عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: وجهت كتلة التيار الاسلامي في البرلمان الأردني نقدا لاذعا لتهجم ثلاثة نواب علي مصورين صحافيين الاثنين الماضي ورغم انتهاء مقاطعة الصحافة اليومية لمجلس النواب اثر اعتذار علني لرئيس النواب عبد الهادي المجالي الا ان نقابة الصحافيين قررت ابقاء أسماء النواب الثلاثة المعتدين بالضرب علي الصحافيين في قائمة سوداء كما قررت الصحف الاستمرار في مقاطعة أخبارهم. واعتبر عزام الهنيدي رئيس كتلة الاسلاميين ان اعتداء ثلاثة زملاء له في البرلمان علي الصحافيين تصرف لم يكن لائقا قائلا بأن الكلام النابي الذي وجه للاعلاميين غير مقبول، وان ضربهم من باب اولي غير مقبول.
ورأي النائب الهنيدي انه من الطبيعي ان تنقل الصحافة ما يحصل في هذا المجلس، الذي هو مجلس عام، مشيرا الي انه من بين مهام مهنة الصحافة البحث عن الحدث، وان ما يحصل في مجلس النواب شأن عام وليس شخصيا.
وفيما يتعلق بما قيل عن تصيد الصحافة للسلبيات رأي رئيس كتلة الحزب النيابية ان الصحافة تنقل كل شيء، ما هو ايجابي وسلبي، وتابع ما هو ذنب الصحافة اذا كان السلبي يغلب علي الايجابي في هذا المجلس.
واشار النائب الهنيدي الي ان كثيرا من النواب غير راضين عما حصل صباح الاثنين، معربا عن اسفه لما قال انه حادث أساء لصورة مجلس النواب، مشدداً علي اهمية صون الحرية الاعلامية، وان لا يتعرض العاملون في هذه المهنة لاية اعاقة او تعطيل. ورأي الهنيدي ان لغة الحوار أجدي من التهديد، في تلميح لموقف رئيس مجلس النواب من الصحافة. وكان رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي قد هدد الصحافيين قبل نحو شهرين عبر تلويحه بتعديل قانون المطبوعات بغية الحد من حرية الصحافة، وقال حينها انه لا يريد أن يصل الأمر بالنواب الي اصدار تشريعات يمكن أن تحد من العمل الصحافي، وزاد أنا ضد اصدار تشريعات من ذلك القبيل، ولكن عندما يكون هناك كلام ضد النواب بهذا الشكل فان الأمر يصل الي أبعد من مرحلة العتب.
وجدد النائب الهنيدي الدعوة الي اعتماد قانون انتخاب ديمقراطي قادر علي افراز مجلس نواب ممثل للشعب وقادر علي تحقيق امانيه.
واعتذر رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي مساء الثلاثاء لما بدر من ثلاثة نواب اعتدوا بالضرب علي اعضاء من نقابة الصحافيين كانوا يمارسون عملهم الصحفي، وذلك خلال زيارته الي مقر نقابة الصحافيين الاردنيين ولقائه نقيب الصحافيين طارق المومني واعضاء من مجلس النقابة، بعد يوم من الحادثة.
وبدأت المشاجرة وما تبعها من تطورات قبل بدء جلسة مجلس النواب امس الأول بنقاش بين النائبين محمد العدوان وعبد الثوابية حول موضوع اللجان النيابية ليتحول فيما بعد الي مشاجرة بالأيدي وأكواب المياه الممتلئة والشتائم واستخدام الكلمات النابية.
وبعد تدخل نواب كانوا حاضرين قبل بدء الجلسة تم فض الاشتباك واخراج النائب العدوان من تحت القبة واسكات النائب الثوابية خوفا من توسع الخلاف.
واثر حدوث المشاجرة قام المصورون الصحافيون بواجبهم المهني وقاموا بالتقاط بعض الصور للعراك، ما استدعي تدخل احد النواب الذي وجه سيلا من الانتقادات للصحافيين متهما اياهم بالتصيد لمجلس النواب ونقل السلبيات.
وبعد ان هدأ الموقف وعادت الأمور الي السيطرة، واثر دخول رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي تحت القبة ايذانا ببدء الجلسة، عاود النائبان الثوابية والعدوان العراك من جديد مستخدمين كاسات المياه البلاستيكية والأرجل والأيدي.
واستدعي الموقف من جديد قيام المصورين الصحافيين بواجبهم المهني والتقاط صور للعراك المتجدد، ما أثار حفيظة احد النواب.
وطلب ثلاثة من النواب من رئيس المجلس التحفظ علي كاميرات الصحافيين وأشرطة وكالات الانباء منعا من نشر اي صورة عن المشادة التي حدثت، ما استدعي قيام المجالي بالطلب من موظفي المجلس التحفظ علي الكاميرات. وفي غضون ذلك حذر رئيس لجنة الحريات العامة في جبهة العمل الاسلامي النائب علي ابو السكر من تردي واقع الحريات في الجامعات الاردنية، طالباً من الحكومة استدراك ما قال انها اجراءات ادت الي القضاء علي روح للتعبير لدي الطلبة وفرضت الوصاية عليهم.
وقال في مذكرة وجهها لرئيس الوزراء معروف البخيت ان الوضع في الجامعة الاردنية يحتاج الي استدراك سريع وعاجل، فعلي الرغم من وعود كثيرة باصلاح الخلل الناشئ عن تعليمات ادارة الجامعة، الا ان الامور لازالت كما هي، بل وتسير نحو الاتجاه السالب.
ونبه الي ان استمرار الامر علي هذا النحو سيؤثر علي مكانة الجامعة وسمعة الاردن، مشيراً الي ان تعديل نظام تأديب الطلبة اجهزعلي ما بقي من روح للتعبير في صفوف الشباب، بعد ان سلب نظام انتخاب مجالس الطلبة الشباب دورهم وفرض عليهم الوصاية.
وتساءل النائب ابو السكر من يصدق ان النية تتجه نحو الاصلاح السياسي وتعزيز دور الشباب في التنمية المنشوده؟ وجامعاتنا الاردنية لا تحتمل ديموقراطية تمثل ارادة الطلاب دون وصاية الادارة الجامعية!! وختم مذكرته التي ارفقها بشكوي طلاب الجامعة الاردنية بالقول: اننا اذ ندق الناقوس حول تردي واقع الحريات في جامعاتنا، لنأمل من دولتكم سرعة التدخل لتصويب الاوضاع.
وارسلت نسخ من المذكرة ومرفقاتها الي رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان، ووزير التعليم العالي، ووزير التنمية السياسية، ورئيس الجامعة الاردنيةوفي موضوع متصل اعربت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية عن اسفها للاحداث المؤسفة التي وقعت في بعض الجامعات وعبرت عن قلقها لواقع ومستقبل التعليم الجامعي. وحملت اللجنة في بيانها الصادر امس السياسات الحكومية مسؤولية ما جري داعيا الي التوقف عنده ومراجعة مجمل السياسات والشعارات المتعلقة بالقطاع الشبابي ودوره في تنمية المجتمع. ورأت اللجنة ان المعالجة الجادة لهذه الاختلالات تبدأ بتوفير المناخ المناسب واتاحة المجال لبناء الاطر التنظيمية والفكرية والبرامجية التي تخدم العمل الطلابي وتبني قضايا الوطن والامة وازالة جميع العوائق والتعليمات المقيدة للحريات الطلابية.