دفع ثري عربي نحو 63 ألف دولار من أجل الحصول على ورقة نقدية فلسطينية نادرة جداً تعود الى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين، وذلك خلال مزاد علني كبير نظمته شركة (Spink) في وسط لندن قبل أيام وتم فيه بيع عدد كبير من العملات الورقية والمعدنية النادرة التي تستقطب الهواة من مختلف أنحاء العالم.
وتحولت لندن في السنوات الأخيرة الى عاصمة لاقامة المزادات المهمة، حيث يقصدها الكثير من الهواة من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في مزادات علنية على النوادر، سواء كانت عملات أو مقتنيات مختلفة لمشاهير وشخصيات عامة قديمة.
وقال أحد المشاركين في المزاد لـ’القدس العربي’ إن الورقة النقدية الفلسطينية المشار اليها اشتراها رجل أعمال إماراتي ثري من أصول فلسطينية، ويعتبر واحداً من أشهر هواة جمع العملات في العالم العربي.
وتتبنى شركات المزاد عادة سياسة خصوصية ترفض بموجبها الكشف عن هويات وجنسيات المشترين أو المزاودين، حيث يحمل كل منــــهم رقماً لا يدل على اسمه أو جنســــيته، الا أن بعــــض الأمراء والمشاهير العرب أيضاً يدخلون هذه المزادات عبر وسطاء لأن هوياتهم يمكن تحديدها بسهولة أكبر.
أما القطعة التي بيعت مقابل 63 ألف دولار فهي عبارة عن طبعة تجريبية لورقة من فئة 50 جنيها كان مجلس النقد الفلسطيني قد أصدرها في العام 1937 وتم توزيعها حصراً على أعضاء المجلس من أجل الحصول على موافقاتهم قبل إصدارها، وتبعاً لذلك فان الورقة غير متداولة منذ لحظة إصدارها، وبالغة الندرة منذ طباعتها في العام 1937، ومن المفترض أن تكون موجودة في متحف فلسطيني وليست معروضة للبيع في مزاد بالعاصمة البريطانية.
وانتهى المزاد على الورقة النقدية الفلسطينية عند 28 ألف جنيه استرليني، إلا أن الشركة المنظمة للمزاد تفرض رسوماً مالية بنسبة 5’، اضافة الى الرسوم الحكومية على المبيعات في بريطانيا وتبلغ نسبتها 20’، لتصل القطعة بذلك أخيراً الى يد صاحبها مقابل 37.33 ألف جنيه استرليني، أي ما يعادل 63 ألف دولار أمريكي.
وخلال المزاد الكبير الذي استمر لثلاث أيام متواصلة وتابعته ‘القدس العربي’ تم بيع عشرين ورقة نقدية فلسطينية من أصل نحو ثلاثين ورقة كانت معروضة للبيع، اضافة الى عشرات العملات النادرة التي تعود الى دول عربية مختلفة، بما فيها عملات لدول خليجية خلال فترات تاريخية سابقة وهامة. وكان مزاد مماثل قد أقيم العام الماضي وتم فيه عرض ورقة نقدية فلسطينية من فئة (100 جنيه)، لينتهي الى بيعها مقابل 100 ألف دولار أمريكي، فيما تقول معلومات ‘القدس العربي’ إن الرجل ذاته الذي دفع العام الماضي 100 ألف دولار، دفع 63 ألفاً قبل أيام ليحصل على الورقة الثانية، ويستحوذ بذلك على قطعتين من أندر نوادر التراث الفلسطيني.