بعد غلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية… صباحي يراهن على الفقراء وتحذير من سيطرة المؤسسة العسكرية على الدولة

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ الحادث اللافت في الصحف الصادرة امس الاثنين هو الفتنة التي شهدتها الكنيسة الارثوذكسية حينما هرول الى مقر الكاتدرائية المرشح الرئاسي حمدين صباحي مهنئاً قياداتها بعيد القيامة ففوجئ بالموجودين يهتفون بحياة المشير عبد الفتاح السيسي. غير ان الرجل وجد ملاذاً آمناً في اماكن أخرى بين فقراء يعيشون على اطراف العاصمة ويحيون حياة كلها بؤس لكنهم بمنأى عن صحف المنافقين واصوات سحرة الفضائيات، هناك يعثر صباحي على كنزه الدفين ووقوده الذي يعتبره اكبر سلاح للفوز على خصمه .. خصمه المشير الذي تتعالى اصوات مؤيديه مطالبين اياه بالظهور علانية وعدم مخاطبتهم من وراء ستار او عبر استقبال الوفود في محل اقامته.. رئيس ليس بوسعه قيادة بلد يشكل الخطر مكوناً رئيسياً فيه ماذا سيفعل في المستقبل وهل يرتدي طاقية الاخفاء حال فوزه كي يهرب من الملاحقة؟ غير ان صحف الامس لم تقتصر معاركها الصحافية على الشأن السياسي فحسب، حيث وجد الكثير من القراء ضالتهم في اقتفاء اثر ازمة فيلم هيفاء وهبي الجديد وآخر مستجدات فضيحة مدرب الكاراتيه مع عشيقاته وتناثرت هنا وهناك المعارك الصحافية والحديث عن رفع اسعار الوقود والغاز المقدم للاستهلاك المنزلي. الساخر احمد رجب من تلقاء نفسه قرر النأي عن حالة الاحتراب السياسي ومشاركة اهل اشهر حدائق الجيزة مأساتهم بسبب هجوم ذوي البشر عليهم بمناسبة عيد شم النسيم فكتب معزياً: مساكين حيوانات الحديقة اليوم، إن ما يحدث في حديقة الحيوان أكبر من أن تتحمله كل جمعيات الرفق بالحيوان، ولست أدري حيوانات الحديقة ‘ح تلاقيها منين ولا منين’، من إدارة الحديقة المهملة التي تترك الحيوانات للسرقة والاهمال والموت أيضا، كان الله في العون.
والى بعض مما لدينا اليوم…

حمدين نجح رغم خذلان الناصريين له

ان تعثر على من يمدح المرشح الرئاسي حمدين صباحي في الصحف او الفضائيات فهذه سابقة لا يمكن تجاهلها وهو ما حدث مع مكرم محمد احمد في ‘الاهرام’ الذي اثنى على حملة مؤسس التيار الشعبي في الجريدة قائلا: ‘نجح المرشح الرئاسي حمدين صباحي في الحصول على عدد التوكيلات المطلوبة لترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، بما يؤكد قدرته على ان يخوض معركة تنافسية، تقول كل الشواهد انه يمكن ان يحصل على نسبة معتبرة من اصوات الناخبين رغم الشعبية الكاسحة للمرشح عبدالفتاح السيسي’. وسوف تمثل هذه النسبة بعضا من جماعات الناصريين وفق رأي مكرم بالرغم ان رؤوس الجماعة تقف إلى جوار المشير السيسي، وما تبقى من جماعة شباب 6إبريل التي تزداد انقساما وتشرذما، إضافة إلى اصوات بعض المثقفين الثوريين ومعظمهم يعيش مرحلة مراهقة سياسية، ويدخل معارك وهمية ضد طواحين الهواء، تحذر من مخاطر سيطرة المؤسسة العسكرية على دولاب الدولة، اذا نجح المشير السيسي في الوصول الى كرسى الرئاسة! وبعضهم الاخير ينضم إلى حملة حمدين صباحي لانه لم يجد له مكانا في حملة السيسي. وبرغم غموض موقف جماعة الاخوان المسلمين التي ربما تشارك بصورة غير علنية كي تقلل من حجم الاصوات التي يمكن ان يحصل عليها السيسي، إلا ان من المستبعد ان يصوت افراد الجماعة لصالح صباحي.

الكنيسة تسير في الطريق الخطأ

ولا يمكن بأي حال غض الطرف عما جرى في الكنيسة ليلة عيد القيامة، حينما هتف الحاضرون من الاقباط باسم وزير الدفاع فيما تجاهلوا خصمه حمدين صباحي الذي جاء مهنئاً وهو ما اعتبره جمال سلطان رئيس تحرير جريدة ‘المصريون’ نذير شؤم مقبل: ‘لا أدري لماذا أصابني قلق كبير ومفزع عندما رأيت ما حدث في الكاتدرائية أمس في احتفال إخواننا الأقباط بعيد القيامة، انتابني إحساس بأن مصر تدخل بالفعل في نفق شديد الإظلام ولا يدري أحد إلى أين تنتهي بنا هذه الفتنة التي تعيشها البلاد حاليا. حالة الهستيريا في التصفيق والهتاف عندما أتى ذكر المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي بين الآلاف من الجمهور القبطي الحاضر للاحتفالية، وهم في غالبيتهم العظمى من النخبة القبطية، مروع، وتكرار الهتاف للسيسي حتى عندما وصل حمدين صباحي لتقديم التهنئة، وبعيدا عن كونه سلوكا لا يتصف باللياقة في وجه شخصية سياسية رفيعة أتتك مجاملة ومهنئة، إلا أن الهستيريا بالمرشح العسكري عندما تصل إلى هذا الحد فإن على العقلاء أن يتوقفوا ويتأملوا ويجروا مراجعات عاجلة وضرورية، لأن حجم الهموم والغضب والكراهية في الوطن لا يحتمل المزيد’. ويرى سلطان ان مصر تعيش طوال الأشهر الماضية، ومنذ 3 تموز/يوليو أجواء من الغضب والكراهية والعنف والدم والرغبة في الانتقام كما بدأت بوادر شحن طائفي تطل برأسها من جديد في الأيام الأخيرة بعد موقف الكنيسة المنخرط في الصراع السياسي الحالي. وينتقد جمال سلوكيات البابا تواضروس وآرائه الأخيرة الصريحة في الانغماس السياسي والانحياز لقوى ضد قوى والإساءة لقوى لحساب قوى أخرى، والحشد في التظاهرات المؤيدة للجيش أو في الاستحقاقات الانتخابية كانت صريحة ولا تحتاج إلى مزيد توضيح.

‘الاهرام’: متى واين سيظهر المشير؟

ما زال الحديث عن اختفاء المشير عن الظهور في الاماكن العامة او عبر لقاءات صحافية او تلفزيونية منذ قراره الترشح مثار سؤال الكثيرين، وهو ما اثار ماهر مقلد في جريدة ‘الاهرام’ للقول: ‘بعد أن تم أمس غلق باب الترشح لانتخابات الرئاسة والتي ستجري يومي 26 و27 ايار/مايو المقبل، هل سيظهر المرشح عبد الفتاح السيسي في حوارات صحافية وبرامج تليفزيونية على الهواء يجيب فيها عن أسئلة الناس والشارع؟ والسؤال هنا من سيختار السيسي من الصحف ومن القنوات والمذيعين لإجراء الحوار الأول معه؟ وهل سيكون رأي فريقه حاسما، أم هو الذي يقرر؟ بالقطع هناك استبعاد لمبدأ المناظرة مع المرشح حمدين صباحي، وهنا سيكون الحوار مع السيسي وهو أمر مطلوب لكنه سيحدث جدلا عريضا حول الاختيار وسيعكس هذا الاختيار وفقاً لماهر دلالات عديدة حول تفكيره ومدى اقتناعه بأن ظهوره على صفحات الصحيفة أو القناة سيحقق له النتيجة التي يتمناها. ومما لا شك فيه أن جميع الصحف والقنوات تقدمت بطلبات لإجراء الحوار واستضافة المرشح السيسي على الهواء وهذا وضع طبيعي في تغطية الانتخابات ودور أساسي لوسائل الإعلام في تقديم المرشح للرأي العام وتوجيه التساؤلات الملحة كافة له’. ويرى مقلد ان الحال ينطبق على حمدين صباحي الذي سيكون فارس الرهان على صفحات الصحف والشاشات وسيكون أول حوار معه بعد غلق باب الترشح مؤشرا على طبيعة المعركة التي منحها استمرار ترشحه طعما ومذاقا ويجعلها مثيرة حتى لحظة إعلان النتائج النهائية.

‘المصري’: السيسي سيكون
رئيسا معتمدا على الجيش

لكن ما هو سر عدم ظهور السيسي في مناظرات مع خصمه او حرصه في البقاء بعيداً؟ رامي جلال في ‘المصري’ اليوم عنده رأي يستحق الانصات اليه: ‘الملاحظ أنه يتعرض الآن لحملة نقد على استحياء، ستكون بعد قليل على عينك يا تاجر، وهي تأتي في معظمها من أشخاص يعملون بمبدأ ‘فيها لأخفيها’، فالقصة في معظمها هي صراع بين طبالين، على قطعة أرض فضاء لبناء كباريه، بينما المفترض أن يسارع صاحب الأرض ببناء سور حولها وتحديد نوعية المبنى الذي يريده هو عليها. السيسي كمرشح، وحتى هذه اللحظة، لا يعنيني كثيراً، ولا يمكن أن آخذه على محمل الجد، فإلى الآن لم أر منه برنامجا يعبر عني، أو آليات تنفيذ تطمئنني، أو معاونين يعكسون طموحي. فعلى أي أساس أتفاءل به؟ ما يعنيني فقط هو استعادة الدولة والحفاظ عليها، ومن المفترض أنه قادر على ذلك، لأنه في أسوأ حالاته سيكون رئيسا يعتمد على مؤسسة الجيش، وهذا قد يكفي للنجاح لكنه غير مؤكد أيضاً. والأزمة أن الفشل سيعني زيارة سوريا أو العراق’. ويرى رامي ان السيسي وعى درس عمرو موسى في الانتخابات السابقة، الذي تنازل طواعية عن هالة الغموض التي كانت تحيط به، وأجرى مناظرة أخذته وطارت على الهواء مباشرة. السيسي الآن يخاف نفس المصير فيتعمد الاختباء، لا يذهب إلى أحد ولا يتكلم مع أحد، وهذا قد يكون مقبولاً لحين، لكن المشكلة أنه، على ما يبدو، لن يذهب إلى أحد ولن يتحدث مع أحد، والحجة الجاهزة، إجراءات أمنية! فإذا لم يكن السيسي آمناً على نفسه بين الناس، فكيف سيؤمن الحماية لهم؟ وإذا لم يكن قادراً على حماية نفسه أربع ساعات، فكيف يحمي مصر كلها لأربع سنوات؟

عندما تعلم افريقيا مصر معنى الديمقراطية

وما زال الحديث موصولاً حول تهديدات الاتحاد الافريقي بمزيد من الحصار لمصر بسبب عزل الرئيس محمد مرسي وترشح السيسي للرئاسة وهو ما اعتبره مسؤول نيجيري انقلابا على سلطة شرعية. ويعبر محمود سلطان في جريدة ‘المصريون’ عن شعوره بالاسى لأن مصر باتت تتلقى دروساً في الديمقراطية على يد الافارقة: ‘اللغة العنيفة و’المهينة’ للكل.. حين قال الاتحاد الأفريقي إنه ‘لا يجب مكافأة أولئك الذين يقومون بتغييرات غير ديمقراطية.’ الإهانة ترجع إلى سببين: الأول هو أن ‘الأفارقة’ يلقنون مصر درسا في ‘الشرعية’ و’الديمقراطية’ ويرون أن ما حدث يوم 3 تموز/يوليو 2013 ‘هوعمل غير ديمقراطي’ والثاني إن أفريقيا هددت بمعاقبة الفائز أيا كان وترفض مكافأته بوصفه جزءا من الأزمة وصناعتها، وأن كلا المتنافسين كان شريكا في اجهاض التحول الديمقراطي السلمي في مصر. وليس من الحكمة التعامل بخفة مع الموقف الأفريقي، فهو جزء من المجتمع الدولي، ويمكن القياس عليه، حال شئنا استشراف رأي مناطق أخرى منه، وكيف ستتعامل مع الرئيس القادم، وما إذا كانت ستعتبره رئيسا شرعيا.. ناهيك عن أن البيان الأفريقي وصف ترشح السيسي بـ’المعضلة’، باعتباره قد يربك موقفها حيال مصر، والذي قد يعيق رغبتها في مد الجسور مع القاهرة، لأسباب تتعلق بالقانون وبمأزق أخلاقي تتعثر أمامه أية محاولة لاقناع الرأي العام الأفريقي، بقبول إطاحة الجيش برئيس منتخب.. وتولي وزير الدفاع الذي أطاح به رئاسة الجمهورية من بعده. وفي تقديري أن القاهرة ستجد صعوبة كبيرة في الاعتماد على الانتخابات وعلى نتائج الصندوق وحدهما، في الخروج من عزلتها الدولية، ويبدو لي أنها بحاجة إلى إعادة التفكير في خيارات وبدائل أخرى.. لحل ‘عقدة’ مرسي.. التي ما انفكت تؤجج مشاعر مؤيديه في الشوارع، وتحرج العواصم الديمقراطية الكبرى أمام ناخبيها ودافعي الضرائب’.

مذيعو الفضائيات ثوار من ورق

والى المعارك الصحافية ويقودها في ‘الاهرام’ ابراهيم سنجاب ضد برامج الـ’توك شو’: ‘فلنحسبها معا، كم نستهلك من الكهرباء وكم من الوقت نضيعه أمام شاشات التليفزيون وتحديدا برامج ‘التوك شو’ على الفضائيات الخاصة؟ ولنعاود الحسبة، ما الذى استفدناه من إعلاميين يضيعون أغلب الوقت على تبادل الاتهامات فيما بينهم ومحاولة اقناعنا بثوريتهم ووطنيتهم وإخلاصهم سواء بالهجوم على زملائهم أو الدفاع عن أنفسهم. الإعلام المصري في أزمة، متى نعترف بذلك؟ وبغض النظر عن ضعف المهنية سواء في الأداء أو الإعداد أو حتى العرض، فيبدو أن استباق الحدث هو المشكلة الأكبر التي تواجه برامج تفشل كثيرا في تحقيق سبق خبري. فمعظم التحليلات وساعات الكلام المتواصل التي يحظى بها فضائيون يؤدون أدوار المذيعين والضيوف وربما شخوص الحدث الاخباري نفسه، تحاول استباق الحدث لتبث مشاعر الشك أو الخوف، أو على العكس من ذلك تمنح مشاهديها يقينا كاذبا أو ثقة غير حقيقية، حول أخبار لم تحدث بعد. لنتذكر معا، كم تكرم علينا الفضائيون بخبر استقالة المشير السيسي، وكم مرة قيل لنا أنه سيرشح نفسه غدا؟! مثال بسيط على محاولة البعض لاقناعنا بأنه على علاقة خاصة بالمشير أو حتى بأحد قيادات حملته، والأمثلة كثيرة فيما هو دون ذلك من أخبار لا أثر لها في خبر واحد على مدى مئات الساعات من البث المباشر. ان المثير للاستفزاز هو الاصرار على الاستمرار في هذه المعالجة الإعلامية الهشة لجميع قضايا المجتمع المصري والعربي، خاصة بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير.أما الأكثر استفزازا، فتلك الروح العدائية التي تنتاب كل فضائي يتعرض للنقد أو حتى التجريح من فضائي زميل، حينها تتحول ساعات البث الطويل إلى وصلات من الشتم والسب والاتهام بالعمالة أو الخيانة’.

‘الشروق’: ‘سيما أونطة هاتوا فلوسنا’

الحرب ما زالت مستمرة بسبب فيلم ‘حلاوة روح’ الذي تسبب في كثير من السهام نالت من شخص رئيس الوزراء ابراهيم محلب وهو ما ادهش عماد الغزالي في ‘الشروق’: إلى كل المنتفضين دفاعا عن التحفة الإنسانية الخالدة ‘حلاوة روح’، اطمئنوا، سيعود الفيلم للعرض، وسيكون بإمكانكم الاستمتاع بالسيناريو المحكم والتصوير المبدع، والموسيقى التصويرية المبهرة والأداء الراقي للممثلين، فلا تهنوا ولا تحزنوا’. ويعترف الغزالي بانه لم يشاهد الفيلم، لكن روايات كثيرين ممن يثق في ذائقتهم الفنية لخصتها العبارة الشعبية البليغة ‘سيما أونطة هاتوا فلوسنا’ وفيما يتعلق بالحكومة، فقد جاء قرار رئيس الوزراء، بوقف عرض الفيلم لحين عرضه على هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، صحيحا ودستوريا ولا يتصادم مع قانون الرقابة، الذي ينص في المادة التاسعة منه على أنه ‘يجوز للسلطة القائمة على الرقابة أن تسحب بقرار مسبب الترخيص السابق إصداره في أي وقت، إذا طرأت ظروف جديدة تستدعي ذلك، ولها في هذه الحالة إعادة الترخيص بالمصنف، بعد إجراء ما تراه من حذف أو تعديل أو إضافة أو تحصيل رسوم’. وكما ترى، فإن محلب لم يمنع الفيلم، لكنه أعاده من جديد للرقابة لتعيد النظر في بعض المشاهد التي اعترض عليها المجلس القومي للأمومة والطفولة، وسيكون على الرقابة أن تقرر ما تراه مناسبا، باعتبارها الجهة المنوط بها الإجازة أو المنع، أي أنه تصرف في حدود سلطاته دون تجاوز، بعكس ما يردده كثيرون ممن انبروا لمهاجمة القرار فور صدوره، واعتبروه وصاية على عقل المشاهد وعودة لعصور الظلام وانتكاسة لحرية الإبداع، بل إن بعضهم وجدها مناسبة للمطالبة بإلغاء الرقابة أصلا، باعتبار أن ‘ضمير المبدع هو الرقيب الوحيد على عمله’، وهي مقولة لطيفة كما ترى، لكنها مثل كثير من لطائف حياتنا، قولة حق يراد بها باطل’.

‘الوطن’: عند الثأر لا يوجد منطق أو دولة

وبالرغم من هجوم البعض على رئيس الوزراء الا ان علاء الغطريفي في جريدة ‘الوطن’ يطالب بضروروة منحه الفرصة: لا يمكن التعامل بالقطعة مع شخص رئيس الوزراء إبراهيم محلب، وبمنطق أن لكل كارثة أباً، سيتحمل ‘محلب’ جميع الأوزار حتى التي لم يكن له يد فيها، الهجوم المبالغ فيه على الرجل الذي تجاوزت حكومته الشهر بقليل جاء من الجميع بنفس الصيغة الجاهزة المعلبة للنقد، فعندما تقع المصيبة لا بد أن يتحملها أحد، وننساق إلى التحليلات المتسرعة الشائهة المسطحة الساذجة التي لا تتحدث بالمعرفة بل بالشبه والاستدعاء لقواميس ‘أبوالعريف’، وهنا نتحدث عن حالة مشهد أسوان الدموي، فمن لا يعرف الصعيد لا يمكنه بحال أن يعطي أحكاماً قطعية في شأن يعرفه أمثالنا من أبناء الجنوب، فالمنطق والحكومة وأمور أخرى لا تؤثر في مسار هذه الأحداث، فعند الثأر لا يوجد منطق أو دولة، وعند الإساءات من جانب لآخر يغيب العقل وينشغل الناس بالكراهية التي تولد الغضب ومن ثم الدماء، البيئة صالحة وجاهزة والسلاح في يد الجميع، وأي دولة مرت بتجربة الثلاث سنوات الماضية يلزمها الكثير لتفرض سيطرتها وسطوتها في مجتمع يخاف من الحكومة كثيراً ويتحداها أيضاً كثيراً وينساها كذلك كثيراً عند الثأر أو الاقتراب من الكرامة’. ويرى الغطريفي ان محلب يحتاج مناً صبراً ووقتاً لنحكم عليه بالفشل أو النجاح، بعيداً عن أهواء المتسرعين المتعجلين الذين باتوا لا يجدون مواد للنقد، ويبالغون ويزايدون على مشاعر الجماهير.

الرئيس القادم لا يمكنه
عقد مصالحة مع الاخوان

رغم ان الدعوة للمصالحة بين الاخوان والجماعة يراها البعض جوهرية من اجل انقاذ البلاد من الفوضى الا ان محمود مسلم في جريدة ‘الوطن’ يرى ان الرئيس المقبل لا يمكنه الاقدام على هذه الخطوة: ‘المصالحة مع الإخوان انتكاسة للوطن، وكل من يطرح مثل هذه الأفكار يسهم عن جهل أو عمد في تشتيت أولوياته لعدة أسباب، أولها: أن أي تنازلات من الحكومة تعني انهيار دولة القانون، كما أن الإخوان الذين يتم تحريكهم بأوامر خارجية أصبحوا لا يملكون قرارهم، وبالتالي ليس لديهم ما يتنازلون عنه’. ويشير الى ان أفضل ما قاله المشير السيسي في خطابه لإعلان ترشحه للرئاسة: إن الجميع مشارك فى المستقبل باستثناء المدانين بأحكام القانون. وهذا الكلام يفتح الباب لشباب الإخوان ممن لم تُلوث أياديهم بالتحريض على العنف أو الاستقواء بالخارج أو الفساد بالمشاركة، ولكن على قواعد دستورية وقانونية جديدة.
ويؤكد محمود الى انه يجب أن يعلن المرشحان للرئاسة موقفهما من هذه القضية، بدلاً من أن يتلاعب الإخوان بالدولة: ‘من الأفضل أن يملك المرشحان جسارة وقوة إعلان إقصاء الأفكار الإخوانية بلا هوادة’. ويرى الكاتب ان مصر لن تتقدم إلا بالتخلص من كل هذه الأفكار، خاصة أن ممارسات الإخوان عبر التاريخ أثبتت أنهم ثغرة في جسد الوطن وأن أي محاولات لإعادتهم للحياة السياسية مكتوب عليها الفشل وأن ابتزاز السيسي، لإجراء مصالحة معهم غير مقبول، لأن الشعب هو الوحيد الذي يملك القرار وليس السيسي.

عيد القيامة فرصة
لدعم الفقراء وفتح معبر رفح

والى الاقباط وتهنئتهم بعيد القيامة الذي يعتبره عمرو حمزاوة في ‘الشروق’ مناسبة للدفاع عن فقراء مصر، الذين تضع الإحصاءات الرسمية نسبتهم بالقرب من 30 بالمئة وتصل بهم التقديرات غير الحكومية إلى ما فوق 40 بالمئة، حيث يرى انهم يستحقون تضامننا ومطالبتنا بسياسات اقتصادية واجتماعية تعيد لهم الكرامة الإنسانية والفرص فة الحياة والعمل والرعاية الصحية والترقة المجتمعة ويتابع حمزاوي: ‘ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والحريات، من طلاب الجامعات وشباب وصحافيين ومواطنين زج بهم إلى الاعتقال والحبس والسجن، يستحقون تضامننا ودفاعنا عن حقهم في الحرية وفي محاسبة المتورطين في الانتهاكات بغض النظر عن هوياتهم ومواقعهم وفي التضامن مع ذويهم وإيصال أصوات غير المعلومين منهم إلى الرأي العام ــ لتسمع بجانب أصوات ذوي أحمد ماهر واحمد دومة ومحمد عادل وعمر حاذق والمستشار الخضيري وآخرين’. ويعبر حمزاوي ايضاً عن تضامنه ‘مع أسر الشهداء والضحايا من العسكريين وعناصر الشرطة المصرية والمدنيين، ضحايا الأعمال الإرهابية والعنف وعنف الأجهزة الرسمية، يستحقون تضامننا وإطلاق المبادرات الأهلية لرعايتهم نفسيا واجتماعيا قبل المساعدة المادية ومناسبات التكريم. وكذلك الفلسطينيات والفلسطينيون، من العالقين على معابر قطاع غزة باتجاه مصر في انتظار إذن بالدخول إلى، الشقيقة الكبرى، مصر أملا في العلاج أو استئناف التعليم أو زيارة الأهل، يستحقون تضامننا والتنبيه إلى كارثية الخلط بين ضرورة مواجهة الأعمال الإرهابية والعنف في سيناء وبين التعامل مع فلسطينيي القطاع كأعداء ومصدر أخطار وتهديدات محتملة ترد على الأمن المصري’.

‘الوفد’: لا يمكن انقاذ
مصر الا بمكافحة الفساد

قامت في مصر ثورتان واندلعت مظاهرات واحتجاجات وإضرابات، إلا أن الأمل في التغيير يكاد من فرط تطلع الجميع إليه ان يتحول لكابوس هذا هو رأي طارق عباس في جريدة ‘الوفد’ متابعاً : ‘أنا أريد وأنت تريد وكلنا نريد، بينما ما يريده مسؤولونا أبعد ما يكون عن مطامحنا وأمانينا، هم في واد ونحن في واد آخر، هم يتحدثون بلغة لا نفهمها ونحن نستحث فيهم ضمائر لا يحركها ما يشغلنا’. ويرى طارق انه ‘لا بد من تطهير مصر من القيادات القديمة المجبولة على الفساد والتي تنفخ فيه من وقت إلى آخر ليضمنوا بقاءهم ما بقي الفساد. كما يجب أن تقر القيادات الجديدة بأن البكاء على اللبن مسكوب سياسة عفى عليها الزمن ومن يريد أن يعمل بجد لا ينبغي عليه أبدا النظر للخلف وتحميل السابقين المسؤولية عن الخراب الذي تغرق فيه مصر، فالثورة على هذا القديم هي المدخل الوحيد للتغيير، ولنا في إيران وماليزيا عبرة وعظة لمن يريد أن يعتبر’. ويشير الى ‘ضرورة تغيير القيادات بشكل مستمر وبالتالي تغيير الفكر واعتبار شرط استمرار أي مسؤول في منصبه ليس منحة أو هبة من أحد وإنما هو مقترن بما قدمه هذا المسؤول من أعمال وخدمات حقيقية يشعر بها المواطن’. كما يطالب الكاتب باهمية تنفيذ القانون بصرامة على الناس جميعا باختلاف مستوياتهم ومناصبهم حتى نغلق ملف هذا المزاد العلني من التسامح مع من سرقوا ونهبوا واستباحوا أقوات الناس وعرقهم ولا يزالون يعيشون بيننا أسيادا والسجون أولى بهم.

البكاء في حضرة خيرت الشاطر

والى مشهد مؤثر ترويه خديجة نجلة القيادي في الاخوان خيرت الشاطر عند لقائها به هي واسرتها في السجن قبل يومين وتنقل ما جرى صحيفة ‘المصريون’: ‘كعادتي ألتقي بأبي كل بضعة شهور. دخلت اليوم مجمع سجون طرة في طريقي إلى سجن العقرب، فإذا بي أمام أسرة جميلة لم أكن أعرفها، هي عائلة رئيس الوزراء، هشام قنديل، ومن خلفي وجدت زوجة الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، التي تعرفت عليها أيضًا في السجن. ثم توقفنا في الطريق فرأيت عائلة عرفت بعدها أنها زوجة الوزير باسم عودة، ثم عائلة الوزير أسامة ياسين، ثم رأيت أقارب صحافي الجزيرة، كل هؤلاء شرفت بالتعرف عليهم أو رؤيتهم داخل أسوار مجمع السجون، وكل يتوجه لسجنه. دخلت لسجن العقرب وقلبي يعتصر على حال بلدي، التي وضعت خير أبنائها في السجون، ثم بدأنا رحلة التفتيش الهمجية مِمَن لا يتقي الله فينا ويحرمنا حتى لمسة حانية ليد أبي. خلف الأسوار الزجاجية جلسنا نتلمس رؤية أبي خلف الزجاج، حيث نراه ولا يسمعه إلا من يمسك بسماعة التليفون. كنت مشحونة من خواطري، التي تزاحمت في عقلي بعد من قابلتهم حتى وصل حبيبي ومعلمي أبي. لله درك يا أبي الحبيب، أول مرة نلتقيه بعد منع السماح بإدخال الطعام إليه، الأمر الذي أحزن أمي وأمرضها حزنًا عليه وعلى أخي سعد، فإذا به بكلماته ينقلني إلى عالم آخر’.
ونقلت خديجة قول الشاطر لوالدتها: ‘لا تنزعجي أو تغتمي، فالطعام الذي تصحين من قبل الفجر لطهيه قد أجرت بثوابه من قبل أن يتحرك من البيت، فإن لم يصل إلى السجن فإن تم منعه كان الوزر لمن منعه، ولم ينقص ذلك أجرك شيئا، بل سيعود فتتصدقين به فإذا بثواب عملك قد تضاعف بأجر الصدقة، فلِمَ الحزن والأسى؟’.

‘اليوم السابع’: الى متى
يشيع وزير الداخلية قتلاه؟

ونتحول الى مزيد من المعارك الصحافية وهذه المرة ضد وزير الداخلية ويقودها في صحيفة ‘اليوم السابع’ دندراوي الهواري: ‘منذ أن حمل اللواء محمد إبراهيم حقيبة وزارة الداخلية، والرجل لا عمل بارز له وفاعل وقوي، غير أنه شارك في عشرات مراسم (الجنازات)، لشهداء الشرطة من جنود وأفراد وضباط، من خيرة شباب هذا الوطن الذين يسهرون على حمايته، والحفاظ على أمنه وأمانه، وطرد الترويع والرعب من قلوب المواطنين’. ويرى الهواري ان اللواء محمد إبراهيم، لم يظهر كرامة حقيقية في حماية أبنائه من الأيدي الخائنة التي تمتد لتقتل وتسفك دمائهم، وتحرق وتدمر ممتلكاتهم، وتهدد زوجاتهم وأطفالهم، ويتعامل بيد مرتعشة مع الخارجين على القانون والبلطجية في الشوارع. ويواصل الكاتب هجومه على ابراهيم: ‘لم يستطع وزير الداخلية أن يُسلح رجاله بالعتاد والأسلحة المتطورة، وتطوير أفكار وطريقة العمل لضباط الأمن الوطني، والأخذ بالأساليب الحديثة في جمع المعلومات وتحليلها، والقدرة على استنباط الحقائق، وذلك من خلال الاستعانة بخبراء أمن عالميين، يتم استقدامهم لمنح دورات ومحاضرات للضباط، وكيفية التعامل مع العمليات الإرهابية..وزير الداخلية منذ أن عينه الرئيس المعزول محمد مرسي، وتدور حوله الكثير من علامات الاستفهام’.

‘الأخبار’: قلة عدد المرشحين
تفضح الدور الهزيل للأحزاب

يرى كثيرون ان عدم تعدد الوجوه المنافسة في الانتخابات الرئاسية يضعف العملية الانتخابية لنرى رأي محمد الشماع في هذه القضية كما عبر عنه في جريدة ‘الاخبار’: ‘كنت أتمنى أن أرى مرشحين أكثر لخوض المعركة الرئاسية وحتى يجد المواطن المصري أكثر من مرشح وبرامج يفاضل بينها ويختار الاصلح من وجهة نظره، وحتى يعرف كل مرشح من الذين يتشدقون بانهم قيادات لديهم جماهيرية عريضة واتباع يقفون خلفهم ويؤيدونهم، لكن أما وقد استقرت الترشيحات الرئاسية على مرشحين اثنين فقط هما اللذان تقدما لخوض المعركة الرئاسية بعد ان شاهدنا وسمعنا وعشنا طوال الفترة الماضية تصريحات ومهاترات ومزايدات وتهديدات كلها للأسف من منطلق محاولة تحقيق اهداف ومكاسب شخصية فقط لا غير’. ويرى الشماع ‘ان كل ذلك يعطينا عدة نتائج ومؤشرات منها أن الاحزاب السياسية التي اقتربت من سن الرشد السياسي ووصلت أعمار بعضها الى ثمانية وثلاثين عاما وبلغ عددها اكثر من خمسة وثمانين حزبا او يزيد كلها فشلت فشلا ذريعا في تقديم أي قيادات سياسية او حزبية لها تأثير على الحياة السياسية. كما أن التيارات والجماعات والحركات والائتلافات السياسية والتي منها ما يعلق لافتة ‘للإيجار’ أو العمل لحساب الغير بعيدا عن العمل الوطني الحقيقي، ليس لديهم ما يقدمونه من عمل من أجل مستقبل هذا البلد. اما ضيوف الفضائيات من قدامى السياسيين والمفكرين وايضا الشباب الذين ظهروا مع الثورة فإن البعض منهم اكتفى بما حققه من مكاسب شخصية والبعض الآخر عاد إلى الظل يندب حظه لعدم تحقيق أهداف الثورة والقلة تائهة بين القوى السياسية يتنقلون بينها ولم يجدوا مستقرا بعد’.

سما المصري قضت شم النسيم في الزنزانة

والى ازمة سما المصري التي تم ايداعها حجز السيدات بقسم شرطة الدقي بعد صدور قرار النيابة بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيق حيث امضت عيد الربيع المعروف بشم النسيم بين متهمات في قضايا مختلفة داخل غرفة مخصصة للمتهمات اللواتي لم يتم احالتهن لسجن النساء وقامت قوة أمنية باصطحاب المتهمة من النيابة إلى قسم شرطة الدقة لاتخاذ الإجراءات القانونية لحبسها كما اشارت بذلك عدة صحف منها ‘اليوم السابع’. وذكر مصدر أمني انه سيتم التعامل معها بصفتها متهمة دون أي اعتبارات خاصة، وعقب انتهاء مدة الحبس الاحتياطي سيتم عرضها على محكمة شمال الجيزة لنظر تجديد حبسها أو إخلاء سبيلها. وكان المستشار شريف توفيق رئيس نيابة الدقي قد أمر بحبس سما المصري 4 أيام على ذمة التحقيق لاتهامها بإدارة قناة ‘فلول’ بدون ترخيص. وفي التحقيقات التي خضعت لها اعترفت المتهمة انها ليست بحاجة إلى ترخيص للقناة، حيث تقوم بتسجيل مقاطع الفيديو والحلقات التي تقوم بتمثيلها ثم ترسلها إلى إدارة القناة بالأردن، ونفت قيام أي شخص بتمويل القناة، مؤكدة أنها تقوم بالإنفاق عليها. وبالرغم من القبض على سما الا ان قناة ‘فلول’ التي تمتلكها وتديرها ما زالت تبث برامجها وتظهر ‘سما’ وهي تقدم برنامجها ‘أيوه بقى’، حيث أذاعت القناة حلقة مسجلة. وكانت مديرية أمن الجيزة قد تلقت عدداً من البلاغات، ضد رئيس قناة ‘فلول’ والفنانة الاستعراضية سما المصري، لاتهامهما بارتكاب مخالفات قانونية من خلال القناة، وأن القناة تعمل بدون ترخيص، وتقديمها برامج تخدش الذوق العام والحياء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية