ميلانو ـ رويترز: قال اقتصادي بارز من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) يوم الجمعة إن اعتزام روسيا مد حظر على تصدير الحبوب يثير بعض الاضطرابات في السوق لكنه لا يمثل تكرارا لأزمة الغذاء في عام 2007-2008. وقال عبد الرضا عباسيان في اتصال هاتفي ‘روسيا تفكر بالفعل في مد الحظر لكن ذلك لا يعني أننا سنشهد أزمة’. وقال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس إن حظر التصدير الذي يحل موعد انتهائه في 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل سيمدد حتى أواخر عام 2011 مما أثار حيرة المحللين ودفع أسعار القمح للارتفاع.
وقال عباسيان الذي يشغل كذلك منصب الأمين العام للمجموعة الحكومية للحبوب التابعة للفاو ‘مثل هذه الاجراءات تؤثر على استقرار (أسواق الحبوب). ودفع حظر روسيا لصادرات الحبوب بعد تعرضها لأسوأ موجة جفاف في 100 عام إلى خفض توقعات المحاصيل إلى حوالي ثلثي أرقام العام الماضي وأثار المخاوف من حدوث ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء.
وقال عباسيان إن إمدادات الحبوب العالمية مازالت قوية وإن الأسواق ستستقر قريبا بفضل محاصيل قوية لدى منتجين كبار آخرين ستعوض نقص المحصول الروسي.
وكانت المنظمة قد قالت إنه بعد مرور عامين كانت المحاصيل فيهما وفيرة على مدار العالم فإن الأوضاع في الأسواق العالمية لا تزال مختلفة عن أزمة الغذاء في 2007-2008 التي أدت إلى اندلاع أعمال شغب بسبب الغذاء في البلدان النامية وموجة شراء في الدول الغنية.
وقال عباسيان إن المنظمة التي تتخذ من روما مقرا دعت إلى عقد اجتماع استثنائي لمجموعاتها الحكومية للحبوب والأرز في 24 أيلول/ سبتمبر لمناقشة ظروف السوق والتقدم الذي حققته الدول بعد أزمة الغذاء التي مضى عليها سنتان.
وقال ايضا ‘شعرنا بأنه على الرغم من أن هذه ليست أزمة إلا أن الوضع متقلب جدا ويتطلب منتدى لبحث ما يتعين علينا فعله’. وأضاف أن من السابق لأوانه جدا القول إن كان الاجتماع سيتمخض عن إعلان أو قواعد عامة لمواجهة مواقف مماثلة.