القلق الأمني
وتعكس هذه الأرقام حجم القلق الذي تعيشه كل من السعودية والامارات، وربما دول الخليج جميعها من التطورات التي تشهدها المنطقة، سواء ما يتعلق بثورات الربيع العربي، أو ما يتعلق بالنفوذ الايراني الذي يتوسع والانجازات التي يحققها على الساحة السورية.
ولم يتبين من تقرير معهد استكهولم الدولي ما اذا كان من بين صفقات السلاح التي أبرمتها السعودية والامارات شيء من الأسلحة تم ارساله الى المقاتلين السوريين أو تزويدهم به بشكل أو بآخر، كما أنه ليس واضحاً طبيعة الأسلحة التي تركز شراؤها خلال العام الماضي من قبل السعودية والامارات، وما اذا كانت أسلحة خفيفة لضبط الأمن الداخلي، أو ثقيلة لحماية البلاد من أي عدوان خارجي محتمل.
أما ما يتعلق بالدول الكبرى، فقد تبين أن الولايات المتحدة استحوذت العام الماضي على نصيب الأسد من اجمالي الانفاق العسكري في العالم، حيث دفعت 640 مليار دولار لشراء أسلحة وعتاد، بينما أنفقت الصين 188 ملياراً، وأنفقت روسيا 87.8 مليار دولار.
وبلغ إجمالي الانفاق العسكري في العالم بأكمله خلال العام الماضي 2013 نحو تريليون و747 مليار دولار أمريكي، إلا أن 15 دولة فقط استحوذت على 81′ من هذا المبلغ الضخم، ومن بين هذه الدول الــ15 السعودية.
المقارنة مع اسرائيل
وبمقارنة هذه البيانات مع اسرائيل يتبين أن السعودية تنفق أربعة أضعاف ما تنفقه اسرائيل على التسلح، حيث أن تل أبيب اشترت أسلحة وعتادا بــ17 مليار دولار فقط.
كما أن الانفاق العسكري الاسرائيلي أقل من إنفاق الامــارات أيــضـــاً التي دفعت على التسلح 19 مليار دولار.
وتأتي هذه الأرقام في الوقت الذي تعيش اسرائيل في حالة حرب مع كافة الدول العربية، باستثناء مصر والأردن، فضلاً عن أن اسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية وتنشر جيشها في الضفة ومحيط قطاع غزة وفي القدس المحتلة، اضافة الى انتشار واسع على الحدود مع كل من لبنان وسوريا.
العالم العربي
وعلى مستوى العالم العربي، يتبين من الأرقام التي حللتها ‘القدس العربي’ أن السعودية والامارات هما الأكثر إنفاقاً على التسلح عربياً، ومن بين الدول الـ15 الأكثر انفاقاً في العالم على السلاح، لكن دول الخليج عموماً هي الأكثر انفاقاً على السلاح مقارنة بغيرها من الدول العربية.
أما الدولة الأقل انفاقاً على السلاح في العالم العربي فهي موريتانيا التي بددت العام الماضي 150 مليون دولار فقط في هذا المجال، تليها تونس التي أنفقت 966 مليون دولار فقط على التسلح.
أما اللافت في البيانات التي قرأتها ‘القدس العربي’ فــهــو في البحرين التي أنفقت العام الماضي على التسلح أكـــثر من 1.23 مليار دولار، وهو أعلى رقم تسجله في تاريخها.
وكانت البحرين قد أنفقت على التسلح في العام 2012 نحو 950 مليون دولار فقط، وفي العام 2011 أنفقت 875 مليوناً فقط.
وبينما تصدرت السعودية والامارات الانفاق العسكري عربـــياً، فان الجــــزائر حــــلت في المرتــــبة الثالثة مباشرة بانفــــاق 10 مليـــارات و400 مليون دولار على الســـلاح، تليهــــا سلطــــنة عُمــان التي دفعت 9 مليارات و200 مليون دولار في صفقات سلاح.
يشار الى أن العام 2013 شهد تطورات كبيرة أيضاً في مصر اضطرت الجيش للتدخل في الحياة السياسية، ومن ثم الانتشار في الشوارع قبل أن يلجأ الى فض اعتصامي ‘رابعة’ و’النهضة’، وهي تحركات يسود الاعتقاد أيضاً أنها تمت بعد أن تلقى معونات عسكرية من دول عربية وخليجية.