مقتل ضابط من حرس الرئاسة وفتاة وإصابة العشرات.. وإطلاق قذائف هاون علي محيط منزل عباس… اطلاق النار علي موكب الزهار وقوات أمن الرئاسة تقتحم وزارتي الزراعة والنقل والمواصلات

حجم الخط
0

أحداث دامية في قطاع غزة ومهاجمة معسكر لتدريب الحرس الرئاسي بالأسلحة الأوتوماتيكية والصواريخ

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

قتلت فتاة فلسطينية وأصيب أكثر من عشرة آخرين خلال تبادل العشرات من أفراد حرس الرئيس الفلسطيني محمود عباس آخرين من الموالين لحركة حماس في تبادل لإطلاق النار في محيط منزل الرئيس عباس.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن العشرات من عناصر كتائب عز الدين القسام الجهاز المسلح لحركة حماس أطلقوا النار علي أفراد حرس الرئيس الفلسطيني عباس المنتشرين في محيط منزله الواقع إلي الجنوب الغربي من مدينة غزة.

وأكدت المصادر الأمنية الفلسطينية أن محيط منزل ومكتب الرئيس القريبين من بعضهما تعرضا لإطلاق قذائف هاون.

وقالت المصادر إن المربع الأمني الذي يقع فيه كل من منزل ومكتب الرئيس عباس (المنتدي) تعرض لإطلاق قذيفتي هاون من جانب مسلحين ينتمون إلي حركة حماس.

وقال شهود عيان فلسطينيون يقطنون المنطقة ان تبادلا كثيفا لإطلاق النار جري في محيط منزل الرئيس عباس ومجمع الوزارات الحكومية الفلسطينية، أطلق خلاله المسلحون زخات كثيفة من النيران من بنادق رشاشة.

وقال الشهود لـ “القدس العربي” ان كلا المسلحين إعتلوا أسطح المنازل العالية التي تحيط المكان وتبادلوا إطلاق النار.

وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفي القدس بمدينة غزة في اتصال مع “القدس العربي” ان الفتاة هبة مصبح (19 عاماً) قضت خلال الاشتباكات وأصيب أكثر من 10 آخرين من بينهم صحافي أجنبي يحمل الجنسية الفرنسية بجراح مختلفة.

وقالت المصادر الطبية ان الفتاة مصبح قضت نتيجة إصابتها بعيار ناري اخترق رقبتها وخرج من فكها، لافتاً إلي أن الفتاة وصلت إلي المشفي جثة هامدة.

وأشارت المصادر الطبية الي أن الصحافي ليدي فرانسوا ويعمل مراسلا لإحدي الصحف الفرنسية أصيب بعيار ناري في الساق أثناء تغطيته الحدث.

وفي تطور جديد للأحداث قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفلسطينية ان موكب الدكتور محمود الزهار تعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.

وقال طاهر النونو في تصريح صحافي ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار بشكل مباشر صوب موكب الدكتور الزهار أثناء خروجه من مقر الوزارة الواقع في مجمع الوزارات غرب مدينة غزة.

ونوه النونو أنه لم يتم معرفة مكان إطلاق النار بالتحديد، ولكنه قال علي ما يبدو فإنه من قبل مسلحين قناصة تمركزوا علي أسطح البنايات القريبة من الوزارة.

وبحسب مصادر محلية فان الحادث لم يوقع أي إصابات.

ونفت مصادر أمنية لـ “القدس العربي” أن يكون أي من حرس الرئيس الفلسطيني أطلق النار علي موكب الزهار.

وقالت المصادر ان أفرادا من حرس الرئيس عباس الذين تمركزوا علي أسطح وزارة الزراعة الفلسطينية القريبة من منزل عباس تعرضوا لإطلاق نار كثيف من قبل مسلحين ينتمون لحركة حماس وبادروا بالرد علي مصدر إطلاق النار.

وكان العشرات من حرس الرئيس عباس تمركزوا فوق أسطح الوزارة بهدف حماية منزل الرئيس عباس عقب مقتل أحد ضباط حرس الرئيس في هجوم شنه فجر الأحد مسلحون علي أحد مراكز قوة الرئيس عباس جنوب مدينة غزة من أجل حماية المنزل.

وكان العشرات من عناصر من قوات أمن الرئاسة اقتحموا مقري وزارتي الزراعة والنقل والمواصلات في مدينة غزة بعد أن أخلوهما من الموظفين العاملين بهما.

وقام العناصر بإغلاق أبواب الوزارتين بعد مغادرة كافة الموظفين العاملين فيهما ومن ثم اعتلوا أسطحهما وتمركزوا فوقها.

وكان ضابط من الحرس الرئاسي التابع للرئيس عباس قتل فجر امس الأحد وأصيب أربعة آخرون بجراح في مواجهات مع عناصر مسلحة في معسكر لتدريب الحرس جنوب غزة.

وقالت مصادر في الحرس الرئاسي ان عناصر مسلحة من حركة حماس هاجموا معسكرا لتدريب الحرس الرئاسي وأطلقوا زخات كبيرة من الرصاص من أسلحة أوتوماتيكية وصواريخ مضادة للدروع، لافتاً إلي أن احد حراس المعسكر قتل وأصيب أربعة آخرون.

ومن جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية الاعتداء علي مقر لتدريب تابع لقوات حرس الرئيس الخاص في غزة فجر امس الذي أسفر عن مقتل احد عناصر حرس الرئاسة.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح صحافي ان الرئيس محمود عباس يدين حادثة الاعتداء علي مقر للتدريب تابع لحرس الرئاسة، لافتاً إلي أن عباس حذر من استمرار قيام بعض الخارجين عن القانون بمثل هذه الاعتداءات الآثمة التي لها تداعيات خطيرة علي الوضع الداخلي.

وأشار أبو ردينة إلي أن الرئيس عباس أعطي تعليماته للكشف عن المعتدين وتقديمهم للعدالة.

ونفت حركة حماس صلتها بالهجوم الذي وقع علي مقر تدريب الحرس الرئاسي.

وأوضح أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام أن فصيله المسلح له علاقة بالهجوم، قائلاً نحن نفينا منذ اللحظة الأولي علاقتنا بهذا الهجوم علي مقر امن الرئاسة.

وتابع نحن نقول بشكل واضح نحن ليس من عادتنا أن نبدأ بالاعتداء علي أحد وهذا هو مدبر ومخطط ويبدو انه اشتباكات داخلية.

إلي ذلك فقد خرج عشرات الآلاف من أعضاء ومناصري حركة فتح في مناطق شمال قطاع غزة في مسيرة ضخمة تأييداً لقرار الرئيس عباس بإجراء انتخابات مبكرة.

وقالت مصادر في حركة فتح في شمال القطاع أن ستة أشخاص أصيبوا بجراح في منطقة تل الزعتر نتيجة إطلاق النار من قبل مسلحين يعتلون أسطح المنازل المجاورة لسير التظاهرة. واتهمت مصادر من حركة فتح أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية بإطلاق النار علي التظاهرة، واصفاً حالة بعض المصابين بالخطرة.

وعقب تدهور الأوضاع في قطاع غزة دعا الرئيس عباس الجميع الي ضبط النفس.

وجاء في بيان صدر عن رئاسة السلطة يا جماهير شعبنا التي تعبر عن دعمها لخطاب الرئيس عباس وقراره بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية يدعوكم الرئيس عباس إلي التحلي بضبط النفس وبالروح الأخوية العالية وعدم الانجرار للاستفزازات التي تهدف إلي تعطيل حياتنا الديمقراطية.

كما أدانت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الحوادث ودعت إلي ضبط النفس وحقن الدماء. وقالت رئاسة المجلس في بيان عاجل لها وصلت “القدس العربي” نسخة منه إن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني تتوجه إلي كافة الأخوة لضبط النفس وحقن الدماء ومنع استخدام السلاح في الخلافات السياسية، ونقل الخلافات السياسية إلي الشارع. وعبر المجلس التشريعي الفلسطيني عن أسفه للأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة غزة أمس، مشيراً إلي أن هذا الأمر يسيء لصورة الشعب الفلسطيني وتحييد الشعب الفلسطيني عن هدفه الأساسي في التحرر من الاحتلال الصهيوني. ودعت كافة الفصائل للتدخل السريع والعاجل لوضع حد للاشتباكات والتي تريق الدم الفلسطيني، وأن يعمل قادة الفصائل ورجال الإصلاح للتدخل السريع والمباشر لمنع الاقتتال في الشوارع والذي يهدد حياة المواطنين. واستنكرت رئاسة المجلس التشريعي استهداف ومحاولة اغتيال الوزير الزهار وكذلك أدانت استهداف مقر امن الرئاسة بغزة. ودعت إلي سحب كافة المسلحين من الشوارع باعتباره الوسيلة السريعة لحقن الدماء ومنع التدهور في الساحة الفلسطينية. وكان أكثر من خمسة عشر فلسطينياً أصيبوا في مدينتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة عقب خروج مسيرات كبيرة نظمتها حركة فتح تأييداً لقرار الرئيس عباس بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.

واتهمت حركة فتح عناصر مسلحة من حركة حماس باطلاق النار علي التظاهرتين مما أدي الي وقوع إصابات بين المشاركين.

وكان الآلاف من أنصار حركتي فتح وحماس خرجوا في مسيرات بعضها يرحب وأخري تندد بقرار الرئيس عباس إجراء انتخابات مبكرة.

وكان الرئيس عباس أعلن عقب خطاب مطول أول أمس إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة عقب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية وتعثر تشكيل حكومة وحدة وطنية، ورفضت حركة حماس التي تتولي رئاسة الحكومة الدعوة واعتبرتها انقلابا علي الشرعية الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية