رام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: رفضت السلطة الفلسطينية الاربعاء امكانية بقاء اية مستوطنات اسرائيلية تحت سيادة الدولة الفلسطينية المنتظرة وذلك ضمن اي اتفاق سلام يمكن التوصل اليه مع اسرائيل.
وشدد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية على رفض امكانية بقاء اية مستوطنات اسرائيلية في حدود الدولة الفلسطينية المرتقبة.
ونفى عريقات للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاربعاء ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تقدم باقتراح يقضي ببقاء بعض المستوطنات في الاراضي المحتلة عام 1967 تحت سيادة الدولة الفلسطينية المزمع اقامتها الى جانب اسرائيل.
وكان موقع ‘وورلد نيث دايلي’ الاخباري الامريكي الذي يتمتع بمصداقية عالية كشف عن اقتراح سري عرضه نتنياهو على الرئيس الامريكي باراك اوباما يضمن للمستوطنين الذين يقيمون في مستوطنات الضفة الغربية البقاء في وحداتهم السكنية بعد ان تصبح تلك المناطق جزءا من الدولة الفلسطينية.
واكد المسؤولون الاسرائيليون ومسؤولون فلسطينيون صحة ما تردد من انباء حول هذا المقترح وفق الموقع الا ان عريقات نفى وجود ذلك المقترح او امكانية قبول الجانب الفلسطيني به.
ولفت الموقع من جهته الى ان تلك هي المرة الاولى التي يطرح فيها بجدية زعيم اسرائيلي على مائدة التفاوض مقترحا ينطوي على بقاء اليهود في الضفة الغربية داخل دولة فلسطينية.
ومضى الموقع لينقل في هذا السياق عن مسؤولين شرق اوسطيين قولهم انه يجري النظر الآن بجدية في هذا الاقتراح من قبل ادارة اوباما، في الوقت الذي ابدت فيه السلطة الفلسطينية قدرا اقل من الحماسة بشأن هذا المقترح. ومن جهة ثانية اوضح عريقات بأن القمة الثلاثية المقررة منتصف الشهر الجاري بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتنياهو ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في القدس هو موعد تم الاتفاق عليه في واشنطن خلال انطلاق المفاوضات المباشرة هناك.
واشار عريقات الى انه تم الاتفاق في واشنطن على عقد لقاء في شرم الشيخ يليه لقاء في القدس، منوها الى ان هناك اتصالات فلسطينية امريكية للتحضير لقمة شرم الشيخ في 14 الشهر الجاري والتي ستعقد بحضور كلينتون وعباس ونتنياهو. وفي الوقت الذي بات انعقاد لقاء ثلاثي في القدس موعدا رسميا ذكرت صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية انه من المتوقع ان يزور نتنياهو مدينة ‘اريحا’ خلال الشهر الجاري ليصبح اول رئيس وزراء اسرائيلي عن حزب الليكود يزور منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في زيارة تاريخية، وذلك لمقابلة عباس ضمن جولة المباحثات المباشرة الاضافية.
واوضحت الصحيفة ان نتنياهو وعباس سيناقشان ملف تجميد البناء في المستوطنات، مشيرة الى ان نتنياهو واقع تحت ضغط اليمين الاسرائيلي من جهة وتحت الضغط الامريكي والمجتمع الدولي من جهة اخرى.
واضافت ‘معاريف’ ان اللقاء سيدور حول موضوع ملتهب جدا ومصدر صراع بين الفلسطينيين واسرائيل، وسيطُل بظله الثقيل على جولات المفاوضات التي بدأت الاسبوع الماضي، لافتة الى انه من الممكن ان يؤدي الى انفجار المفاوضات في ظل استمرار الفلسطينيين بطلب التزام واضح من نتنياهو لتمديد فترة تجميد البناء.
واشارت الصحيفة الى ان المرة الاخيرة التي جرت فيها زيارة من الجانب الاسرائيلي لمدينة اريحا، كانت من قبل رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود اولمرت، من حزب كاديما، فى عام 2007 في اطار محاولاته تجديد عملية السلام.