وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد الدكتور غسان الخطيب مدير مكتب الاعلام الحكومي الفلسطيني لـ’القدس العربي’ الثلاثاء بانه تم ازالة صورة رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض من موقع ‘مبادرة جنيف’ لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي التي تنظم حملة دعائية لدعم المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
واوضح الخطيب بأن الطلب الفلسطيني بازالة صورة فياض من بين مجموعة من صور لمسؤولين فلسطينيين على موقع مبادرة جنيف مثل صائب عريقات وياسر عبد ربه واللواء جبريل الرجوب ووزير الشؤون الخارجية رياض المالكي جاء بسبب عدم طلب إذن بوضع صورة رئيس الوزراء الذي ليس له اي علاقة بتلك الحملة الدعائية لدعم المفاوضات او بمبادرة جنيف التي يقف خلفها عن الجانب الفلسطيني ياسر عبد ربه وعن الجانب الاسرائيلي يوسي بيلين.
وكانت مبادرة جنيف المتهمة باسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين شرعت في حملة دعائية لدعم المفاوضات المباشرة تحت عنوان ‘يوجد شريك’ حيث يظهر مسؤولون فلسطينيون على موقع مبادرة جنيف يتحدثون عن السلام وضرورة انهاء الصراع موجهين حديثهم للاسرائيليين.
واضاف الخطيب قائلا لـ’القدس العربي’ ‘الدكتور سلام فياض ليس جزءا من هذه الحملة وليس لديه تسجيل فيها كما هو لصائب وياسر وغيره تسجيل فيها’، مشيرا الى ان القائمين على حملة مبادرة جنيف لدعم المفاوضات استخدموا صورة فياض دون اخذ موافقته مما اضطر مكتب الاعلام الحكومي الفلسطيني للمطالبة بازالة صورته فتمت ازالتها.
واضاف الخطيب ‘الدكتور ليس طرفا في الموضوع كله وليس لديه دور فيه، فاستغربنا لماذا وضعوا صورته فطالبناهم بازالة صورته’، مضيفا ‘واحد مش من هذه الحملة لماذا تضعوا صورته’. وتبدو تحركات مكتب الاعلام الحكومي الفلسطيني لازالة صورة فياض من موقع مبادرة جنيف وحملتها لدعم المفاوضات تشير الى ان فياض شخصيا يرفض الزج باسمه او بصورته في تلك المبادرة التي واجهت معارضة شعبية في الاوساط الفلسطينية والتنديد بالقائمين عليها كونها تسقط حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وفيما نفى الخطيب لـ’القدس العربي’ ان يكون فياض هو شخصيا من طلب ازالة صورته عن موقع مبادرة جنيف واكد ان الجهة التي طالبت بذلك الامر هي مكتب الاعلام الحكومي اوضحت مصادر اعلامية فلسطينية الثلاثاء بأن فياض هو من طالب بازالة صورته من على موقع مبادرة جنيف الإلكتروني بعد ان وضعتها ضمن حملة استخدمت فيها صورا لعدد من الشخصيات الفلسطينية للترويج للسلام مع الاسرائيليين.
وحسب وكالة معا المحلية فان فياض طلب رسميا من خلال مكتب الإعلام الحكومي، في رسالة خطيّة بعث بها لمسؤولي المبادرة إزالة صورته التي تم وضعها دون أخذ إذنه، كما طلب في الرسالة إزالة كل ما يشير إلى إسم فياض في هذه الحملة.
وأكد فياض انه لا علاقة له من قريب أو بعيد بالمفاوضات التي تتولاها منظمة التحرير الفلسطينية، كما أنه اعترض على الأسلوب الذي تستخدمه مبادرة جنيف للترويج للسلام، حيث ‘يظهر من خلال هذا الاسلوب أن الفلسطينيين هم من يعطل السلام’، بينما الواقع عكس ذلك تماما، فإسرائيل هي من تعطّل مسيرة المفاوضات والسلام.
ونقلا عن مصدر مطلع قالت وكالة الانباء المحلية ان فياض رفض تسجيل مقابلة للموقع الذي عمل على نشر عدة تسجيلات لشخصيات فلسطينية خاطبوا خلالها المجتمع الاسرائيلي، ووجهوا له دعوة لدعم السلام تحت شعار ‘هؤلاء هم شركاؤنا وعلينا دعم عملية السلام’، مستهجنا استخدام مبادرة جنيف لشخصيات فلسطينية فقط، بينما لا توجد شخصيات اسرائيلية في الترويج للسلام.
وأشار المصدر إلى أن فياض يرفض مبدأ ‘استجداء’ الاسرائيليين للسلام أو الاعتذار لهم، معتبراً أن القضايا التي تجري عليها المفاوضات مع اسرائيل هي حقوق للفلسطينيين وأن المسألة ليست استجداء بل إنهاء الاحتلال.
يشار إلى أن من بين الشخصيات التي ظهرت في مقاطع الفيديو دعما للمبادرة رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه وسفيان أبو زايدة وجبريل الرجوب من قادة حركة فتح ورياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني.