القاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن اجتماع الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، وقيام مجلسي الشعب والشورى برفع الحصانة عن الأربعة عشر عضوا المطلوب استجوابهم من النيابة في قضية العلاج على نفقة الدولة، وهم اثنا عشر من الشعب، واثنان من الشورى، واستمرار الدعايات لانتخابات مجلس الشعب في نوفمبر القادم. وكان كاريكاتير زميلنا في ‘الأحرار’ نبيل صادق عن ممثل للحزب الوطني الحاكم يعلق رغيف عيش في سنارة، ومواطن فقير يجري ليحصل عليه، وممثل الحزب يقول له: – طول ما أنت ملهي واحنا في الصورة لا المعارضة راح تكسب ولا محظورة.
ولا يزال الاهتمام بالمسلسلات التليفزيونية متواصلا مع قرب انتهاء شهر رمضان وقد انتهى أول امس – الاثنين – مسلسل الجماعة عند الحلقة الثامنة والعشرين ونشرت ‘المصري اليوم’ تحقيقا لزملائنا طارق صلاح ومنير أديب وأحمد الجزار جاء فيه:’قال النائب محمد راضي القيادي الإخواني: ‘ان الجهات الأمنية تدخلت لمنع بعض المشاهد في الحلقات السابقة بعد تصويرها للسبب نفسه، وتحفظت على مشهد الجنازة تحديدا قبل تصوير المسلسل إذ لم يحضر الجنازة سوى والد البنا ومكرم عبيد وعدد قليل من النساء، مما سيخلق حالة من التعاطف معه ويضيع مجهود المؤلف، الذي حاول تشويه شخصيته على مدار الحلقات التي أذيعت.
من جانبه، قال سيف الإسلام نجل مؤسس الجماعة، إن حذف وإلغاء مشاهد من المسلسل ‘عملية مقصودة وموجهة’ من جانب الأجهزة الأمنية والقائمين على المسلسل، مما يؤكد تحيز العمل ومحاولة تسييسه لطمس الحقيقة وتشويه صورة الإمام الشهيد وجماعته. وقال السيناريست وحيد حامد، مؤلف المسلسل، إن ما قاله محسن راضي ‘كذب وتضليل’ ويجب أن يتوقف عن نشر الأكاذيب والمتاجرة بقضية الإخوان ويركز في الاتهامات الموجهة إليه في قضية قرارات العلاج.
إن آخر مشهد في المسلسل تم تصويره مساء الأحد الماضي، وإن مشهد النهاية انتهى منذ شهر تقريبا، وهل قرأ الإخوان المسلسل حتى يكشفوا ما تتناوله الحلقات الأخيرة؟’ ان ما تردد عن تدخل الأمن لإلغاء حلقات من المسلسل ‘ادعاء باطل’. إن الأحداث انتهت عند الحلقة 28 بسبب الإيقاع السريع للحلقات وإنه رفض إضافة مشاهد جديدة لتجنب ‘المط والتطويل’. ولا داعي للمط والتطويل في المقدمة ولندخل مباشرة الى موضوعات التقرير:
مبارك يضع حدا لنهب اراضي الدولةونبدأ برئيسنا، بارك الله لنا فيه بحق هذه الأيام المفترجة، حيث أعجبني قول زميلنا في ‘العربي’ أحمد أبو المعاطي: ‘في الاسبوع الماضي ضرب الرئيس مبارك عصفورين بحجر واحد عندما وجه ضربة قاصمة لمافيا نهب أراضي الدولة بقرار قصر استغلال هذه الأراضي على حق الانتفاع بمدد زمنية محددة وهو ما يعني أن الحكومة سوف تتجه خلال الفترة المقبلة نحو تشديد العقوبات على المخالفين، كما حسم الرئيس في الوقت ذاته الجدل الذي ظل دائرا لسنوات حول مستقبل الضبعة وقطع الطريق على أطماع عدد غير قليل من رجال الأعمال في الأرض المخصصة للمشروع النووي، فهل تدخل تلك التصريحات الثعالب الصغيرة إلى جحورها، نأمل ذلك’. كما أعجبني في ‘الدستور’ يوم الأحد قول زميلنا محمد علي خير: ‘الرئيس مبارك أصبح مطالبا لصالح هذا الوطن بإعلان موقفه الآن وليس منتصف العام المقبل، فقد يفلت زمام الأمور بعد أن أصبح الجميع في حالد تحفز لمعرفة موقف الرئيس، وهل سيخوض الانتخابات الرئاسية أم لا، والبعض داخل الحكم أصبح متعجلا لذا بدأ في طرح اسم جمال مبارك مباشرة، وآخرون رأوا في طرح اسم الابن تقليلا من قامة مصر، فطرحوا اسما آخر لأحد قيادات الدولة، وغدا قد نفاجأ بجهة ما تطرح اسما رابعا وخامسا وسادسا، وفجأة يتفتت كيان الدولة. من الحكمة أن يحدد مبارك موقفه من الانتخابات الرئاسية الآن وليس غدا’. مبارك حينما يزور قبري عبد الناصر والساداتلكن لم يعجبني ما كتبه زميلنا خفيف الظل جلال عامر يوم السبت في ‘المصري اليوم’ عندما تخيل زيارة الرئيس لقبر خالد الذكر، وقال جلال: ‘وبعد أسابيع يزور السيد الرئيس قبري ‘السادات’ و’عبد الناصر’ ليقرأ الفاتحة على روح ‘السادات’ ثم يقف أمام قبر ‘عبد الناصر’ ليعود بي الخيال ‘طبعا أنت عارف أنا لا عايز أزورك ولا أشوفك هيه بس تحكمات السياسة اللعينة، أنت منين في الصعيد؟
صحيح أنت رقتني لكن ده بكفاءتي مش بمزاجك، حد يا راجل يعادي أمريكا ويحارب المستثمرين؟! أنت منين في الصعيد؟
على العموم ارتاح إحنا بعنا كل المصانع اللي أنت عملتها والعمال اللي صدعتنا بيهم أهم متلقحين ع القهاوي، واللواءات بيمثلوهم في المجلس بقى باسم الأمة، ‘خللي بقى الأمة تنفعك، فاكر عواد باع أرضه وفدادين خمسة والأغاني اللي كنت بتغيظ بيها إخوانا الاقطاعيين؟ أهي الأرض رجعت لهم تاني والفلاحين بتوعك سابوا الترعة وراحوا يغرقوا في البحر، فاكر حكاية إسرائيل ومن وراء إسرائيل؟ إنت منين في الصعيد؟ علم إسرائيل على النيل دلوقتي أعلى من السد العالي بتاعك.. نعم! سميت ابني على اسمك ليه؟ إنت لسه ح تقول الفقرا والغلابة، تعالى يا أخوخه الغلابة بتوعك معاك في حضنك ما حدش عايزهم ولا طايق يشوفهم، بقى العمال تدخل مجلس الإدارة؟ ما تجيبهم احسن يقعدوا مطرحي، قعدت تقول طريق الثورة وطريق الحرية وطريق الكرامة، تعالى النهاردة شوف طريق المحور، مش تقول لي التعليم مجانا والعلاج مجانا النهاردة دورات المياه في الشوارع برسوم ولو مش عاجبك هنركب عدادات للتنفس، والملك اللي ساب العرش رجع واستلم التليفزيون والانجليز مشوا ورجال الأعمال احتلوا لندن ومجلس قيادة الثورة اللي كان فيه ‘محمد نجيب’ بقى لجنة السياسات فيها ‘محمد كمال’، أنا معاك أن ‘الوطن’ غالي لكن أغلى ما فيه ‘الأنبوبة’، أنا خلاص ماشي، لأ لأ ما تفرحش قوي، أنا بس ماشي من قدامك ما أنت سيد العارفين هوه فينا حد بيمشي بإرادة الشعب كلنا بنمشي بإرادة الله’. مطالبة مبارك بالترشح مقابل جمالومن خيال جلال، إلى الواقع، حيث ظهرت جماعات تدعو الى ترشيح الرئيس مبارك في مواجهة حملات تأييد ترشيح جمال، ونشرت عنها جريدة ‘المال’ اليومية المستقلة تحقيقا يوم الأحد لزميلتنا الجميلة ايمان عوف عن هذه الحملات في محافظات المنيا وأسيوط وبني سويف وسيناء، جاء فيه: ‘أشار أشرف سيد، منسق حملة تأييد ‘مبارك’ بالمنيا، إلى أن الحملة تهدف بصورة أساسية الى بقاء الوضع على ما هو عليه، واستمرار الرئيس مبارك في الحكم بهدف القضاء على اي اتهامات بسعي الرئيس مبارك إلى تمرير سيناريو التوريث إضافة الى الاعتراف بأنه أفضل رئيس جمهورية تولى هذا المنصب، وحملة تأييد جمال مبارك لن تجرؤ على تخطي اللائحة التنظيمية للحزب الوطني الذي لن يقوم بترشيح اثنين من قياداته على منصب الرئاسة، إن حملة تأييد ‘مبارك’ عبرت عن كل المصريين بتأسيس ما يقرب من مائة فرع للجمعية في المحافظات ووصل عدد التوقيعات المؤيدة لبقاء الرئيس مبارك إلى قرابة الـ5 ملايين توقيع في غضون أيام قليلة’. ترشح الأب والابن والمواطنورأى مجدي الكردي، منسق الائتلاف الشعبي لتأييد جمال مبارك مرشحا للرئاسة أن حملة تأييد الرئيس مبارك ما هي إلا دليل على مساحة الديمقراطية التي تتمتع بها البلاد خلال الثلاثة عقود الماضية أن وجود ‘الأب والابن والمواطن’ على الساحة السياسية يعكس حالة الديمقراطية في مصر.
ان حملتي تأييد مبارك الأب والابن، تسعى بجميع الطرق الشرعية الى الحصول على تأييد الشارع المصري ومن ثم فلا يجوز لأي فصيل سياسي أن ينتقد هذه الحملات أو يدعي أن الدولة تسعى الى تزوير الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
حملة تأييد جمال مبارك كانت تابعة لحملة تأييد الرئيس مبارك إلا أن الأولى اقتنعت بالفكر الجديد، ورأت أن مصر تحتاج إلى التغيير، وطالبت هذه الحملة بضرورة أن يتنحى الرئيس مبارك عن الحكم حتى يفسح المجال امام نجله ليمارس التغيير الحقيقي ويطبق الفكر الجديد في مصر’. الذي أدهشني أن أصحاب هذه الحملات لم يتصلوا بي للحصول على توقيعي، وهو يساوي وزنه ذهبا خالصا، لكنني كنت مشغولا بالاهتمام بقراءة قول عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة وعضو أمانة السياسات الدكتور سامي عبد العزيز يوم الاثنين في ‘روزاليوسف’ حيث سبقني إلى القول عن مقال الرئيس في صحيفة ‘نيويورك تايمز’: ‘فيما يتعلق بلغة الخطاب، فقد اتسمت بصفة عامة بالبساطة من ناحية وبالعمق من ناحية، أي أن الرئيس لم يجنح الى التقعر في استخدام التعبيرات أو المصطلحات السياسية التي يميل المتخصصون إلى التشدق بها في كتاباتهم وإلى الزج بها في مقالاتهم تدليلا على عمق الرؤية وعلى اتساع الثقافة، بل كان المقال بسيطا في لغته، قوياً في عاطفته، مباشرا نحو الهدف الذي يسعى إليه.
وبطبيعة الحال فإن المقال لم يكن خطبة سياسية، بل كل وسيلة اتصال ناجحة بالقراء وبالمهتمين بالسياسة الخارجية في الولايات المتحدة، ولذا كان حرص الرئيس مبارك على عدم الدخول في التفاصيل السياسية واكتفى بعرض الرؤية العامة التي تشير أكثر مما تفصل، وتحدد الاتجاه والمواقف اكثر مما تدلل عليها أو تبرهن على صحتها.
مبارك ركز على كلمة ‘الامل’ بمقاله في ‘نيويورك تايمز’غير أن السمة الأبرز في مقال الرئيس مبارك والتي تعتبر العنصر الأساسي الذي دار حوله المقال، هو التأكيد على الأمل، وعلى الحاجة الماسة إلى إحيائه، وقد تكررت كلمة الأمل ومرادفاتها أكثر من مرة في مقال الرئيس مبارك، وتنوعت الاستخدامات السياقية والدلالية له، وإضافة الى لغة الأمل فقد تعددت اللمسات الإنسانية والشخصية في مقاله مثل رؤيته لحادث اغتيال الرئيس السادات، ومثل مشاركته في الحروب السابقة وإدراكه لويلاتها، وهذا المدخل الإنساني يستهوي الأمريكيين، وعادة ما يجد قبولا لديهم، ببساطة تشبه مقاله، وبلغة الأمل التي امتلأ بها وباللمسات الإنسانية التي تكررت كثيرا أقول للرئيس إن سيادتك أكدت أن الزعماء دائما يتمسكون بالتفكير الإيجابي وبالأمل في الغد’. أما الغريب فهو أن سامي بدأ بالسخرية من التقعر واستخدام المتقعرين له، بينما مارسه باستخدام كلمات فيها تقعر، مثل السياقية والدلالية، أي أنه أباح لنفسه وهو صائم، ما حرمه على المتقعرين.
مستقبل مصر يلفه الغموضوإلى المعارك والردود وأولها من نصيب صديقنا الفقيه القانوني والمؤرخ والمفكر الكبير والنائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة المستشار طارق البشري، وحديثه في جريدة ‘الكرامة’ الذي أجراه معه زميلنا جمال أبو عليوة ومما قاله فيه: ‘نحن على أبواب مرحلة حاسمة بمعنى أنها مرحلة تتعلق بمستقبل مصر في السنوات القادمة في المدى المرئي، والسؤال الملح بشدة هل ستستمر الأوضاع على ما هي عليه وتتجدد وفق إطارها السيىء الموجود حالياً أم ستتغير إلى الأفضل؟
وأعتقد أن الشهور المقبلة ستحمل ردا على هذا السؤال، وستحدد هل سيتجدد النظام القائم بكل سلبياته ومشاكله أم أننا سنضع أقدامنا على أول طريق التغيير الشامل، وهو ليس مجرد تغيير في نظام وشخوص الحكم والوصول الى انتخابات حرة نزيهة فقط بل أقصد تغييرات لجميع السياسات استقلالية ومن سياسات مؤيدة لـ’إسرائيل’ ومواكبة لمصالحها الى سياسات وطنية مستقلة تعمل للصالح الوطني وفي إطار الأمن القومي المصري كما كنا في الخمسينيات والستينيات. أيضا أن نبدأ في النظر إلى الرأسمالية الحالية وطبقة رجال الأعمال الموجودة على الساحة ونعود إلى مبدأ حماية الرأسمالية المنتجة وليس حماية ناهبي القروض لبناء قصور وفيلات لا يسكنها أحد. التغيير هو أن نعيد مرة أخرى المؤسسات الصناعية والإنتاجية التي كادت تختفي بعد أن دمروها، نريد استصلاح الأراضي وتحقيق اكتفاء ذاتي من المحاصيل الغذائية لحماية أمننا القومي. باختصار نريد مشروعا نهضويا شاملا أما ما نراه من كثيرين في المعارضة والحديث عن الديمقراطية مجردا من حل هذه المشاكل فهذا عبث، فالديمقراطية ليست مطلوبة كشيء في ذاتها ولا يمكن الاعتماد عليها مجردة لأن الديمقراطية خادمة لنظام سياسي وطني يحقق مصالح الشعب ويؤكد الصالح العام.
فإذا كنا نريد تغييرا حقيقيا فلا بد أن ندمج هذه المطالب الأساسية مع الديمقراطية دمجا والأهم علينا أن نجعل المواطن العادي المتلقي أن يدرك هذه القضايا باعتبارها أساس الديمقراطية وأنه لا فائدة من الديمقراطية بدونها’. ما دخل علاء مبارك بالرياضة؟
وثانية معارك اليوم ستكون من نصيب زميلنا بـ’المصري اليوم’ علاء الغطريفي، ووجهها ضد علاء آخر – هو علاء مبارك بقوله عنه: ‘نجل الرئيس مبارك ‘علاء’ يثير أسئلة حوله أينما حل وأينما ذهب، وفي العام الأخير كان الظهور مختلفا والأسئلة أكثر اختلافا واللافت فيه ان القاسم المشترك هو الجزائر، ففي اي مقابلة رياضية بعد موقعة الجزائر الشهيرة في كأس العالم لابد أن تسأل عن ‘علاء’ فقبل مباراة الأهلي الأخيرة مع شبيبة القبائل الجزائري زار ‘علاء’ معسكر النادي الأهلي لشد الأزر ورفع الروح المعنوية.
فهل هو يزور النادي الأهلي بوصفه مشجعا أم ابن الرئيس أم رجل أعمال يسعى وراء كرة القدم؟
وهناك سؤال آخر منطقي يرتبط بما سبق وهو لماذا لا يحضر علاء مبارك تدريبات الأهلي قبل مباراته المقبلة مع هارتلاند النيجيري؟ وأيضا لماذا لم يزر معسكر المباراة السابقة قبل السفر إلى نيجيريا؟! فما دامت الجزائر مشاركة فالمشاركة فرض عين، ولنا في التذكرة حياة بدءا من موقعة الجزائر الأولى التي فاز بها حسن بك شحاتة الكبير، ثم معركة أم درمان، مرورا بمواجهة ‘4- صفر’ في كأس الأمم الأفريقية وصولا الى بطولة أفريقيا لكرة اليد التي فازت فيها الجزائر على مصر’. غضب علاء مبارك ‘الجزائري’ نفخ النار بعد موقعة أم درمان وقبلها موقعة القاهرة، وظهر للعامة على شاشات الفضائيات بلا مواربة وبمكالمة هاتفية اندلعت النيران.
وبعد أن سلمنا قيادنا للمتعصبين من الجانبين وأسأنا إلى الفكرة العربية، جاء تحرك الرئيس لتطبيع العلاقات مع الجزائر وعادت المياه إلى الجريان برفق لأن ما خلفته الأيام الماضية يحتاج إلى سنوات للترميم وتعبيد مسار العلاقة بين الشعبين، ولكن يبدو أن البعض خلع رداء التقدير، ولم يتعلم أن هناك تاريخا يبدو أنه لم يسمع عنه في حصصه الدراسية لا يمكن أن نمسحه بهتاف أو صيحة في مدرجات أو شماريخ في ملعب كرة القدم’. لا حول ولا قوة إلا بالله! علاء يهاجم علاء آخر؟
سجال حول محاولات تشويه البرادعي ونتجه إلى معركة أخرى مختلفة تماما أحد طرفيها الدكتور محمد البرادعي، الذي اتهم الدولة بمحاولة الإساءة إليه بنشر صور لابنته وهي بالمايوه، وطرفها الثاني زميلانا رئيس تحرير ‘الجمهورية’ محمد علي إبراهيم وعبدالله كمال رئيس تحرير جريدة ‘روزاليوسف، وكان واضحا ان هناك اتفاقا فيما بينهما على الرد على البرادعي في يوم الاثنين، فقال إبراهيم، وقد فشل في إخفاء عظيم شماتته: ‘لماذا ترك البرادعي الجميع وعلقها في رقبة النظام والدولة؟!
الإجابات متنوعة وسأورد بعضاً منها بعد قليل، ولكن الأهم من ذلك هو ما علاقة الدولة بالصحف التي نشرت الصورة؟!
الصورة نشرت في صحيفتين مستقلتين هما ‘صوت الأمة’ و’الفجر’ وصحيفة حزبية هي ‘الأحرار’ ولا يخفى على أحد أن الصحف الثلاث تنتقد الدولة ليل نهار، وبعضها له قضايا ضخمة مع مسؤولين فيها، كما أن نفس هذه الصحف هي التي احتفت بالبرادعي عند قدومه لمصر، وإذا كان البرادعي يرى أن أهل بيته لهم حصانة خاصة مثل أي عائلة مصرية، فإن هذه الحصانة تتحقق عندما يتأكد رب الأسرة من أصدقاء وصديقات أولاده وبناته.
الصورة محل المشكلة مؤكد انها تسربت من إحدى صديقات الابنة أو إحدى معارفها، الدولة ليست لها علاقة بذلك’. وأما عبد الله فكان أكثر تحديدا لمصدر تسريب الصورة، وهو ابنة البرادعي نفسها بقوله: ‘هذا كلام غريب من الدكتور البرادعي وأجد فيه أنه هو نفسه بهذا الكلام إنما يقحم ابنته في الأمور السياسية ويستخدمها هو دون أن يكون قد قصد ذلك لعل هذا حسن نية منه، ثم إن هذه السلطات لا يمكن لها أن تلجأ الى ذلك الأسلوب ببساطة لأنه لم يعرف عنها هذا والأهم لأن صور ابنة البرادعي موجودة على الفيس بوك باختيار ابنة البرادعي منذ زمن بعيد، وتاريخ وضعها لصفحتها وتاريخ تحميل الصور معروف.
ثانيا: المسؤول عن نشر صور ابنة البرادعي هو السيدة ليلى نفسها ولمن لا يعرف فإن موقع الفيس بوك له مواصفات محددة، يكون فيها الشخص هو صاحب قرار النشر عن نفسه وعن معلوماته وعن أنشطته ويكون له أن يقرر من الذي يرى شؤونه ومن الذي لا يرى تلك الشؤون، وفق قواعد تحديد الخصوصية التي يوفرها الموقع، بمعنى أوضح أن الذي يضع هذه الصور العائلة على الموقع هو صاحبها خصوصاً أنها صور شخصية جدا، وفيها صور لاحتفال حضره الدكتور البرادعي مع ابنته، وصورها مع أصدقائها، وصورها على البحر بالمايوه، لقد وصلتني تلك الصور منذ أسبوعين عن طريق أحد المستخدمين على موقع الفيس بوك وأهملتها للأسباب الأخلاقية المنشورة أعلاه.
وبالتالي أدين مجددا وأشجب تماما نشر صور ابنته في العدد الأخير من جريدة الفجر’. الدولة وراء محاولة الاغتيال المعنوي للبرادعيلكن، لا كلام إبراهيم ولا كمال أقنع الجميلة سحر الجعارة، فاتهمت في ‘الفجر’ الدولة بأنها وراء محاولة الاغتيال المعنوي للبرادعي، بقولها: هل قرر النظام تصفيته معنويا؟
فجأة ظهرت صفحة ‘لقيطة’ على موقع ‘الفيس بوك’ الشهير، معقل مؤيدي ‘البرادعي’ لتكشف فضائح مفبركة لأسرة البرادعي! ليلى هي الهدف وهي طلقة الرصاص المسددة لرأس البرادعي، بكل خسة ووضاعة تزعم مؤسسة الصفحة أنها صديقة ليلى وأنها قررت كشف أسرارها بعد ما رأت والدها يتردد على المساجد ‘!!’، فبحسب الصفحة الوضيعة ليلى ‘ملحدة’ تزوجت من ‘مسيحي’ وأقيم حفل الزفاف في كنيسة’ ‘!!’، ليلى ترتدي المايوه وزوجة البرادعي تجلس على طاولة عليها زجاجات ‘خمر’، وعلى الشعب المصري المتدين أن يكمل سيناريو التصفية المعنوية. أكثر من نصف نساء مصر ارتدين ‘المايوه’ حتى المحجبات منهن اخترعن مايوها شرعيا وحمامات مغلقة للنساء! لكنهن جميعاً لم ينسفن سيناريو التوريث، أو يواجهن الحزب الحاكم، وحدها ليلى تحمل وزر أبيها!
لو كان ‘البرادعي’ فاسدا أو محتكرا، أو سمسارا للغاز الطبيعي لربما قبله الشعب، لكنه أب لشابة ترتدي المايوه!
من كان منكم محترفا في فنون الإنترنت سيكتشف ببساطة أن مؤسسة الصفحة مدربة على التكنولوجيا القذرة، فقد أنشأت حسابها الخاص بصور ماجنة وجذبت اليها شبابا يعاني الهوس الجنسي ليتخطى عدد الأصدقاء الألفين، فلا يغلق حسابها إلا بأكثر من ألف تقرير.
أما العداء والكراهية فليست انتقاما من صديقة، إنها أفعال ‘أجهزة’! أجهزة تعرف جيدا أدوات اغتيال الشخصية كما تدرك تماما نفسية المواطن البسيط وتتوقع رد فعله، لا يعيب ليلى أن ترتدي مايوها، لكن النظام الذي يواجه القوى السياسية بافتعال ‘فضيحة’ هو نظام آيل للسقوط، يعاني احتضارا طويلا، لست من مجاذيب البرادعي وليست لدي بطاقة انتخابية أصلا، لن أعطي صوتي – إذن – لأحد لثقتي في عدم نزاهة الانتخابات، لكنني كنت أطمع في منافسة ‘شريفة’ أو على الأقل تمثيلية محترمة! لكن الدولة تصر على تحويل انتخابات الرئاسة الى مهزلة وتصفي خصومها بالبلطجة الالكترونية وتلك مصيبة! لو كان البرادعي طامعا في كرسي الحكم فما أسهل أن ترتدي كريمته الإسدال وتتقدم صفوف المصلين، لكن الرجل الذي يطالب بالتغيير وينادي بالديمقراطية لا يجوز له أن يكذب.
وعلى الشعب أن يفاضل بين الكذب والفساد، أو التغيير والحرية!’. سعد الدين ابراهيم الرجل المتقلبأما آخر زبون عندنا في دكان المعارك، فسيكون زميلنا وصديقنا مصطفى بكري عضو مجلس الشعب المستقل ورئيس تحرير ‘الاسبوع’، الذي حاول أن يخفي فرحته في النهاية التي وصل إليها غريمه سعد الدين إبراهيم، بأن قال: ‘لم أندهش كثيرا لموقف سعد الدين إبراهيم، فهذا رجل متقلب، المصلحة تحكمه في كافة مواقفه، أساء لمصر وللرئيس وللسيد جمال مبارك، دعا سادته في واشنطن إلى إعلان الحرب ووقف المعونة، وأطلق لسانه وقلمه لتشويه سمعة الوطن وارتهن نفسه لمن يدفع، جمع الأموال والثروات وخصصت له أمريكا مليون دولار من المعونة الأمريكية المقدمة لمصر لدعم مركزه المشبوه، قال بنفسه انه يحصل على الأموال من بنغلاديش وآسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين لأنه ناشط سياسي يدافع عن حقوق الإنسان، تكدست أمواله المشبوهة في بنوك أوروبا وأمريكا، حصل على أموال حتى من جامعة حيفا الإسرائيلية.
كنا منذ البداية نعرف حقيقته، تصدينا له، وفضحنا دسائسه وأسباب حملته. كان البعض يلومنا على هذا الهجوم ضده، لكننا كنا نقول لهم ان سعد الدين إبراهيم لا يعرف المواقف المبدئية وإنما هو تاجر من تجار السياسة وحقوق الإنسان شأنه شأن أصحاب البوتيكات، بل واتهمناه بما هو أكثر من ذلك. يا سادة اختلفوا مع الرئيس ومع النظام انتقدوا مواقف السيد جمال مبارك كما تشاءون ولكن حذار من الاستقواء بالأجنبي والضحك علينا بشعارات الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان وانتم لستم سوى عملاء تقبضون المال وتبقون تحت حماية الأجنبي الذي يمنحكم حصانة تمنع أي أحد من المساس بكم’. قضية السيدة ليلى ابنة الدكتور البرادعيوقبل أن أنهي التقرير، سمعت صياحا وضجيجا أقرب إلى الاحتجاج، فالتفت ورائي لأجد ثلاثة من زملائنا يتهمونني بعدم الموضوعية، لأنني أتجاهل ما كتبوه في قضية السيدة ليلى ابنة الدكتور البرادعي، الأول هو عبدالحفيظ سعد الذي نشر امس تحقيقا في ‘الأهرام المسائي’ اتهم فيه الإخوان المسلمين بأنهم أول من أثاروا على موقع الإخوان بالانجليزية الموضوع، بقوله: ‘كشف تقرير منشور في موقع ‘إخوان ويب’ الموقع الرسمي لجماعة الإخوان بالإنجليزية أن الإخوان أول من بدأ حملة التشهير بمحمد البرادعي في واقعة غروب ‘الفيس بوك’ الذي تعمد التشهير بابنته ليلى البرادعي وزواجها من شخص مسيحي ونشر صور لها بالبكيني، وصور أخرى بجوارها الخمر، المفارقة ان الموقع الإخواني الإنجليزي أول وسيلة إعلامية نشرت موضوع ابنة البرادعي، يوم الثلاثاء الماضي في نهاية شهر أغسطس، وسبق الموقع الإعلامي للإخوان جميع الصحف سواء الخاصة أو القومية التي نشرت الموضوع بداية من الخميس الماضي بعد يومين من نشر الموقع الإخواني إذا كان الغروب انشىء من قبل الأمن، كما أشار الدكتور البرادعي، فكيف يسبق موقع الإخوان باللغة الإنجليزية الجميع في نشر التقرير؟ فهل يعني ذلك ان الإخوان كانوا أول من علم بأمر الغروب؟’. لم يعثروا على ما يشوه البرادعي غير مايوه ابنته!
وأما الثاني، فهو وائل قنديل أحد مديري تحرير ‘الشروق’ الذي استاء مما اعتبرها حربا غير مقبولة ضد البرادعي وطالبه بأن يواجهها بقوة، فقال: ‘الدكتور محمد البرادعي يبقى برغم كل شيء الشخص الوحيد المؤهل للقيام بدور محور الارتكاز لإحباط هجمات مشروع التوريث، ولعل الخشونة التي يتعاملون معه بها دليل على أنه مصدر خطورة وإزعاج لمنفذي السيناريو الجهنمي.
لكن المشكلة أن البرادعي كثير الغيابات ومن ثم كلما عاد بعد غياب يأخذ وقتا طويلا نسبيا لاستعادة نجاعته، إلا أنهم هذه المرة بالغوا في استخدام العنف معه الى الحد الذي زاد من حجم تعاطف جماهير لم تكن منخرطة في متابعة السباق.
وأحسب أن شراسة الضربة الأخيرة أتاحت للبرادعي فرصة ذهبية لبداية جديدة أو استئناف المباراة بطريقة أقوى بعد فترة توقف طويلة، ومن المهم استثمار الفرصة بعد أن انقلب السحر على الساحر’. والثالث والأخير كان صديقنا بـ’الوفد’ محمد أمين الذي قال: ‘لم تعثر الأجهزة الأمنية على شيء في الملف الأسود للبرادعي المرشح المحتمل للرئاسة غير صور بنت البرادعي بالمايوه، ولم تعثر على شيء يمس اسم البرادعي، وعائلة البرادعي غير صور لا قيمة لها ولكنها أخرجت هذه الصور سواء بجهد منها أو بمساعدة المخبرين من أصدقاء بنت البرادعي أو صحف تعمل ضد البرادعي.
وكان كل ما يحير الأجهزة المسؤولة أنها لا تجد شيئا للبرادعي حتى تضربه ولم تجد شيئا له حتى تكسر عينه.
المخبرون يحاولون تقديم خدماتهم وإن تبرأ منها أسيادهم، ويحاولون أن يساعدوا باستخدام الأساليب الــــقذرة، مهما كانت مرفوضة ومستنكرة ومستهجنة ويحاولون ان يقدموا ‘السبت’ حتى يحصدوا شيئا لا يستحقونه يوم الأحد’. تبرعات اهل الخير في رمضانوأخيرا الى المشاكل والانتقادات التي تتكاثر كالفطر في المجتمع، وبعضها يجد الحلول من الدولة حينا ومن أهل المروءة والخير والجمعيات الخيرية، أحيانا أخرى. والذي أود الإشارة إليه هو انه يبدو من كثرة الشكوى ووطأة المشاكل وكأنه لم تعد هناك ايجابيات في المجتمع، بينما الحقيقة ان أهل الخير كثيرون الذين يتبرعون لتجهيز المستشفيات وحل مشاكل البطالة، وتقديم الإعانات الشهرية للمحتاجين، وتجهيز الوجبات لأسر محتاجة. وقد نشرت ‘الأهرام’ يوم الأربعاء تحقيقا لزميلتنا الجميلة نادية يوسف جاء فيه: ‘أخيرا سينهار جبل الديون ويهل نسيم الحرية ويعود الدفء الأسري وتنتهي المحنة التي تعيشها الغارمات اللاتي دفعن سنوات من أعمارهن خلف القضبان بعد شراء سلع منزلية ‘معمرة’ بالتقسيط الذي ‘خرب’ بيوتهن، ولأن مؤسسة مصر الخير قادت المبادرة لسداد ديون عدد من هؤلاء الغارمات فقد سارعنا في ‘تحقيقات الأهرام’ بنشر هذه المبادرة الكريمة ومع اننا لم نطلب من أهل الخير من القراء ‘التبرع’ لسداد ديون المزيد من هؤلاء ‘الغارمات’ فقد بادر عدد من القراء بالاتصال للمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية وبلغت تبرعات بعضهم 50 ألف جنيه ساهمت في فك قيد 8 حالات من هؤلاء الغارمات ولأن نهر الخير عندما يتدفق لا يستطيع أحد أن يوقفه فإننا نفتح الباب لأهل الخير لتقديم تبرعاتهم وحرصا على ان تصل هذه التبرعات الى مستحقيها فقد خصصت ‘الأهرام’ رقم حساب خاص لقبولها وانفاقها بالتنسيق مع وزارة الداخلية – قطاع مصلحة السجون على ان توالي نشر الحالات المحتاجة لهذه التبرعات.
تحرك اعلامي لمساعدة اسر السجناء وفي’الأهرام’ كانت هناك وقفة، وقد عودتنا دائما عليها، فقد تمت المراسلة بين أسامة سرايا رئيس تحرير ‘الأهرام’ واللواء عاطف شريف مساعد وزير الداخلية رئيس قطاع السجون للوصول الى صيغة قانونية لفلك أسر عدد من هؤلاء الضحايا بشكل قانوني بعد رد ديونهن للمدينين، وكانت اللفتة الكريمة من اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية واللواء عاطف شريف مساعد الوزير لقطاع السجون والموافقة على التعاون بين جريدة ‘الأهرام’ والقطاع لمساعدة الأمهات البائسات على العودة للحياة لرعاية أسرهن وأطفالهن وحماية المجتمع من إفراز المزيد من المجرمين والخارجين عن القانون، وخاصة ان 90 ‘ من السجينات يشاركن أزواجهن في السجن كضامن لهن أو متضامن ليتركوا أطفالهن’. الارتفاع المستمر للأسعار دون مبرراتويوم الاثنين أثار زميلنا بـ’الأخبار’ محمد الهواري المشرف على صفحة مال وأعمال، مشكلة الارتفاع المستمر للأسعار دون أي مبررات، ثم قال عن فضيحة خدعة السلع الأورغانيك: ‘في إطار فوضى السوق لم يكن غريبا أن تعلن نتائج دراسة لإحدى جمعيات حماية المستهلك عدم وجود فرق بين السلع الأورغانيك ‘المنتجة بالطرق الحيوية دون استخدام مبيدات أو أسمدة كيماوية’ وبين السلع التي يتم استخدام المركبات الكيماوية في انتاجها ومكافحة الحشرات بها، رغم وجود هذه السلع في الأسواق بأسعار أضعاف أسعار السلع العادية، فمن المسؤول عن ذلك، وأين الرقابة في الأسواق وما هي المواصفات اللازمة للسلع الأورغانيك ومن ضمن وجود هذه السلع وما هي العقوبات التي تفرض على الجهات المنتجة والتي تتحايل على المستهلكين بدعوى ان السلع الأورغانيك يتم ابتزاز المستهلكين بأسعار مغالى فيها.
وما هي الإجراءات التي اتخذتها الدولة بعد إعلان نتائج هذه الدراسة وأين حقوق المواطنين يا سادة؟!’.