موسي في بيروت اليوم لاستكمال مبادرة عربية محفوفة بالالغام
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
في انتظار عودة الامين العام لجامعة العربية عمرو موسي الي بيروت اليوم، إتجهت الانظار الي نتائج الاتصالات التي أجراها موفد الرئيس السوداني بصفته رئيس القمة العربية مصطفي عثمان اسماعيل والتي لم تأت ثماراً بعد بحسب قطب في قوي 8 آذار رأي في اتصال مع “القدس العربي” أن هذه الافكار العربية تتضمن ألغاماً، وقلّل من اهمية عودة موسي موضحاً أن عودته الي لبنان لم تأت تلبية لطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان الموفد السوداني طرح بالتنسيق مع الامين العام للجامعة العربية مبادرة من 7 نقاط تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنشاء المحكمة الدولية وضبط الشارع ووقف الحملات الاعلامية وانتخابات رئاسية مبكّرة وقانون انتخاب وانتخابات نيابية، إلا أن الخلاف هو علي ترتيب هذه الاولويات في وقت أفيد أن هذه المبادرة هي سلّة متكاملة تنفذ بنودها بالتزامن وتكون مشروطة ببعضها البعض من دون أي خطوات انفصالية.
وسبق عودة السوداني الي العاصمة اللبنانية اتصال أجراه بقوي الاكثرية ابلغهم فيه ان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وافق علي مبادرته التي لم تطلع الاكثرية علي تفاصيلها فاتصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة به وطلب منه نسخة عن هذه المبادرة للاطلاع عليها تفصيلياً، وتوقفت اوساط في الاكثرية عند ورود الاتصال خلال زيارة اسماعيل الي دمشق واعتبرت الامر بمثابة بالون اختبار ومحاولة لحشرها في سبيل ايجاد مخرج لقوي المعارضة التي وصلت الي افق مسدود.
واشارت الاوساط الي ان المسعي ينطلق من صيغة كان طرحها الرئيس السنيورة للحل ومعالجة مسألة الثلث المعطل وتقضي بتوسيع الحكومة من 24 الي 30 وزيراً ومنح 19 وزيراً للاكثرية أي أقل من الثلثين و10 وزراء للمعارضة أي الثلث الذي لا يتيح تعطيل القرارات والحكومة علي أن يُعيّن وزير ملك بقرار من المعارضة وتوافق عليه قوي 14 آذار ويلتزم بعدم الاستقالة من الحكومة، ولاحقاً طُرح أن يسمي الرئيس بري هذا الوزير الملك مع مؤشرات الي ميل لتعيين النائب الدرزي في كتلته أنور الخليل. وجال موفد الرئيس السوداني امس علي كل من الرئيسين بري والسنيورة والبطريرك الماروني نصرالله صفير، وفيما لم يدل بأي تصاريح من عين التينة أو السراي قال بعد زيارته بكركي شرحت لغبطة البطريرك المهمة الموكل بها وهي محاولة تهدئة الاوضاع في لبنان من خلال أفكار نطرحها علي كل الأفرقاء. واثنينا علي بيان المطارنة ونبحث الان عن آلية لوضع ما ورد في بيان المطارنة والافكار المطروحة لتصبح قابلة للتحقق. اضاف: ان نيافته أثني علي هذه الجهود وباركنا، وأكد أن الوضع في لبنان خطير جداً، ونقل قلق البطريرك من التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني التي يعتبرها عاملاً من عوامل إفساد الجهود التي نقوم بها. ولم تغب المواقف السياسية امس مع بروز رد من مصادر الرئيس بري علي كلام رئيس الحكومة الذي تناول فيه رئيس البرلمان وما سمّاه الاستئثار بالمجلس المخطوف.
وقد استغربت المصادر ما أسمته بداية حملات الافتراء علي المجلس النيابي ورئيسه، وقالت لكن لم نصدّق جنوح دولة الرئيس السنيورة ونحوه هذا المنحي.
واضاقت نكتفي بالقول من كانت نوافذه من زجاج فعليه أن يتمتّع بحكمة قبل التفكير برشق الناس فكيف إذا بدأ.
وكان رئيس الحكومة أكد امام الوفود التي زارته لا ينفع الكلام الذي يقول ان هذه الحكومة هي حكومة الاستعمار، وقال هذا كلام نتسلي فيه لكي نبعد الناس عن الحقيقة، حرام تصنيف الأشخاص، نريد ان يكون الله مع لبنان. واضاف هذه الحكومة أخذت قرار ارسال الجيش الي الجنوب بعد 35 سنة وهي من حرّر الجنوب. في النهاية الناس تريد، والناس تعيش حالة من التوتر فلماذا؟ من اجل ادخال كذا وزير علي الحكومة نحن غير معارضين لهذا الموضوع، ولكن هل نريد هذا الشيء من اجل التعطيل ام لتسهيل وتفعيل عمل الحكومة، فرئيس الجمهورية مأخوذ كلياً منهم، والكل يعرف كيف جرت عملية التمديد، وهم ايضاً لديهم مجلس النواب المعطل والمخطوف الان، فلماذا لا يعقد جلسات، ألسنا في نظام ديموقراطي؟. من هنا نري أهمية مبادرة مجلس المطارنة الموارنة لإعادة الاعتبار الي المؤسسات، وان يعود مجلس النواب الي العمل نحن لدينا دستور ومؤسسات دستورية، علينا إعادة تشغيلها، وتعود الحكومات لتتألف وتأخذ ثقة المجلس النيابي، وتسقط في المجلس النيابي، هذا أمر طبيعي. وتابع يقولون هذه الحكومة المستأثرة، اين الاستئثار، فهم يمسكون برئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ويريدون ان يضعوا يدهم علي الحكومة، ليس من اجل التفعيل. في هذه الاثناء، قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ما يحصل اليوم يستهدف ضرب الحياة الديمقراطية في لبنان بكل مكوناتها ومقوماتها وليس من حل يحصل في الشارع بل من خلال الحوار والتفاوض الذي يتطلب مواقف واضحة من المعارضة عن المحكمة الدولية ورئاسة الجمهورية والقرار 1701 ومؤتمر باريس ـ 3 ، ورأي أن عدم قبول المعارضة بالتسوية يثبت بحقها الاتهامات الانقلابية، انهم يريدون ويعشقون ثقافة الموت والظلام والسواد والكآبة والغضب، ونحن نعتنق ثقافة الحياة والفرح والازدهار. بدوره أعرب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية النائب السابق أسعد هرموش عن دعمه للرئيس السنيورة وقال نطلب احترام خصوصية الكيان اللبناني، فنحن احترمنا في الماضي مطلب سيد بكركي بعدم المطالبة باسقاط رئيس الجمهورية في الشارع، واحترمنا بالمقابل الاجماع عند الاخوة الشيعة في تقديم دولة الرئيس نبيه بري ليكون رئيساً للمجلس ومرشحاً اوحد، وبالمقابل نحن نطلب باسم ساحتنا ان تُحترم خصوصية مجتمعنا الاسلامي الوطني في هذا البلد والذي اكدته كل القوي السياسية والوطنية وكل القيادات الروحية والدينية بعدم اسقاط موقع رئيس الحكومة في الشارع.