خمسة قتلى ونحو 30 جريحا في هجوم انتحاري في داغستان بالقوقاز الروسي

حجم الخط
0

محج قلع (داغستان) ـ ا ف ب: قتل خمسة اشخاص وجرح نحو ثلاثين اخرين ليل السبت الاحد في هجوم انتحاري على وحدة عسكرية في داغستان في القوقاز الروسي يضاف الى مسلسل العنف الذي يضرب هذه المنطقة التي تواجه حركة تمرد اسلامية.

وقد تم تفجير سيارة مفخخة امام قاعدة عسكرية تستخدمها وحدة خاصة لرماة الدراجات النارية في دالني قرب مدينة بوناكسك التي تبعد نحو 40 كلم عن محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان الروسية بحسب مصادر من قوات الامن طلبت عدم كشف هويتها. وقال احد هذه المصادر لوكالة فرانس برس ‘ان خمسة اشخاص قتلوا، ثلاثة على الفور واثنان في المستشفى’، مشيرا الى ان ما لا يقل عن 35 شخصا اصيبوا بجروح اثر عملية التفجير، اثنان منهم في حالة خطرة.

واكدت وزارة الدفاع الروسية من جهتها سقوط ثلاثة قتلى و33 جريحا.

ونقلت ريا نوفوستي عن مسؤول في قوات الامن المحلية قوله ان قوة الانفجار توازي تقريبا مئة كلغ من مادة تي ان تي. وقد احدث الانفجار فجوة قطرها ثلاثة امتار بحسب المصدر نفسه.

ووقع الهجوم عند الساعة 00,30 بالتوقيت المحلي (20,30 ت غ). وكان العسكريون قد رصدوا سيارة الانتحاري وسدوا مدخل المعسكر بشاحنة على ما قال متحدث باسم وزارة الدفاع الكسي كوزنيتسوف بحسب ريا نوفوستي. وتابع هذا المتحدث ‘بعد اطلاق عيارات نارية تحذيرية في الهواء فتح الحراس النار على الانتحاري’ واردوه قتيلا. واضاف ان ‘السيارة اصطدمت عندئذ بالشاحنة قبل ان تنفجر (…) وحدث الانفجار عند طرف المعسكر’، مؤكدا ان ‘لولا ذلك لكانت حصيلة القتلى اكبر بكثير’. وذكر مسؤول في قوات الامن المحلية ان انفجارا ثانيا وقع بعيد ذلك على طريق سريع حيث كان من المفترض ان تمر سيارة للشرطة مرسلة الى المكان، لكنه لم يتسبب بسقوط ضحايا. واعلنت النيابة العامة الروسية انها تجري تحقيقا في الهجوم فيما توجهت لجنة خاصة بقيادة مسؤول القطاع العسكري الجنوبي بالنيابة الكسندر غالكين الى موقع دالني بحسب وزارة الدفاع.

وتشهد داغستان الجمهورية المجاورة للشيشان حركة تمرد اسلامية مسلحة تهدد كل القوقاز الروسي. وتشهد داغستان اعمال عنف يومية بالرغم من اتخاذ تدابير لاستقرار الوضع. ويستهدف المقاتلون المتمردون بشكل خاص ممثلي السلطات والقوات الامنية.

وكان الوزير المكلف الشؤون الوطنية والدينية في الحكومة المحلية بكمورزا بكمورزاييف جرح وقتل سائقه السبت اثر تعرضه لاعتداء بالقنبلة في داغستان.

كما قتل شرطي من القوات الخاصة الاربعاء في محج قلعة عاصمة داغستان.

لكن السلطات الروسية حرصت على الطمأنة، فاستبعد رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ‘اي حرب جديدة’ في القوقاز الروسي. وقال بوتين في حديث اجراه مؤخرا مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا الشعبية ‘لا اعتقد ان هناك بوادر لحرب جديدة’. واضاف ان المتمردين ‘قادرون على ارتكاب اعمال ارهابية، بالتأكيد انهم قادرون على اطلاق نار من وراء حائط او تفجير شيء ما. لكنهم لا يملكون لا القوات ولا الوسائل لشن حرب’. وقبل احدى عشرة سنة، تحديدا في الرابع من ايلول/سبتمبر 1999، وقع هجوم دام في بويناكسك ادى حينها الى مقتل 68 شخصا وجرح اكثر من 150 اخرين في اعتداء بسيارة مفخخة على مبنى تسكنه عائلات عسكريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية