تحذير من تأثر العلاقة الخاصة بين واشنطن ولندن بسبب توجه الأخيرة لقطع ميزانية الدفاع

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي اي: ذكرت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ امس الاثنين أن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) حذّرت الحكومة البريطانية من أن التخفيضات الكبيرة التي تعتزم إدخالها على قواتها المسلحة قد تهدد العلاقة الخاصة بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن البنتاغون أبلغت مسؤولي الدفاع والوزراء البارزين في الحكومة البريطانية بأن الولايات المتحدة قلقة من احتمال أن يؤدي القطع في ميزانيتهم الدفاعية إلى توسيع الفجوة عبر الأطلسي في القوة العسكرية والإنفاق على الدفاع.

وأضافت أن مجلس الأمن القومي الجديد في بريطانيا سيجتمع في وقت قريب لمناقشة تفاصيل الآثار المترتبة على قطع ميزانية الدفاع، في حين سيتوجه وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس إلى واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر لتهدئة مخاوف المسؤولين الامريكيين كونه يُعد أحد أبرز مؤيدي العلاقة الخاصة مع الولايات المتحدة في الحكومة الائتلافية البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس ناقش أيضاً التخفيضات المقبلة مع نظيره البريطاني فوكس وأبلغه أن الولايات المتحدة ‘تعتقد أن من الضروري أن تحتفظ بريطانيا بترسانتها النووية وعملياتها الواسعة النطاق لجمع المعلومات الاستخباراتية، وترغب في بقاء القوات الخاصة البريطانية قادرة دائماً على المشاركة في عملية مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة’، كما اتصل أحد كبار المسؤولين الامريكيين مؤخراً بوزارة الدفاع البريطانية لنقل مخاوف بلاده من توجهها لتخفيض ميزانيتها.

ونسبت الصحيفة إلى آندي سميث من جمعية الدفاع الوطني في المملكة المتحدة قوله ‘إن قطع بريطانيا ميزانية الدفاع يمكن أن يعرّض للخطر العلاقات مع الولايات المتحدة، لأن الامريكيين يتوجسون من هذه الخطوة وهم محقون في ذلك، كما أن قواتنا المسلحة تعاني أصلاً من ضعف التمويل وتكافح من أجل مواكبة القوات الامريكية’. ويلزم اتفاق بين الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) هذه الدول بإنفاق ما لا يقل عن 2′ من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، وتُعد بريطانيا واحدة من دول قليلة باستثناء الولايات المتحدة الملتزمة بهذا الهدف، غير أنها تتجه حالياً لتخفيض ميزانيتها الدفاعية البالغة 37 مليار جنيه إسترليني سنوياً بموجب إجراءات التقشف التي اتخذتها الحكومة الائتلافية لقطع الإنفاق العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية