يعقد الحالم من طهران في هذا الاسبوع المؤتمر العلمي لشؤون الكارثة، الذي استقر رأيه عليه في السنة الماضية وأعلن عن عقده بضع مرات. وبهذا يرتفع أحمدي نجاد درجة اخري في مزاعمه البائسة، التي تعارض جميع الحقائق، عما يتصل بكارثة يهود اوروبا. تثير مزاعم هذا الرجل الخطر العجب حتي بين منكري الكارثة المختصين القدماء، لكن من البين أنهم جميعا سارعوا الي الوصول لطهران الي ذلك المؤتمر العلمي، الذي سيبحثون فيه من جملة ما يبحثون، مسألة هل استعمل الالمان أصلا الغاز داخل المعسكرات. ان حقيقة أن منتجي ذلك الغاز تسيكلون ب قد حوكموا قبل سنين كثيرة وان قادة اوشفيتس علي اختلافهم لا فقط لم ينكروا استعمال الغاز، بل بينوا أن هذه كانت طريقة أكثر انسانية، لا تقنع الطاغية الايراني واولئك العشرات من الغامضين الخطرين الذين وصلوا طهران لمؤتمره. يتبين أن واحدا منهم إما لم يقرأ أو لا يذكر أنه قرأ، علي سبيل المثال اقوال قائد اوشفيتس في غضون أكثر من ثلاث سنين، الا وهو رودلف هيس، الرجل الذي بادر الي طريقة الابادة بالغاز وفخر بها في كتاب كتبه في السجن الهولندي حينما انتظر محاكمته (شُنق هيس في اوشفيتس في سنة 1946). علي حسب نشرات الانباء وصل طهران 67 باحثا من نحو 30 دولة. أكثرهم وكيف لا يكون ذلك، من دول عربية واسلامية هي، كما تعلمون، خبرات كبيرة بموضوع الكارثة. وجميعهم يقينا باحثون موضوعيون أيضا. ومن الصحيح أنه سيأتي خبراء من نحو 6 دول اوروبية، لكن أحمدي نجاد يأسف يقينا لان كبير منكري الكارثة، البريطاني دافيد ايرفينغ لن يصل المؤتمر. فأيرفينغ ببساطة يمكث في سجن نمساوي بعد أن حكم عليه في هذه السنة بثلاث سنين في السجن عن انكاره الكارثة. تحتج منظمات يهودية في أنحاء العالم وناطقون عن حكومات في اوروبا أيضا علي هذا المؤتمر المهرجاني، وهذا في رأيي خطأ جدي. انه بمجرد الرد، ومجرد الاحتجاج، ومجرد تناول لقاء بضع عشرات من الحالمين، تساعد هذه المنظمات وهؤلاء الاشخاص المضطرب النفس من طهران واولئك الباحثين في مهمتهم. من الافضل عدم الحديث وعدم الذكر لا لهم ولا لمؤتمرهم العلمي. سيبحث إذن الغامضون الـ 67 مع الحالم الذي دعاهم الي طهران كما شاءوا وسينشرون أيضا، وكيف لا استنتاجات. لكنهم لن يغيروا لا التاريخ ولا الحقائق.
نوح كليغركاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 11/12/2006