اصلاحيون: هزيمة حاسمة للرئيس الايراني في انتخابات المجالس المحلية

حجم الخط
0

طهران ـ من بول هيوز:

قال اكبر حزب اصلاحي في ايران امس الاثنين ان الرئيس محمود أحمدي نجاد مني بهزيمة حاسمة في انتخابات وطنية في الاسبوع الماضي بسبب الطرق الشمولية وغير الفعالة التي تتبعها حكومته.

ورد المتحدث باسم الحكومة علي ذلك قائلا ان الحكومة لم يكن لديها مرشحون بعينهم تؤيدهم في انتخابات المجالس المحلية ومجلس الخبراء وانها راضية علي التعاون مع الفائزين.

وقال محللون سياسيون ان الانتخابات وهي الاولي منذ الفوز المذهل الذي حققه أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية عام 2005 لن يكون لها أثر مباشر علي السياسة في الجمهورية الاسلامية التي يتمتع فيها الزعيم الاعلي اية الله علي خامنئي بالكلمة العليا في كل قضايا البلاد. غير ان الاداء الضعيف لحلفاء الرئيس المناهض للغرب من الممكن أن تمنح قوة اكبر للاصوات الاكثر اعتدالا في صنع القرارات بالمستقبل.

واستمر فرز الاصوات امس في عدة بلدات رئيسية لليوم الثالث مما دفع منتقدي الحكومة الي ابداء مخاوف من احتمال أن يكون التأخر بسبب محاولة للتلاعب في الاصوات.

وتشير النتائج التي أعلنت حتي الان الي أن أداء المرشحين المحافظين المعتدلين والاصلاحيين أفضل بصفة عامة من الحلفاء المقربين الي أحمدي نجاد ولكن لم تحقق أي مجموعة انتصارا واضحا.

وقالت جبهة المشاركة الايرانية الاسلامية المؤيدة للاصلاحيين تشير النتائج الاولية للانتخابات في أنحاء البلاد الي أن قائمة السيد أحمدي نجاد منيت بهزيمة حاسمة في أنحاء البلاد.

وأضافت تعني هذه النتائج رفضا كبيرا للطرق الشمولية وغير الفعالة التي تتبعها الحكومة.

وفضل غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة ابراز نسبة الاقبال علي الانتخابات التي بلغت 60 في المئة وهي أعلي كثيرا من مستويات الاقبال علي انتخابات مماثلة أجريت في السنوات الاخيرة. وقال في مؤتمر صحافي اسبوعي الحكومة لا تعمل لمصلحة أي جماعة سياسية بعينها.. ليس من المهم بالنسبة لنا من الفائز في الانتخابات.

وأشار فرز الاصوات في مجلس بلدية طهران الي حصول مؤيدي أحمدي نجاد علي ما يصل الي أربعة مقاعد بين 15 مقعدا. ومن بين المرشحين الذين أصبحوا قريبين من الفوز احدي شقيقات الرئيس أحمدي نجاد.

واقتسم باقي مقاعد المجلس المحافظون المعتدلون من مؤيدي محمد باقر قليباف رئيس بلدية طهران والاصلاحيون ومن بينهم ثلاثة وزراء سابقون علي الاقل. وقال اصلاحيون ان نتائج انتخابات بلدية طهران كانت انعكاسا للانتخابات في أجزاء أخري من البلاد حيث لم يتمكن حلفاء أحمدي نجاد من الحصول علي سيطرة حاسمة علي مجالس أخري.

وقال بعض زعماء الاصلاحيين انهم يخشون من احتمال تشكيل مؤيدي أحمدي نجاد وقليباف تحالفا لاقصاء الاصلاحيين عن السلطة في طهران. كما أصيب حلفاء أحمدي نجاد بخيبة أمل في انتخابات مجلس الخبراء وهو مجلس مؤلف من 86 عضوا والذي ينتخب الزعيم الاعلي ويشرف علي مهامه وفي بعض الاحيان يقيله.

وحصل علي أكبر عدد من الاصوات في طهران الي الان الرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وهو من أشد منتقدي الرئيس الذي ألحق به الهزيمة في الانتخابات الرئاسية عام 2005. وجاء في المركز السادس في سباق طهران رجل الدين اية الله محمد تقي مصباح يزدي وهو من مؤيدي أحمدي نجاد ولكنه حصل علي ما يكفي من الاصوات بشكل يمكنه من الاحتفاظ بمقعده في المجلس. ولم يحصل عدد اخر من رجال الدين المتحالفين مع الرئيس ومصباح يزدي علي مقاعد. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية