جميل السيّد في أعنف هجوم على رئيس الحكومة بعد زيارته دمشق: أدعو لخضوعه لآلة كشف الكذب وأقسم بشرفي إن لم تعطني حقي سآخذه منك بيدي في يوم ما.. روح إحبسني

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ شهدت بيروت تحولاً سياسيا جديدا قبل ايام بعد حديث رئيس الحكومة سعد الحريري عن شهود الزور الذين تسببوا في الاساءة الى العلاقة مع سورية. وهذا التحول هو أبرز ثاني حدث في مسيرة قوى 14 آذار بعد إعلان رئيس ‘ اللقاء الديمقراطي ‘ النائب وليد جنبلاط انعطافته السياسية في 2 آب (اغسطس) الماضي.

وقد أجمعت التحليلات على أن موقف الرئيس الحريري فاجأ قوى 14 آذار وترك ارتدادات لديها ولاسيما داخل الفريق المسيحي الذي يتوجّس من محاولات دؤوبة لفك الارتباط بينه وبين زعيم ‘تيار المستقبل’، ولكن التحليلات تفاوتت بين توقع زوال فريق 14 آذار وبين من يعتبر أن من المبالغ فيه نعي هذا الفريق.

وذكرت أوساط سياسية أن الدوافع التي حملت الحريري على اتخاذ هذا الموقف تنطلق من المعطيات الآتية: 1- إن سعد الحريري هو حالياً رئيس حكومة كل لبنان وليس رئيس حكومة 14 آذار كي تكون تصريحاته مطابقة لتصريحات الامانة العامة.2- إن سعد الحريري مهما اشتدت عليه الضغوط للاختيار بين الاستقرار والعدالة سيختار الاستقرار والعدالة معاً.3- إن سعد الحريري ولو كان وليّ الدم إلا أن تبرئة أو إتهام أي طرف تبقى في النهاية من صلاحية المحكمة الدولية.4 ـ إن مواقف سعد الحريري تنسجم حالياً مع التقارب السعودي السوري من جهة ومع تحسّن العلاقات اللبنانية السورية من جهة أخرى ولا يمكن أن تكون هذه المواقف كتلك التي كانت تُطلق في مرحلة ما بعد الاغتيالات.5 ـ لم يكن أحد من فريق 14 آذار في عز الازمة يتوقع استمرار القطيعة مع سورية الى الابد ويكفي التذكير بقول شقيقة الرئيس الشهيد النائبة بهية الحريري في يوم 14 آذار ‘لن نقول وداعاً سورية بل الى اللقاء دائماً مع سورية’. في غضون ذلك، نقل زوار دمشق أن العاصمة السورية تلقت باهتمام بالغ تصريحات الرئيس سعد الحريري، ولفتوا إلى أن ‘دمشق تلمس نوايا طيبة يبديها الرئيس الحريري تجاه سورية التي تبدي بدورها حرصا شديدا على العلاقة معه وتطويرها بخطوات عملانية’. أما ‘حزب الله’ فقد أعلن إحجامه عن التعليق على مضامين حديث الرئيس الحريري حول شهود الزور ‘حتى نرى كم سيصمد هذا الكلام وكيف سيُترجم إلى أفعال’، حسب ما أعلن رئيس كتلة ‘الوفاء للمقاومة’ النائب محمد رعد الذي أوضح في الوقت نفسه أن حديث الحريري ‘ترك انطباعا مريحا في أوساط الناس، لكن خبرتنا تقتضي بعض التريّث حتى لا نخطئ في الاحكام’، مجددا مطالبة ‘حزب الله’ ‘بضرورة محاكمة شهود الزور ومضللي التحقيق ومزوري الإفادات ومفبركيهم ومصنّعيهم وحماتهم ورعاتهم ومموّليهم ومكاتب السفر التي عملت على انتقالهم من بلد الى بلد وأجهزة المخابرات التي تحرسهم’. وتوضيحاً للتأويلات التي رافقت موقف الحريري، أوضح النائب في ‘كتلة المستقبل’ نهاد المشنوق ‘أن حديث رئيس الحكومة المتعلق بالعلاقة مع سورية كان ضرورياً لإغلاق ملف يعاني منه البلد منذ خمس سنوات’. وشدد على ‘ان مواقف الحريري لا تغيّر أبداً من طبيعة عمل المحكمة ولا القرار الظني، لأن مسار التحقيق مستمر وعلينا انتظار القرار الاتهامي، ليبنى على الشيء مقتضاه’. ووضع المشنوق ‘كل ما يحكى عن تنازلات على الحريري تقديمها في الفترة المقبلة لضمان الاستقرار في الداخل، في إطار غبار سياسي لا طعم ولا أثر له’. ولكن اللافت في المواقف امس هو هجوم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيّد الذي كان موقوفاً في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري على الرئيس الحريري وخصوصاً أن هذا الهجوم جاء بعد ايام على زيارته الرئيس السوري بشار الاسد ما طرح علامات استفهام حول مدى اطلاع القيادة السورية على هذا الموقف. فقد اعتبر اللواء السيد ‘ان قرار الافراج عن الضباط الاربعة تضمن الحديث عن تغيير في افادات بعض الشهود’، لافتاً الى انه ‘ما لم يحاسب شهود الزور فعبثاً التفتيش عن الحقيقة’. واشار خلال مؤتمر صحافي الى انه ‘عندما وجهوا الإتهام لسورية في قتل رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري سمحوا للمجرم بقتل البقية ممن اغتيلوا من بيار الجميل وجبران تويني وانطوان غانم’. ورأى ‘ان المحكمة الدولية تعرف ان وراء شهود الزور فريق رئيس الحكومة سعد الحريري السياسي والامني والقضائي’، سائلاً ‘ كيف يكون طاقم المحكمة الدولية نزيهاً وفيه القاضي اللبناني رالف رياشي’. واضاف: ‘كل من كذب في تحقيق رسمي سواء أقسم اليمين او لا يُعتبر شاهد زور عند الجميع الا عند تيار المستقبل وفرعه الشرقي اي القوات اللبنانية’. واوضح ‘ان المحكمة لا تريد محاسبة شهود الزور لان رؤوساً كبيرة في الدولة ستسقط’. وكشف عن ‘ان مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار حذر المدعي العام سعيد ميرزا من ان ممارسات القضاء اللبناني ستضرب صدقية المحكمة الدولية’، مشيراً الى ‘ان ميرزا ما زال حتى اليوم يأخذ قسائم البنزين من الامن العام’. ودعا الحريري ‘الى الخضوع لآلة كشف الكذب للتأكيد انه لم يدعم ولم يموّل شهود الزور’، والى ان يعترف بأنه ‘باع دم والده لمدة 4 سنوات من اجل تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد’. ودعا ‘الشعب اللبناني الى رفض’الوضع القائم حتى ولو تطلب الامر إسقاط الدولة بالقوة في الشارع’. وفي الوقت الذي أكد السيّد ‘ان وسط بيروت مغتصبة من قبل سوليدير’، توجه للحريري بالقول ‘لا يجب ان تقبل بدفن والدك في أرض مغتصبة’. واضاف ‘أقسم بشرفي يا سعد الحريري إن لم تعطني حقي سأخذه بيدي في يوم ما روح احبسني’. ولفت الى ‘ان الحريري سيفاجأ بمذكرات توقيف غيابية بحق محمد زهير الصديق، مروان حمادة وفارس خشان واحمد مرعي وجوني عبدو، وغيرها من الشخصيات التي صدرت بحقها استنابات قضائية من القضاء السوري’. ودعا الحريري ‘الى محاسبة ميرزا، والقاضيين صقر صقر، والياس عيد وديتلف ميليس لأنهم تواطأوا على التحقيق’، مضيفاً ‘كل هذه التركيبة بدها إعدام’. ولفت الى ان ‘ابراهيم جرجورة توقف لمدة سنتين على يد مبرزا من دون ان يتحول الى المحكمة فقط لمنعه من الكلام انه زار مروان حمادة وماذا لقّنه حمادة، وكيف كان يضربه على يده عندما يخطىء كما فعل فارس خشان مع هسام هسام في مبنى تلفزيون المستقبل’. وفي الوقت الذي اشار فيه الى ‘ان رئيس فرع المعلومات وسام الحسن اراد من وراء اكتشاف العملاء القول انه يقاوم اسرائيل عندما يقال له انك تضرب المقاومة’، لفت الى ‘ان الحسن اعتقل العملاء من الدرجات العاشرة والتاسعة اما الدرجة الاولى والثانية لم يعتقلوا’، كاشفاً ‘ان الحسن اتصل ببعض الصحافيين وقال لهم انه من 2006 التهمة لابسة حزب الله باغتيال الحريري’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية