مقالات تدين الإعتداء علي المصورين.. وإشادة بالنائب خليل عطية وكتلة الأخوان.. ودعوة لمراجعة اداء المجلس النيابي لإنحيازه ضد الشعب:
عمان ـ “القدس العربي” بسام البدارين: هاجمت الصحافة الأردنية الأسبوع الماضي كما لم تفعل من قبل مجلس النواب وبعض قياداته وأركانه بعد حادثة الإعتداء علي مصورين صحافيين داخل قبة البرلمان وساهم الإعتذار العلني الذي قدمه رئيس النواب عبد الهادي المجالي في تفكيك مقاطعة الصحف للمجلس، لكنه لم يمنع إستمرار حملة نقد شرسة وغير مسبوقة طالت النواب الذين ضربوا الصحافيين. ولفتت النظر في هذا الإتجاه عدة مقالات كان أكثرها سخونة للكاتب خالد المحادين الذي ينشر مقالاته في موقع عمون الإلكتروني بسبب سقف التعبير الذي يميل إليه. وفي مقاله تناول محادين المشهد بطريقة ساخرة فقال: بأمر مباشر وصريح من الجنرال المتقاعد عبدالهادي المجالي رئيس مجلس العموم عفوا مجلس النواب الأردني تقدمت وحدة كوماندوز بقيادة الجنرال المتقاعد غالب الزعبي نحو الصحافة ونحو أبنائها ونحو الصحافيين ونحو نقابتهم ونحو الصحف ونحو العاملين فيها لإعطائهم دروسا في الديمقراطية وفي المجادلة بالتي هي أحسن وبالحوار فإنقضت الوحدة المظفرة علي زملاء صحافيين بالأيدي التي لا ترتفع إلا لتؤيد وبالألسنة التي خلقها الله للتسبيح به والدفاع عنه وعن الوطن وإعلان المواقف الجريئة التي بات حنيننا إليها موجعا إلا من قبل مجموعة نشعر نحوها بالإحترام والتقدير والثقة هي كتلة الأخوان المسلمين ومعهم زملاء اخرون لهم تميزوا بالنظافة والجرأة وظلوا منذ اليوم الأول أوفياء لناخبيهم الذين يستحقونهم. كوماندوز البرلمانوحدة الكوماندوز ـ يضيف المحادين ـ التي نفذت عملية الأثنين الأسود تحت قبة البرلمان قادها جنرال متقاعد كان يحمل علي كتفيه ثماني إرادات ملكية سامية تلاحقت عليه من ملازم ثاني الي لواء ومعه كان استاذ جامعي جاء الي البرلمان من جامعة مؤتة لكنه يوم الأثنين الأسود أدار ظهره لأكاديميته ولشهادة الدكتوراة التي يحملها ولسنوات خدمته مدرسا جامعيا وحتي لبذلته وربطة عنقه وشارك زميليه في إستخدام يديه ولسانه دون أن يفكر لحظة واحدة بما يجب أن يترك لطلبته الذين يتعاركون داخل الجامعة وخارجها. أما ثالثهم فهونائب ولا شيء سوي هذا لأنني لا أعرف أنه كان جنرالا أواستاذا جامعيا أو حتي مدير مدرسة إبتدائية أو مختارا أو صاحب بقالة في قرية. سمعت أول مرة بإسمه نائبا عن الشعب وظل بالنسبة لي يحمل الاسم ذاته دورة بعد دورة وثلاثتهم أعضاء في كتلة معالي الرئيس الجنرال المتقاعد حفظه الله.
النواب الثلاثة الذين شتموا المصورين الزملاء ورفعوا أيديهم لدفشهم ونهبوا آلات تصويرهم لإلقائها علي الأرض لم ينالوا مجتمعين من أصوات أبناء الشعب سوي 11242 صوتا بينما نال النائب خليل عطية النائب المحترم والجريء والنظيف والوطني 19256 صوتا وإذا أضفنا الي أصوات النواب الثلاثة أصوات رئيس كتلتهم ورئيس مجلسنا النيابي وهي 5060 صوتا وجدنا أربعتهم يحتاجون الي 2954 صوتا ليحصلوا علي ما حصل عليه النائب المحترم خليل عطية وللتذكير أيضا فإن ما حصل عليه النائب المحترم عبدالمنعم أبو زنط من أصوات الناخبين كان 13033 والنائب المحترم محمد أبوفارس 11666 والنائب المحترم موسي الوحش 10627 لهذا لا أشعر أن أي نائب من محافظتي الكرك يمثلني أو يعكس هموم وآلام وأحلام الكركية وأشعر أن نوابي الحقيقيين هم كتلة العمل الإسلامي ومعها نواب محترمون مثل خليل عطية وعبد الرحيم ملحس وان وجوههم اكتست بالخجل وهم يتابعون اعتداء زملاء لهم علي صحافيين وآلات تصويرهم.
وقال الكاتب: نحن إذن كلاب.. الصحافيون كلاب.. المصورون كلاب.
اعضاء نقابة الصحافيين هم أيضا اعضاء نقابة الكلاب اما الذين شتمونا واستعرضوا علينا عضلاتهم وتصوروا انهم بفعلتهم القبيحة يمارسون بطولة، فهم الأسود في عرينهم الذين لا ينحنون لحكومة ويرفضون ركوب سيارات فارهة تم شراؤها من بيت مال الأردنيين ويتم استرضاء بعضهم بتعيين أبنائه أو بناته أو أنسابه أو إخوانه في ممارسة ديموقراطية لا تعرف مثلها الا الديموقراطيات المتخلفة والعرجاء والمريضة. وطالب الكاتب بمحاسبة النواب المعتدين وإتهم بيان المجلس الأعلي للإعلام حول الحادثة بانه بيان حكومي بإمتياز وقال: وبعد من يجرؤ من هؤلاء النواب الذين نعرفهم أن يدعي أن الصحافة تسيء اليهم وانها تتعمد التزوير في الحديث عنهم وانها تتعمد نشر كل خطأ كبير وصغير يرتكبون علي أنه فضيحة فوالله العظيم اننا في حاجة الي مراجعة للنفس لنضع امام القاريء مسيرة هذا المجلس بتفاصيلها وضعفها ووقوفها ضد المواطن الي جانب الحكومة وتمريرها لكل قوانين التضييق والقهر والاذلال والتجويع دون ان يرمش لأحد من هؤلاء النواب الذين نعرفهم جفن اويستند الي ثقة ناخبيه الذين وحدهم دفعوا وسيدفعون الثمن الغالي علي سوء إختيارهم، فهذا الوطن كما وصفوه في حجم بعض الورد لذا ليست هناك ملفات سرية جدا اوملفات سرية، كل شيء مفتوح ومعروف ومراقب وما نأمله في المجالس القادمة أن يكون الناخب حذرا قبل أن يدلي بصوته فيكتشف متأخرا انه انتخب عدوه واكتفي بالقول: إضرب يا نقا عيني. وكانت صحيفة الدستور الأكثر تطرفا بين اليوميات في نشر إفتتاحية رسمية لها حول الحادثة حيث قالت: في الاصل كان الصحافيون يقومون بواجبهم في تغطية مناقشات مجلس النواب عندما وقعت مشادة بالايدي بين نائبين، ومن الطبيعي ان يلتقط المصورون الصور لتلك الحادثة التي رأيناها علي شاشة التلفزيون الاردني من اولها وحتي لحظة تبادل القبل والمصالحة بين عضوي المجلس، اما الغريب والمستهجن والمدان فهو ان يتجرد عدد من النواب من كل قواعد الذوق والخلق الرفيع ويقومون بالاعتداء علي الصحافيين بالضرب والشتم والبذاءة، ويحطمون كاميراتهم ويستولون عليها.
معارك البرلمانوتابعت الدستور تقول: اي عقلية تلك التي تبيح لهؤلاء النواب مجرد التفكير في منع الصحافيين من ممارسة مهنتهم، واستخدام الاسلوب الاسوأ في التعبير عن رغبتهم غير المشروعة، متجردين من الصفات التي يجب ان يتحلي بها ممثلو الشعب، ومسقطين من حسابهم حق الرأي العام في معرفة كل ما يجري تحت قبة البرلمان من خلال السلطة الرابعة اي الصحافة.
ليت رئيس مجلس النواب الذي استهجن واستنكر العراك بين عضوي المجلس فعل الشيء ذاته ازاء اعتداء اعضاء اخرين علي الصحافيين الذين يعرفهم ويعرف الجهود التي يبذلونها في سبيل نقل وقائع الجلسات والنشاطات التي يقوم بها مجلس الامة.
وقالت الصحيفة نفسها: لسنا امام حادثة عابرة نجمت عن سوء فهم اوتفاهم، بل ان ما حصل امس هو ظاهرة خطيرة تكشف عن انفصام في الشخصية وسقوط مريع في السلوك يدلنا علي ان البعض من هؤلاء النواب لم يستفيدوا من درس السلطة التشريعية رغم طول اقامتهم فيها، وقد كان مشهد هبوطهم مؤلما وهم يضربون بالعقال مصورا او يشتمون بالالفاظ البذيئة صحافيا، وكان الموقف بكل تفاصيله وضيعا ومقرفا يثير الحزن والاشمئزار في آن معا.
يصعب علينا في هذه اللحظات ونحن نتحدث بلسان الذين تعرضوا للاعتداء من النواب ان نعبر عن حجم الألم الذي يعتصر قلوبنا جميعا، فقد كانت المفاجأة صارخة في مضمونها وشكلها وتبعث علي خيبة الامل والصدمة نتيجة المبالغة والتهور في لحظة كانت فيها الخيارات كثيرة لمنع التصوير اوالتفاهم مع الصحافيين لوضع الحادثة في حجمها الحقيقي، ولم نكن نتوقع من اولئك الذين يستعين بهم الناس لفض النزاعات بينهم بالحسني ان يتصرفوا علي هذا النحو من التطرف والعنف والعدوان. وختمت الصحيفة قائلة: يجب ان يعتذر المجلس كله، ويجب ان يعتذر هؤلاء النواب لكل صحافي تعرض للضرب اوالشتم بصفة شخصية وامام نقابة الصحافيين ايضا، فتلك هي الطريقة الوحيدة ليدرك الجميع خطورة ما حدث من اعتداء علي حرية الصحافة وعدم تكراره مرة اخري وتحت اي ظرف من الظروفومن جهته وفي موضوع آخر تبادل باحثون في مركز الدراسات الإستراتيجية الإتهام مع الكاتب الأول في صحيفة الرأي طارق المصاروة الذي هاجم إستطلاعات المركز مدافعا عن حكومة معروف البخيت وقال: وعلي الطريقة الامريكية هناك ديكتاتورية في العراق لكن الحل ليس غزوها وليس حل هياكل الدولة. ونتمني علي المغرمين باستقراءات الرأي العام بأن لا يتناولوا الحكومة ـ السلطة التنفيذية ـ بالسؤال المطلق بعد مائة يوم: هل نجحت الحكومة في اجتثاث الفقر والبطالة اوالفساد بحيث يكون الجواب بلا اونعم. لانه لا يمكن لأية حكومة ان تجتث حالة اقتصادية اواخلاقية في مائة يوم في اي بلد في العالم. فمعني السؤال هوالوقوف عند الاحتمال الثاني وهو اللا.. وهذا معناه ان الحكومة فاشلة او فاسدة، وهذا تكتيك معاد في كل الحسابات، ولا مبرر لطرحه الا اذا كنا جزءا من موجة خطيرة في هذه المنطقة هدفها تفكيك شرعية دولها ووضعها في الموضع العراقي اواللبناني اوالفلسطيني حيث ان كل شيء لم يعد شرعيا!! . واستغرب الباحث الدكتور محمد المصري مدير وحدة الاستطلاعات في المركز كيف للمصاروه الذي زج بأسئلة المركز في الموضوع وهو شخص قد يكتب في بعض الاحيان جيدا لكنه لا يقرأ علي الاطلاق.
أزمة هنية وفي صحيفة الغد ناقش الكاتب محمد أبو رماني ما أسماه بالموقف الأردني من زيارة هنية حيث قال: ما يجب الوقوف عنده ومناقشته، بقراءة أدق وأعمق، هو الموقف الأردني من زيارة هنية، وفيما إذا كانت مصلحة الأردن تكمن بقطع خطوط الاتصال والتواصل كافة مع حماس أم أنّ هنالك معادلات فرعية أخري في العلاقة. من جهتها نفت الحكومة وجود ترتيب، أصلاً، لزيارة هنيّة إلي الأردن، لكن الرواية الأردنية تبدو، إعلامياً وسياسياً، ضعيفة وخجولة تماماً! فإذا كانت زيارة هنية غير مطروحة أصلاً، أو كان هنالك، سوء تفاهم حول الزيارة، فقد كان أجدي بالحكومة أن تعلن علي الملأ ترحيبها بالزيارة وعدم ممانعتها، دحضاً لرواية حماس، وهو ما لم يتم، فظهر الأردن وكأنه خصم شديد لحكومة حماس. وقال ابو رمان: زيارة هنيّة للأردن، لوتمّت، كانت ستحقق أهدافاً مهمة، إذ تشكّل فرصة مناسبة للمطبخ السياسي الأردني كي يبني قنوات تواصل وحوار مع حركة حماس تكفل، علي الأقل، وجود مفاتيح للتأثير، وتبادل وجهات النظر مباشرة، كما تكفل هذه الزيارة دحض ما تردده أوساط إعلامية وسياسية بوجود دور أردني معادٍ لحماس. وفي المحصلة لن تخسر الحكومة شيئاً من هذه الزيارة.
وفي المقابل، ثمة فرق كبير بين دعم مشروع عباس سياسياً وبين التورط في الاصطفافات الفلسطينية الداخلية، وأن يحسب الأردن مع طرف فلسطيني ضد آخر، فهذا الموقف ـ أو حتي وجود إدراك فلسطيني يحسب السياسة الأردنية في هذا الاتجاه ـ لا يخدم الدور الأردني المطلوب في الشأن الداخلي الفلسطيني، ولا حتي في المساهمة في حل الأزمة الداخلية الفلسطينية. فالدور الأردني المطلوب والإيجابي هو دور الوسيط المحايد، مع عدم إغفال رؤية الأردن للمصلحة الوطنية والمصالح الفلسطينية.
الفكرة المحورية ـ يقول الكاتب ـ التي لا يجوز القفز عليها، في الإدراك الأردني، أنّ حماس رقم صعب وأساسي في الساحة الفلسطينية، لا يمكن إلغاؤها، ولا يعني سقوط حكومة حماس، تحت الضغط الدولي والحصار، نهاية حماس سياسياً واجتماعياً. وفي صحيفة العرب اليوم تابع الكاتب فهد الخيطان إنعقاد مؤتمر دولي في عمان حول الفساد والشفافية وقال:
علي هامش اعمال مؤتمر الاطراف الموقعة علي اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الذي يعقد في البحر الميت ابلغ وزير العدل شريف الزعبي الصحافيين ان الاردن سيتقدم بطلب لامانة المؤتمر لاعتباره انموذجاً لتطبيق اتفاقية مكافحة الفساد، انطلاقاً من موقعه الريادي في المنطقة العربية في مكافحة الفساد حسب تعبير الوزير.
تصريح الوزير مثير للانتباه وسيكون مادة للتندر في المجالس، واذا قبل الطلب فعلاً فستكون خطوة علاقات عامة من طرف امانة المؤتمر التي يستضيفها الاردن!
لا نعرف بالتحديد ما هي الشروط التي ينبغي توافرها في الدولة الانموذج في مكافحة الفساد من حيث القوانين.
الاردن ـ يقول الخيطان ـ حديث العهد بتشريعات مكافحة الفساد والقانون الخاص بهيئة مكافحة الفساد ـ محل جدل في الاوساط القانونية والسياسية ـ دخل حيز التنفيذ قبل ايام فقط والهيئة لم تتشكل بعد، اما قانون اشهار الذمة فقد اقر قبل عدة اشهر ولم يتم تطبيقه بعد بانتظار تأسيس دائرة اشهار الذمة. حق الحصول علي المعلومات ما زال مشروع قانون امام مجلس الامة ولا نعلم ان كان سيقر في الدورة الحالية ام لا.
علي العموم الارادة السياسية متوفرة لوجود منظومة النزاهة الوطنية، كما يسميها رئيس الوزراء، لكن المسألة الاهم من القوانين كما قال جلالة الملك خلال استقباله امس الاول رئيسة منظمة الشفافية الدولية هو غيت لابيل هو زرع ثقافة محاربة الفساد.
ويحضرني هنا تعليق ساخر لرئيس وزراء سابق علي قانون اشهار الذمة، قال: ان بوسع اي مسؤول وقبل ان يتسلم منصباً في الدولة الادعاء انه يملك مليون دينار مثلاً، وهو لا يملك فلساً واحداً منها، وعندما يغادر الموقع الوظيفي وقد لطش المبلغ يكون ربح المليون والسمعة الطيبة ايضاً والريادة في مكافحة الفساد تحتاج ايضاً الي مناخ عام يشعر معه الرأي العام ان هناك حرباً حقيقية علي الفساد، وهذا الامر ليس متوفراً للاسف، ففي اخر استطلاع للرأي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية توقعت الاغلبية ازدياد الفساد في السنوات الاربع المقبلة.
ومكافحة الفساد تتطلب توفير شروط اخرِي كثيرة كالقضاء المستقل والصحافة الحرة وآليات ديمقراطية في ادارة شؤون الدولة والشيء الكثير من هذا لم يتحقق بعد في الاردن. وختم الكاتب قائلا: ولغاية الان لم يطور الاردن آليات فعّالة لاسترداد الاموال التي ذهبت في عمليات فساد، ويسود انطباع لدي الغالبية ان من سرق اموالاً عامة لن يردها للخزينة سواء حوكم او جري تنحيته من منصبه.