القاهرة ـ “القدس العربي” ـ عمر صادق: استهجن الفنان الكبير عزت العلايلي اسلوب الشتائم في ندوات مهرجان القاهرة والتي تحولت قاعات استضافة النجوم الي حلقات من الردح بين الجمهور وصناع الأفلام كما حدث في ندوة فيلمي استغماية، و آخر الدنيا.
أكد العلايلي أن هذا الاسلوب مرفوض جملة وتفصيلا، والحوار الهادئ والمتزن أقصر الطرق للوصول الي الحقيقة التي ننشدها جميعا وأشار إلي أن سبب تصعيد الحوار بالألفاظ النابية والشتائم يرجع إلي أننا نفتقد إلي ثقافة الحوار التي يجب أن نحترم الآخر ونستمع إلي وجهة نظره كاملة في الموضوع المطروح، أما الوصول إلي هذه الدرجة من الاشتباك بالكلام الجارح فلا مبرر له ويجب أن نتحلي جميعا بسعة الصدر ورحابة الأفق.
عزت يقرأ حاليا 3 سيناريوهات جديدة تمهيدا لاختيار عمل أو اثنين ليبدأ التصوير أوائل العام القادم. هل تعرضت للتطاول من جانب الجمهور في احدي ندواتك التي حضرتها؟ لم يحدث أبدا، وأعتقد أن الفنان كلما تزداد خبراته وتجاربه الفنية يصبح مؤهلا ليمتص حماس الثائرين والغاضبين، وأنا شخصيا لم أتعرض لأي هجوم أيا كان وأعمالي دائما يشيد بها الجمهور والنقاد والحمد لله. لم يكرمك مهرجان القاهرة السينمائي، فهل تابعت الهجوم العنيف علي رئيس المهرجان الفنان عزت أبو عوف؟ تابعته من خلال المنشور بالصحف وفي كل الأحوال أنا أرفض الهجوم لمجرد الهجوم وأري أن عزت أبو عوف تعرض لحملة ظالمة لأن الهجوم بدأ عليه قبل أن يبدأ المهرجان، فكيف عرف المهاجمون أنه فشل والرجل لم يبدأ بعد؟ والمنطق يقول أن نبدي وجهة نظرنا بعد انتهاء المهرجان وليس قبل، الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية كما يقولون. لكن معظم الأفلام الحالية تتعرض لانتقادات حادة من جانب النقاد والجمهور سواء في الشارع أو في ندوات، هل تعتبرها ظاهرة صحية؟ الظاهرة الصحية أن نناقش قضايانا بوعي وإدراك واحترام، وليس معني أنني اختلف معك في الرأي أن ننصب لبعض المشانق ونطلق النيران، هذا اسلوب مرفوض ويجب أن نتعلم لغة الحوار وأصوله بعيدا عن التشنجات والشتائم، والتطاول لأنها لن توصلنا إلي شيء. عاصرت الجيل الذهبي وفناني الموجة الجديدة كيف تري الفارق؟ كل زمان له واقعه وظروفه وتداعياته وطول عمر الفن محترم في أي وقـت وزمان، والآن يوجد فنـــانون محترمون وأعمال جيدة المستوي مثــــلما كان الحال في الماضي. برغم أنك مارست الاخراج في وقت سابق، من هو المخرج الذي أثر في مشوارك الفني؟ أنا لم أتأثر بأحد، تأثرت فقط بعزت العلايلي. قدمت تجارب عديدة للمسرح آخرها أهلا يابكوات بالمسرح القومي وأنت بالأساس ممثل سينما؟ صحيح بداياتي كانت في السينما وهذا لا يمنع أن دراستي في الأصل مسرحية فأنا خريج أكاديمية الفنون قسم المسرح. هل أنت ضد تضيف الفنان؟ الفن لا يعترف بالتصنيف، لأن فنان المسرح يستطيع أن يجسد أدوار السينما والعكس صحيح، ومن الظلم حبس طاقات الفنان أو موهبته في قناة محددة فهذا تبديد لطاقاته وإبداعاته. قلت مرة أنك ضد مدارس وتيارات مسرحية وترفض اتجاهاتها، فلماذا؟ لا اعترف ـ من وجهة نظري الخاصة ـ بهذه الاتجاهات، اتجاهي الوحيد هو النص الذي يحدد هدفي واتجاهي، وأؤمن أن الإحساس وحده هو الذي يحرك الفنان، أما الكلام عن اتجاهات ونظريات وغيرها فهي مسألة عفا عليها الزمن. كلام كثير انتشر عن سحب الشباب للبساط من تحت أقدام جيلي الوسط والقديم؟ لا أصدق بان جيلا يستطيع أن يسحب البساط من جيل آخر فنحن لا نعمل في سيرك وإذا كان جيل الشباب أصبح منتشرا فهذا حقه ونحن لا نستطيع أن نوقف عقارب الساعة، ولا يمكن أن ترجع إلي الوراء، كل جيل له حلاوته وإطلالته وجماله ولا يمكن فصله عن جيل قبله أو بعده، وأنا مع تواصل الأجيال. لكن معظم جيل الشباب يشتكون من غياب التواصل؟ هذا رأيهم، والواقع شيء آخر. ألغيت عدة مسرحيات مثل الطوفان و ثورة قرية في فترة الستينيات لماذا لم تستمر التجربة؟ أنا حاليا مشغول بتصوير أعمالي ولا يوجد عندي وقت للتأمل أو التفكير، والكتابة عالم مختلف وتحتاج إلي تفرغ تام والواقع انني لا أملك هذا، وأخصص وقتي بالكاد لتصوير أعمالي. شاركت في العديد من الأعمال الناجحة في المسرح وقبله السينما، ماهو العمل الذي ترك بداخلك انطباعا طيبا، واستهواك؟ كل أعمالي تركت اثارها الطيبة في نفسي ولا أستثني عملا علي آخر طالما انني وافقت علي الدور فأنا مسؤول عنه وأتحمل مسؤوليته بالسلب أو الايجاب ولا أستطيع تفضل واحد عن الثاني فكلها أنا راض عنها ولا عندي استثناء. تقرأ حاليا 3 أعمال استعدادا للعودة إلي التليفزيون، ما أبرز ملامحها؟ لا أستطيع الحديث عنها الآن لأنني مازلت في مرحلة القراءة والتقييم وفي حالة الموافقة سوف أعلن عنها في أقرب وقت.