سيارات (اوبل) الألمانية المفضلة لدي فرق الاغتيالات في العراق
تتناقلها الأخبار والشهود وما زال أكثرها يسير بلا لوحاتسيارات (اوبل) الألمانية المفضلة لدي فرق الاغتيالات في العراقبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: تشير تقارير الشرطة العراقية والأخبار التي يتناقلها عراقيون من مختلف المناطق الساخنة التي تشهد أعمال عنف مستمرة، ان اغلب حوادث الاغتيال التي تجري ضد مدنيين غالبا ما تتم في سيارات من ماركة (اوبل) الألمانية التي دخلت العراق بشكل كبير بعد الاحتلال الأمريكي حيث لم يكن العراق في وقت سابق يستورد مثل هذه السيارات بل كان معتمدا علي السيارات اليابانية والبرازيلية في استيراده، ولعل متانة السيارة المذكورة وسرعتها وراء استعمالها في مثل هذه المهمات.وتنقل الصحف العراقية أخبار الاغتيالات التي تجري يوميا لتشير في طيات سطورها إلي أن العملية تمت بواسطة سيارة من نوع (اوبل) وهو ما يدفع الشرطة إلي النظر إلي هذه السيارات بعين الريبة في أحيان كثيرة وعند نقاط التفتيش التي تنتشر في مفترقات الطرق العراقية. وقد انتشرت في العراق هذه السيارات ومن عدة ماركات منها ماركة (فاكترا) أو (كاديت) أو (اوميغا) او (استرا) وغيرها من الماركات بعد أن سمحت الحكومة باستيراد السيارات الي العراق عقب الاحتلال دون رسوم جمركية، وخلال العامين الأولين منه، وقد غزت هذه السيارات شوارع العراق بأنواعها ومن موديلات التسعينيات التي بدت رخيصة الثمن، فيما ظل عدد كبير منها دون لوحات تسجيل، حيث لا تفرض الحكومة حتي الآن عقوبات صارمة بحق أصحاب السيارات التي تسير دون لوحات، وهو ما يدفع الكثير من الناس الي الاعتقاد بان ذلك أحد أسباب تزايد عمليات الاغتيال في العراق. ويؤكد عراقيون بعد حوادث العنف التي تقع هنا وهناك في بغداد خاصة والمدن العراقية عامة، أن ملثمين استخدموا تلك السيارات السريعة والواسعة الانتشار في أعمالهم سواء في عمليات اغتيال أو استهداف رجال شرطة، أو تلغيم سيارات وتفجيرها في أماكن محددة.ويبدو أن كثرة السيارات من نوع (اوبل) الألمانية في العراق قد جعل هذه السيارة التي لا تثير الانتباه واحدة من المفضلات لدي فرق الاغتيال أو المسلحين أو حتي عصابات السرقة والخطف والتسليب.وتنتشر هذه السيارات حتي الآن بكثرة في معارض بيع السيارات وبأسعار رخيصة قياسا بأسعار السيارات في دول الجوار، حيث لا يتجاوز سعرها في أعلي مستوي اربعة الاف دولار، فيما كانت تباع في الأيام الأولي بعد الغزو الأمريكي للعراق بنصف هذا السعر، ما شجع الكثيرين علي الحصول عليها، حيث كانت ترد من المانيا او دول أوربية أخري الي العراق عبر ميناء العقبة في الاردن او الخليج، او عبر سورية وهي الموانئ التي يعتمد العراق علي استيراد حاجياته منها، وكانت قوافل الشحنات التي تنقل هذه السيارات إلي بغداد تتقاطر بالمئات يوميا علي الطريق الذي يربط الأردن وسورية بالعراق.ولعل انتشارها بشكل كبير قد جعل الأمر صعبا علي أجهزة الأمن العراقية من متابعتها، خاصة وان هناك آلافا منها تسير بأوراق مزورة وغير حقيقية، يمكن لبعض تجار السيارات تزويرها بالاتفاق مع بعض الشرطة، أو التمويه عنها، حيث لا توجد حتي الآن في العراق قوانين صارمة لمتابعة السيارات المسروقة أو الداخلة دون إجراءات قانونية.ورغم أن بعض حوادث الاغتيال تجري في العراق بسيارات من أنواع أخري، الا أن سيارات من نوع (اوبل) بقيت هي المفضلة والأكثر استخداما في أعمال العنف، ولعل كثرة المشاهدات للعراقيين لحوادث جرت فيها، ما يضعها في المقدمة، إضافة إلي ما تذكره تقارير الشرطة اليومية عن حوادث العنف والاغتيال واطلاق النار.