السلطة ترفض تسليم منفذي عمليتي الخليل ورام الله الى اسرائيل وحماس تندد باعتقالهم وتهدد بالرد على ملاحقة عناصرها من قبل القوات الفلسطينية

حجم الخط
0

اسفرتا عن مقتل 4 مستوطنين وجرح اثنين آخرينرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكدت مصادر فلسطينية متعددة الاربعاء بأن السلطة الفلسطينية رفضت طلبا اسرائيليا بتسليم منفذي عمليتي اطلاق النار على المستوطنين التي تمت الاسبوع الماضي في الخليل ورام الله الى الاجهزة الامنية الاسرائيلية.

وكان قد قتل 4 مستوطنين الاسبوع الماضي في الخليل عقب اطلاق النار عليهم في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي سارعت الى تبني عملية اطلاق نار اخرى استهدفت سيارة للمستوطنين بالقرب من رام الله.

وشرعت قوات الامن الفلسطينية بحملة اعتقالات طالت العشرات من عناصر حماس التي نفذت العمليتين عشية انطلاق المفاوضات المباشرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي في واشنطن.

وفيما صرح مصدر امني فلسطيني رفض الكشف عن هوية مساء الثلاثاء بأنه تم اعتقال منفذي عمليتي الخليل ورام الله رفض الناطق باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري الاربعاء التعقيب او تقديم ايضاحات او نفي او تأكيد ما نسب للمصدر الامني مجهول الهوية.

وفي اتصال ‘القدس العربي’ مع الضميري اوضح بأنه لا يريد الادلاء بأية تصريحات او تعقيب حول هذا الملف، مشيرا الى انه دخل في اجازة عيد الفطر السعيد.

ونشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية نقلا عن مصدر امني فلسطيني الاربعاء عن اعتقال منفذي العمليات الاخيرة على مفرق بني نعيم وكذلك مفرق ‘رومونيم’ قرب مدينة رام الله، حيث جرى اعتقال افراد الخليتين الـ6 نهاية الاسبوع الماضي.

واضافت هذه المصادر ان الامن الفلسطيني اعتقل افراد الخلية الـ3 ‘اثنان اطلقا النيران والثالث قدم المساعدة’ التي نفذت عملية الخليل والتي اوقعت 4 قتلى من مستوطنة ‘بيت حاجاي’، كذلك تم اعتقال الخلية التي نفذت عملية ‘رومونيم’ والتي اصيب فيها مستوطنان، وايضا افراد هذه الخلية ثلاثة من قرية سلواد بالقرب من مدينة رام الله، وقد اطلق 2 منهما النيران في حين قدم الثالث المساعدة لهم.

واشارت هذه المصادر الى تأكيد المصدر الامني الفلسطيني ان السلطة لن تُقدم على تسليم افراد الخليتين التابعتين لحركة حماس الى اسرائيل، حيث ستتم محاكمتهم لدى السلطة الوطنية.

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد اكدت قبل ايام، اعتقال عدد من الاشخاص على خلفية عملية الخليل التي تبنت تنفيذها كتائب القسام الثلاثاء الماضي.

وقال الضميري إن أجهزة الأمن تمكنت من ضبط المركبة التي استخدمت لتنفيذ العملية الخليل، وان هناك اشخاصا في التحقيق، ورفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حتى انتهاء التحقيق.

ومن جهتها نددت حركة حماس الاربعاء باعلان مصدر امني فلسطيني في الضفة الغربية عن اعتقال منفذي عمليتي الخليل ورام الله.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي ‘إن تباهي سلطة فتح في رام الله بالإعلان عن اعتقال منفذي عمليتي الخليل ورام الله بمثابة خيانة وطنية وعمالة مباشرة مع الاحتلال’، مشددا على ان ‘ما تقوم به سلطة فتح بحق المقاومة في الضفة الغربية، يؤكد أن هذه الأجهزة هي وكيل أمني لحماية أمن العدو واستئصال المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية’. وأكد برهوم استمرار حملة الاعتقالات والملاحقات بحق عناصر وقياديي حماس بالضفة.

وجددت حماس تحذيرها من استمرار حملة الملاحقات والاعتقالات لرموزها وقياداتها من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية بالضفة، مشددةً على أنها ‘لن تستطيع الصمت طويلاً وقد طال صبرها كثيرا وقارب على النفاد’. وقالت الحركة في بيان لها ‘نؤكد عليكم يا أجهزة فتح أن تعتبروا مما حصل في غزة قبل أن يلفظكم الشعب، وأنتم تعلمون علم اليقين أن الأيادي التي وصلت إلى قلب المحتل قادرة على أن تصلكم’، موضحة أنها لا تزال متمسكة ‘بخيار المقاومة ضد المحتل فاعتبروا قبل فوات الأوان حين لا ينفع الندم’. وأكدت ‘أن هدير القسام في الضفة المحتلة لن توقفه ملاحقات واعتقالات لا من قبلكم ولا من قبل الاحتلال، وسيل النار أكبر دليل على ذلك’، مشددة على أن ‘كتائب القسام أثبتت أنها هي الرائد في الميدان وأنها تضرب في الوقت الذي تشاء والمكان الذي تشاء’. ودان البيان ‘حملة الاختطافات الشرسة من قبل أجهزة عباس في الضفة، ضد أنصارنا وكوادرنا وقياداتنا وأسرانا المحررين والتي طالت المئات حتى هذه اللحظة’، وطالبت ‘المؤسسات الحقوقية بمتابعة ملفات التعذيب اليومية بحق أبنائنا في مسالخ التحقيق’، متساءلة في ذات الوقت عن ‘صوت ودور فصائل العمل الوطني التي تدعي الحيادية’. وفي ظل تهديد حماس للاجهزة الامنية الفلسطينية بالضفة الغربية بينت دراسة نشرتها ما تسمى بـ’مجموعة الأزمات الدولية ICG’ تناولت ما أسمتها ‘الإصلاحات الأمنية الفلسطينية’ في مناطق السلطة أنه في حال فشل المفاوضات المباشرة الحالية بين إسرائيل والسلطة فإن أجهزة الأمن ستجد صعوبة في القيام بعملها.

وبحسب المجموعة التي يشارك في إدارتها السكرتير العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، ومنسق السياسيات الخارجية للاتحاد الأوروبي سابقا خافيير سولانا، ووزير الخارجية الألماني سابقا يوشكا فيشر، ونائب وزير الخارجية الأمريكي توماس بيكرينغ، فإن المحادثات مع جهات أمنية فلسطينية وإسرائيلية تشير إلى أن التعاون بين الطرفين وطيد جدا أكثر من أي وقت مضى.

وتستند الدراسة المشار إليها إلى عدة مقابلات مع كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، ومسؤولين كبار في حركة حماس وفي قطاع غزة، إضافة إلى جهات أمنية إسرائيلية.

وقدمت الدراسة توصية لإسرائيل بالسماح لأجهزة الأمن الفلسطينية بالعمل في مناطق أوسع في الضفة الغربية في مناطق ‘بي’ و’سي’، التي تقع ضمن المسؤولية الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى زيادة عدد مراكز الشرطة الفلسطينية من 15 إلى 25 مركزا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية