مترجم عراقي نجا من 30 انفجارا و11 قذيفة لكنه خسر عائلته

حجم الخط
0

المارينز اسموه لاكي ومنحوه وساما عسكريا

بعقوبة (العراق) ـ من باتريك فور:

نجا عمر ستار حسين الذي يعمل مترجما مع الجيش الامريكي في العراق من موت محقق عشرات المرات حسب قوله لكنه خسر في المقابل عائلته وخطيبته واصدقاءه.

ويختار كل مترجم يعمل لمصلحة القوات الامريكية لقبا معينا مثل تشارلي او 84 او مطلق النار. لكن لقب حسين وهو المحظوظ (لاكي) واختاره الاخرون بعد نجاته 37 مرة من اطلاق نار وثلاثين انفجارا و11 قذيفة.

ويقول في هذا الصدد بدأ الآخرون اطلاق هذه التسمية عليّ. نعم انا محظوظ في عملي. نجوت من امور كثيرة لكنني خسرت كل شيء علي الصعيد الشخصي.

وفي حين يرتدي الزملاء اقنعة تجنبا للتعرف عليهم، يعمل حسين مكشوف الوجه ويضيف، وهو غائر العينين هائم القسمات ان الكل في بعقوبة يعرف انني اعمل مع الامريكيين. لقد تبرأ مني جدي ولم يتبق لي احد باستثناء الولايات المتحدة.

ويعمل المحظوظ مع الفرقة الخامسة والعشرين للمشاة ومسقط رأسه بعقوبة التي تبعد ستين كيلومترا شمال شرق بغداد. وقد درس قواعد اللغة الانكليزية في المدرسة.

لكن اشرطة الاغاني والموسيقي القديمة ساعدته علي فهم اللغة وخصوصا للمغنيين بريان ادامز وليونيل ريتشي وفرقتي آبا و بي جيز واغنيتهم المفضلة لديه وهي البقاء حيا.

ويقول ضاحكا هذا ما يجري في العراق الآن في اشارة الي الاغنية.

ويروي ذكرياته قائلا عندما وصلت النسخ المقرصنة من فيلم العراب نقلت الي والدي كل ما كان يقوله روبرت دي نيرو. وعندها عرفت انني افهم الانكليزية.

وبدأ المحظوظ عمله مع القوات الامريكية عام 2003 بالقيام بأمور بسيطة. ويضيف آنذاك، كان الجميع يحب الامريكيين لكن الكره بدأ في 2004. حينها عاملوني كجاسوس وابلغني جدي بضرورة ان اختار بين العائلة والامريكيين وتبرأ مني.

ويتابع بنبرة حزينة احب والدي ووالدتي واشقائي لكنني لا أراهم. كما تخلت عنه خطيبته التي قتل والدها اثناء الحرب، واصدقاؤه. ويقول في بعض الاحيان، تفعل ما يجب القيام به لكن الآخرين يكرهونك وهذا ما حدث معي.

اما عطلاته، فيقضيها في القاعدة الامريكية او المنتجعات البحرية مع الجنود في الخليج.

ويستهدف المسلحون المترجمين العراقيين العاملين مع القوات الامريكية اذ يعتبرونهم خونة. وقد قضي الصديق المفضل للمحظوظ واسمه سامر ولقبه 84 بانفجار عربته. وقد نجا حسين حوالي ثلاثين مرة من هذا النوع من التفجيرات واستحق في احدي المرات وساما عسكريا.

ومرة كان المحظوظ الوحيد الذي لم يصب في انفجار قتل احد الجنود واصاب اثنين آخرين فقدم لهما اسعافات قبل نقلهما الي المستشفي لاحقا. ويعرف المحظوظ المستشفيات الامريكية جيدا. فقد كشف عن الندوب التي تملأ جسده من رأسه حتي اخمص قدميه وبينها جرح كبير في ساقه ناجم عن شظية قنبلة اطلقتها اباتشي امريكية.

ويوضح حسين امام الجنود الذين سمـــعوا قصصه مرارا لو كنت اقل حظا لكنت اصبحت في عداد الاموات الآن. وقلة ضئية جدا من المترجمين تتحدث الانكليزية كالمحظوظ الذي يتقن لهجتها العامية والشتائم ايضا.

ويلجأ اليه زملاؤه في اغلب الاحيان لاستشارته قبل ترجمة احد البيانات التي يوزعها تنظيم القاعدة في الاسواق او ما يريد الجيش الامريكي اعلانه للسكان. ويقول عنه اللفتنانت كولونيل موريس غوينز انه جيد حقا ويعتبره المفضل لديه.

ويأمل المحظوظ بالاستفادة من برنامج التجنيس الذي تنظمه السلطات الامريكية لبعض المترجمين الذين ابلوا بلاء حسنا في الميدان.

ويؤكد بعثت جميع رسائل التوصية وامل ان ينجح ذلك. فهذا كل ما تبقي لي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية