كفوا عن التهديد

حجم الخط
0

هذا هو الوقت لتهديد جديد من جانب الفلسطينيين. فبعد أن تعرضنا للتهديدات بانتفاضة ثالثة (هذا لم يحصل بعد) وبصعود حماس (الامر الذي حصل بالفعل في قطاع غزة)، وبالتوجه الى الامم المتحدة (الامر الذي حصل)، الان يأتي تهديد آخر اعادتنا الى الوضع ما قبل اوسلو. إذا لم تتقدم المفاوضات بما يرضيهم، فانهم سينسحبون منها، سيلغون اتفاقا اوسلو، سيتخلون عن سيطرتهم الكاملة في المنطقة أ، عن السيطرة المدنية في المناطق ب، وفي واقع الامر سيعيدون أنفسهم الى السيطرة الكاملة لاسرائيل. ‘أنتم سيتعين عليكم من الان فصاعدا أن تحرصوا على كل نواقصنا’، تقول القيادة الفلسطينية. ‘تماما مثلما بعد 1967’.
فضلا عن أني اعارض لغة التهديد، التي تؤدي دوما الى التصعيد، يجدر بالفلسطينيين أن يعرفوا بانه اذا ما نفذوا تهديدهم فانهم يحققون بذلك الحلم الرطب لليمين. فاليمين المتطرف هو الذي يطلب ان تضم اسرائيل اليها كل اراضي الضفة. هذه لنا وتلك ايضا. هم الذين يطلبون أن يقام نوع من الحكم الذاتي بسيطرة اسرائيلية. هم اولئك الذين يعارضون اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل. هم اولئك الذين يدعون بانه لا يوجد مع من يمكن الحديث في الطرف الفلسطيني.
فضلا عن ذلك، فان للفلسطينيين الكثير مما يمكن أن يخسروه من هذه الخطوة. فبعد أن اعتادوا على علم خاص بهم، نشيد قومي خاص بهم، ادارة مدنهم المركزية بأنفسهم وعلى المفاوضات، مهما كانت تعرج، والكفيلة بان تؤدي الى ضغط امريكي يفرض على الطرفين تسوية فانهم يجرون الان شعبهم 20 سنة الى الوراء. سير الى الوراء في نفق الزمن.
الشعبان، وليس بالضرورة القيادتين، يريدان المفاوضات. يريدان ايجاد حل يؤدي الى تسوية الدولتين اللتين تعيشان بسلام الواحدة الى جانب الاخرى. حان الوقت لان ي: أن يكف الطرفان عن التهديد وان يسمحا لشعبيهما بما يريدانه جدا الجلوس بهدوء تحت شجرة الزيتون أو أبراج عزريئيلي، ولتهدأ البلاد 40 سنة على الاقل.

يديعوت 22/4/2014

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية