الناخب العراقي والتغيير المستحيل

حجم الخط
0

ارادة شعبية عارمة تعم أرض العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه تطالب بالتغيير بسبب فشل جميع الكيانات
السياسية المشاركة في الحكومة الحالية من تنفيذ برامجها الانتخابية والتي صوت لها الشعب على أساسها .. ونحن ننتظر يوم الانتخابات الذي سيتوجه فيه الناخب العراقي الى صناديق الاقتراع، فاننا نعتقد بأن التغيير يجب أن يكون في تغيير قيادات المرحلة الحاليه ونوابهم .. وهذا التغيير هوضرب في الخيال استنادا الى مؤشرات رصدناها من خلال الحملات الانتخابية الحالية وشعاراتها وتصريحات عدد كبير من قادتها ..
الجميع يدعو للتغيير، فأي تغيير يريدون؟ وهم يعملون على شراء الذمم ويستغلون الحاجة المادية للمواطن المنكوب وحاجته الى تنفيذ وتحقيق بعض رغباته البسيطة …وبالرغم من كل موبقات السياسيين فاننا نرى الالاف من المواطنين يحضرون حفلاتهم الانتخابية ويقدمون لهم الطاعة والولاء ويبالغون بمدحهم …
تغيير النواب لا يعني شيئا ولم ولن يغيروا شيئا في الوقع الحالي لأن الحل والربط كما يقال هو بيد الماستر وهو زعيم الكتلة وما غالبية النواب إلا بيادق يحركوهم كما يشاؤون .
معظم الكيانات السياسية إن لم نقل جميعها عاجزة عن تغيير قياداتها حيث أننا نرى تلك القيادات متصدرة لكتلها السياسية وتتصدر المشهد السياسي وفاعلة فيه منذ يوم احتلال العراق ولحد الآن ولم نر كيانا سياسيا مارس السياسة على أصولها وتم تغيير قياداتها بشكل ديمقراطي كباقي أحزاب المعمورة .. هذه القيادات نفسها لا تؤمن بالنهج الديمقراطي لتبادل السلطة في كياناتهم .. ولن تؤمن بها وهي في السلطة.
عليه فان هذه الكلمة أصبحت فضفاضة ولا معنى لها تستهدف استغفال المواطن العراقي .. فهي نفس القيادات التي ذبحت
العراق من الوريد الى الوريد وتطالب الآن بالتغيير ..
وعليه فان التغيير الحقيقي يحصل عندما يعرف المواطن اللعبة ويعي دوره الكبير في تحقيق التغيير من خلال صناديق الاقتراع وابعاد تجار السياسة وناهبي ثروات العراق وهم الذين ساهموا بسفك دماء شعبه في انتخاب البديل من شرفاء هذا الوطن وهم كثر والحمد لله.
أحمد الدليمي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية