الأهرام العربي ليدلي بدلوه بقوله في بابه ـ كلام سياسة ـ الأمور تتصاعد بشكل مخيف والجبهات المختلفة مفتوحة علي كل الاحتمالات، الغريب في القضية برمتها ان الديمقراطية اللبنانية التي حكمت حركة القوي طيلة الفترة الماضية وكانت نموذجا في قبول الآخر، هذه الديمقراطية بدأت تتلاشي الآن ليطل من ورائها شبح مخيف هو الفتنة بين السنة والشيعة، في مشهد مكرر بالكربون لما يحدث في العراق، علي مدار ثلاث سنوات تقريبا تطالب قوي 14 آذار باقالة الرئيس اميل لحود المحسوب علي المعسكر السوري ولم تخرج المطالبة عن التصريحات الصحافية والخطب في المناسبات لكن قوي المعارضة طورت الهجوم وحركت الجماهير الي الشارع لتطالب باقالة الحكومة بقوة الأمر الواقع.
لبنان يخطو بقدميه باتجاه العراق وان كانت تجاربه الماضية تغنيه عن أية مغامرات جديدة، من هنا كانت الدعوة الصادقة من الرئيس حسني مبارك لجميع الأطراف اللبنانية بالتزام العقل والحكمة لعبور الأزمة الراهنة دون ان يكون ذلك علي حساب لبنان ومستقبله، استقرار لبنان مسألة أمن قومي بالنسبة لسورية ومصر والسعودية وكل العرب، والحوار العاقل وحده كفيل بوصول لبنان الي بر الأمان، والأمل ان يعي الفرقاء دروس الماضي و فخ العراق ورسالة الرئيس مبارك.
طبعا دعوة رئيسنا صادقة، وقد قال في المؤتمر الصحافي الذي عقد مع المستشارة الألمانية انجيلا ونشرته صحف أمس لا أرغب في ان أتكلم عن الدور السوري في لبنان أو الدور الايراني في لبنان، لانها مواضيع لا تناقش علي المفتوح، لكن يجب ان نتعاون جميعا لوضع حد للعنف في لبنان، والاستقرار فيه، نحن لسنا مع طرف ضد الآخر، في لبنان، وانما نحن نقف مع الاستقرار وبناء لبنان، لا علي تخريب لبنان وتدمير لبنان، نحن مع الشرعية الدولية، مع الاستقرار، نؤيد أي عمل يؤدي الي استقرار لبنان.
جمال مباركوالي جمال مبارك الأمين المساعد للحزب الوطني الحاكم الذي تعرض الي شاكوش يوم السبت من زميلنا بـ الوفد محمد زكي في عموده ـ شواكيش ـ هو: الله يسامحها حكومتنا، المعيشة بقت نار، والغلابة بقوا في سوق النخاسة بأرخص الأسعار، والبطالة بقت شبح مخيف خلف كل دار، وشبابنا هرب يأس من الدار للنار، وديمقراطية الطوارئ مقيدة بأغلال الحديد والنار، ومواد دستورنا تركوها لترزية الزمان علشان يورث البلد واحد من الشطار، ليحكم الشعب من غير ما يختار.
وفي المصري اليوم يوم الأحد ـ تعرض جمال مبارك، ورئيسنا الي هجوم مفاجئ من زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي ـ في الممنوع ـ بعد ان قال ان نشر أخبار الرئيس في الصفحة الأولي من الأهرام حتي لو لم تكن مهمة، عمل مقبول وطبيعي، ثم أضاف: لكن غير الطبيعي من وجهة نظري هو ان تنشر الأهرام علي صدر الصفحة الأولي ايضا وتحت أخبار الرئيس مبارك مباشرة، تصريحا علي لسان السيدة سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية في كلمة ألقتها عن الاحتفال بمرور 50 عاما علي انشاء مكتب أمريكا والشرق الأوسط للخدمات التعليمية والتدريب، الخبر ليس له أهمية، ويمكن نشره في صفحة داخلية دون حاجة الي ابرازه في الصفحة الأولي، ثم الي جوار تصريحات السيدة سوزان مبارك مباشرة نشرت الأهرام تصريحا للسيد جمال مبارك عن تطوير مشاركة القطاع الخاص في مشروعات خدمات النقل الجوي، لأ، هذا كثير، فالنصف الأعلي من الصحيفة كله تضمن أخبار الرئيس وقرينته ونجله، وليس لي اعتراض علي ذلك، لكن ملاحظتي هي ان أخبار قرينة الرئيس ونجله ليست بالأهمية التي تستحق النشر في الصفحة الأولي، وبالكثير، يلقي بها في صفحة داخلية، نشر أخبار الرئيس وقرينته ونجله بهذه الطريقة ودون مبرر من وجهة نظري أعطي الانطباع عندي، وأعتقد عند الكثيرين، اننا أمام حكم العائلة وان الرئيس وقرينته ونجله أصبحوا من الأولويات المفروضة علي الناس، انني لا انتقد الأهرام، وربما هي تستحق الشكر لانها أوضحت لنا اننا نعيش في زمن حكم العائلة، وهذا ليس من مصلحة الرئيس مبارك فضلا عن انه لا يليق بمصر ان تحكم بهذه الطريقة مصر أكبر من ذلك بكثير، الا اذا أصبحت مصر صغيرة جدا ونحن لا ندري.
أما صوت الأمة فقد نشرت تحقيقا عن اضراب عمال شركة غزل المحلة ـ 27 ألف عامل ـ أعدته زميلتنا رحاب الشاذلي، قالت فيه نقلا عن حمدي حسين عضو نقابة الغزل والنسيج عن عمال غزل المحلة: العمال هتفوا ضد محمود الجبالي رئيس مجلس الادارة وعضو أمانة السياسات، كما هتفوا أيضا ضد رئيس لجنة السياسات جمال مبارك، وهذا يعكس فهم ووعي العمال بحقيقة ما يمارس ضدهم من قبل أعضاء لجنة السياسات ورجالها.
والي المصري اليوم أمس، والهجوم الذي شنه ضد أعضاء في أمانة السياسات زميلنا خالد صلاح بقوله عن أفعالهم الغريبة: رغم اعلانات التهنئة مدفوعة الأجر في الصحف القومية التي تتبادلها العائلات والشركات والشلل السياسية والاقتصادية باختيار عضو جديد في أمانة السياسات باعتبار الأمانة هي مركز الحزب والحكم والدولة وباعتبار أعضائها من أهل الحظوة والقرب والحاشية فان كثيرا من أعضاء الأمانة المؤسسين لا يشعرون بالرضا عما يجري في الداخل، وبعضهم يكشف عن ذلك بوضوح مثير للاهتمام في الجلسات العامة والخاصة والمشكلة في تقديري ان عددا كبيرا من أعضاء أمانة السياسات يتصورون بعد اختيارهم للانضمام انهم قاب قوسين أو أدني من الحكم ومن الجلوس علي مقعد الوزارة ومن ثم يؤجلون كل فعل أو نشاط ايجابي لحين حلول موعد أقرب تغيير وزاري والكلام بلا عمل، يثير الملل بكل تأكيد.
حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وابتكاراتها المدهشة، التي أعجبت لأبعد الحدود زميلنا مدير تحرير الأهرام عبدالعظيم درويش، بعد ان قرأ تصريحات لزميلنا وصديقنا سمير غريب رئيس جهاز التنسيق الحضاري بوزارة الثقافة عن الاستعانة بخبراء أجانب لتخطيط المنطقة بين ميادين رمسيس والعتبة والتحرير لضمان سيولة الحركة، فقال ساخرا: ما أقدم عليه غريب ليس أمرا غريبا بل تأكيد جديد لقناعة المسؤولين بانه ليس من بيننا من يستطيع ان يبتكر أو يفكر والعياذ بالله.
الغريب ـ وهذه المرة صفة لممارسات الحكومة وليست اسما للمسؤول ـ ان سوابق استعانة الحكومة بالخواجات قد فشلت تماما، فاستعانت الحكومة قبل نحو ثلاث سنوات بـ خبير كسكسي وهذه المرة ليست اسما أيضا ولكنها توصيف لمجال خبرته ـ لتطوير الصناعة قد أثبتت فشلها اذ كانت حكومتنا قد استقدمت خبيرا تونسي الجنسية ولا أدري لماذا تونس بالذات ومعلوماتي انها ليست من بين الدول الثماني الصناعية الكبار اللهم اذا كان الكسكسي من الصناعات الثقيلة!! ، حتي خبراء الزبالة الخواجات الذين استعانت بهم الحكومة لاكساب المواطنين مهارة التعامل مع أكياس القمامة فشلوا في نقل فن الزبالة الينا ولاننا ـ في نظر حكومتنا ـ مجرد انفار ـ غطيان كازوزة لا نصلح لشيء، ولاننا حريصون علي ان تنجح حكومتنا هذه المرة فالأولي بها ان تستورد الي جانب خبراء التنسيق الحضاري عساكر لتنظيم المرور لضمان سيولته وأيضا مواطنين خواجات ليؤدوا المشاة في مسلسل الحكومة الـ…. !! . وهكذا انضم وبجدارة زميلنا عبدالعظيم الي قائمة خفيفي الظل ومـــــادام صديقنا سمير غريب مسـؤولا في وزارة الثقافة فسوف نتحول الي زملائنا الذين هاجموا وزيرها، ومنهم السيد البابلي بـ الجمهورية الذي قال ساخرا عن الوزير وعدد من الفنانات في بابه ـ من الحياة ـ بمجلة حريتي التي تصدر عن نفس المؤسسة التي تصدر الجمهورية و المساء و عقيدتي، وهي دار التحرير، فقال ساخرا: مندوب صحيفة الوفد الذي قام بتغطية أخبار مهرجان القاهرة السينمائي كان صاحي علي الآخر وهو يسجل لحظة دخول فاروق حسني وزير الثقافة الي حفل افتتاح المهرجان ووقف بجوار الممثلات اللاتي انتظرن نجم الساعة وهن علي سنجة عشرة الصدور عريانة والكتاف عريانة والظهر عريان وكله عريان في عريان، وأول ما هل الوزير بطلعته البهية فان واحدة منهن أطلقت زغرودة وهتفت تسلم ياكبير والثانية ردت عليها الله عليك يافاروق أما الست غادة عبدالرازق فعلي طريقتها وبالصوت الحياني قالت له: الله عليك ياكايدهم!! والجملة الأخيرة دي هي المضبوطة تمام التمام، فهو فعلا كايدنا وكايد العزال، وكايد الدنيا كلها وهو فيه حد عمل اللي عمله ورجع بعد كده زي ماهو رجع علي حصان أبيض معزز مكرم وبراءة الأطفال في عينيه وبدل ما كان علي وش الخروج من أول تغيير وزاري قادم أصبح المرشح الأول للبقاء، وعلي المتضرر اللجوء للقضاء..! واذا كانوا شايفين انه احسن وزير ثقافة يبقي ده مضبوط، لكن احنا لينا في اللي قاله، واللي قاله خطير ويستوجب اعلان الندم وعدم تكراره، ومش هانقبل مجرد الاعتذار لمجلس الشعب، ولا لنواب المعارضة، احنا عايزين الاعتذار لينا أحنا، لكل مسلم ولكل واحدة محجبة، اعتذار واضح وصريح وشجاع، والا تبقي الحكاية فعلا فيها ان، ويبقي نهلة سلامة بتاعة أفلام المقاولات عندها حق وهي بتقوله برافو يافاروق ونقول لكم ليه، ماتيجي نرقص، أحسن، أهو علي الأقل هانرقص ما يسرا وهالة صدقي اللي وقفوا يصفقوا للوزير بسعادة غامرة، وان كان ده رقص بعد انتهاء تاريخ الصلاحية..!! . طبعا، كله بيرقص، حتي الحكومة بترقص، لانها كما قال جحا في الأحرار أمس: قال رئيس شركة غزل المحلة ان صرف حوافز من شركة خاسرة جنون، فماذا يقول عن عصابة نسميها حكومة.
وهي حكومة شؤم ونحس وبيزنيس وما أشبه قال عنها أمس ايضا زميلنا بـ الوفد محمد أمين في عموده ـ علي فين ـ هروب د. نظيف من المسؤولية عما يجري في شركة غزل المحلة، ليس هو أول مرة، ولا أظن انه سيكون آخر مرة، فالدكتور نظيف عودنا علي مواجهة المشكلات بالهروب منها، وترك الأمور لعامل الوقت، وهي في الحقيقة مسألة جديدة علينا، فقد حدث ذلك في كارثة العبارة السلام 98، التي راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن مصري، وبدا انه يتفرج علي الكارثة، وتعامل معها بعين المشاهد لا بعين المسؤول!!. هرب أيضا رئيس مجلس ادارة شركة غزل المحلة، ربما في سيارة اسعاف أو بأي وسيلة أخري وترك العمال يحتجون ويواصلون الاعتصام، ولم يهرب؟! فالناس علي دين ملوكهم، ودين رؤسائهم، فقد أشعلوا النار، وتركوها تأكل في لحم العمال البسطاء.
الثورة اليوم علي حوافز وتفسيرات خاطئة للقرارات فكيف لو باعوا الشركة وطردوا العمال الي الشارع؟! هذا سؤال يحتاج الي اجابة لان هؤلاء العمال يشعرون بالاحباط، ويشعرون بالهزيمة والضياع والمرارة لما يجري في القطاع العام من عبث ومن تطفيش حتي يهبط عليها بالبراشوت من يشاء عندما تخسر الشركات بفعل فاعل.. . مسلمون وأقباطوالي قضية تداول أسهم بنك فيصل الاسلامي في البورصة، ومنع غير المسلمين من شرائها وتداولها، والتصريحات التي أدلي بها محافظ البنك الي زميلنا بجريدة روزاليوسف محسن ابراهيم ونشرتها أمس ـ الاحد ـ وجاء فيها: اعترف عبدالحميد أبو موسي محافظ بنك فيصل الاسلامي بمنع غير المسلمين مسيحيين أو يهودا أو غيرهم من شراء أسهم البنك أو تداولها بالبيع والشراء في البورصة.
قال: ان الأزمة التي أثيرت مؤخرا عقب الغاء البنك لعمليات تداول قام بها مستثمرون مسيحيون زوبعة فارغة مثل زوبعة الحجاب التي أثارتها تصريحات وزير الثقافة.
ان لائحة النظام الأساسي للبنك تمنع غير المسلمين من تملك أية حصص في البنك سواء كانت بالشراء المباشر أو عن طريق بورصة الأوراق المالية، ان بنك فيصل الاسلامي ليــس طرفا في الغاء عمليات التداول التي نفـذها غير مسلمين بالبورصة.
ادارة البورصة المصرية هي التي قامت بالغاء الصفقات التي نفذها غير مسلمين علي رأسهم بنك فيصل طبقا للائحة البنك المودعة بالبورصة، ونفي محافظ البنك امكانية مطالبة البورصة أو أية جهة أخري بتغيير لائحة نظام البنك الأساسي للسماح للمسيحيين أو غير المسلمين بتداول أسهمه.
ان البنك عندما طلب قيده بالبورصة المصرية أوضح ان نظامه الأساسي يقضي بقصر تداول أسهمه علي المسلمين فقط.
من جهته قال ماجد شـــوقي رئيس مجلس ادارة البورصة ان بنك فيصل الاسلامي محق في منع غير المسلمين من تداول أسهمه وفقا لقواعد تأسيسه التي قبلتها ادارة البورصة عند ادراج أسهم البنك بالبورصة.
أشار شوقي لـ روزاليوسف الي وجود نماذج مشابهة تمنع غير المصريين من التداول علي أسهم شركات معينة مثل أسمنت سيناء و بنك تنمية الصادرات المصري و أبو قير للأسمدة لاعتبارات قومية.
استبعد رئيس مجلس ادارة البورصة عقد لجنة خاصة لمطالبة بنك فيصل الاسلامي بالسماح للمسيحيين بتداول أسهمه بالبورصة.
وقد علق علي هذه التصريحات في نفس العدد أحد مديري تحرير الجريدة وهو زميلنا حازم منير بقوله في عموده اليومي ـ رأي آخر ـ: هل من حق أحد في مصر ان يخالف الدستور ويفرق بين المصريين علي أساس الدين؟ وهل من حق أحد في مصر ان يقر نظاما أساسيا مخالفا للدستور؟ وأين المؤسسات التشريعية التي وافقت علي قانون به ما يخالف الدستور؟ وأين الهيئات الحكومية التي تعد مشروعات القوانين قبل عرضها علي البرلمان لتمرر في ثناياه ما يخالف الدستور؟
هل تمكن العنصريون من دوائر القرار التنفيذي الي الدرجة التي تمنحهم حق التشريع وفقا لتفسيراتهم وأهوائم السياسية؟
وهل سمعنا من قبل عن شركة تخصص للمسلمين فقط؟
هل ننتظر ان يقوم الأقباط بتأسيس شركات تخصص أسهمها فقط للمسيحيين وتحظر علي غيرهم من أبناء الديانات الأخري التداول علي أسهمها؟ هل سيأتي اليوم الذي سنجد فيه مؤسسات اقتصادية دينية عنصرية علي غرار المؤسسات الدينية كالأزهر والكنيسة؟
نحن ننتظر قرارا لتصحيح الأوضاع المقلوبة فالقضية ليست فقط في التفرقة علي أساس ديني وانما هي أيضا خطيرة علي البورصة وأدائها ومستقبلها.
معارك وردودوأخيرا الي المعارك والردود، وأولها لزميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف الذي أبدي يوم الأحد دهشته من حضور الملياردير المصري ـ البريطاني محمد الفايد معرض كنوز مصر الغارقة في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، لا من مصر، وقال انه جاء للدعاية لنفسه، وأضاف: هذا كله يتم ويحدث دون ان يستثمر هذا الملياردير مليما واحدا في مصر، أو قل سنتا حتي يستطيع ان يفهم ما نقول، فهو لم ير الجنيه المصري منذ زمن، ما هذا البخل وما هذا الموقف غير الوطني، كيف برجل له هذا الحجم لا يقوم بعمل استثماري من نوع ما ولو علي سبيل الدعاية لذاته.
وأما المعركة الثانية فهي من نصيب زميلنا وصديقنا صلاح منتصر وخاضها في نفس اليوم ـ الأحد ـ في عموده اليومي ـ مجرد رأي ـ ضد ما اعتبره عملية نصب يقوم بها التلفزيون المصري وبرنامج البيت بيتك علي المواطن المصري المسكين والساذج، قال عن استطلاعات الرأي التي يجريها البرنامج: نطالب برنامج البيت بيتك بان يتحدث وبشفافية عن المبالغ التي يحصلها من تليفونات المواطنين الذين يقعون في شباك استطلاعاته ويتصلون به.. ان كان البرنامج صادقا في انه يريد خدمة الوطن فليجعلها مجانا أو فليجعل قيمة المكالمة التليفونية هي المكالمة العادية دون ان يذبح المواطن في 140 قرشا هي الفرق بين قيمة المكالمة العادية وبين المبلغ الذي يسفحه البرنامج في المكالمة.
أتحدث الي المذيع اللامع محمود سعد والي الزميل البارع تامر أمين والي المذيعة البشوشة مني الشرقاوي وأسأل ضمائرهم التي يحاولون ان يقدموا بها فقرات برامجهم هل هم راضون عن هذه الوسيلة لغش المواطنين وقبض مرتباتهم من وراء هذا الغش.
أتحدث الي الوزير انس الفقي وزير الاعلام وأسأله: هل يصح ان يخضع التلفزيون لرغبات الكسب والي هذا الحد الذي يجعل سطوة المال وشهوة الاستغلال تعلو فوق كل شيء.
لقد ظل التلفزيون المصري رائدا لفترة طويلة وأخشي ان تصبح ريادته في النصب وفي وضع يديه في جيوب المواطنين وعلي أساس ان الجيب جيبه! .