معركة شرسة بين نادي القضاة والحكومة.. هجمات ضد مثالب مبارك واخري تدافع عن حسناته.. ودعوات لحوار بين اوروبا والعرب
هلع وطوارئ وخسائر فادحة نتيجة أنفلونزا الطيور.. وتحذيرات لتجار اللحوم من استغلال الأزمة.. وكشف أسرار خطيرة حول ملكية عبارة الموت معركة شرسة بين نادي القضاة والحكومة.. هجمات ضد مثالب مبارك واخري تدافع عن حسناته.. ودعوات لحوار بين اوروبا والعربالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: ماذا أقول؟ لا فائدة من القول. من كارثة العبارة السلام 98 وغرق أكثر من ألف مصري مسكين ومحاولات خبيثة لحماية المسؤولين الحقيقيين إلي كارثة اقتصادية مفاجئة تتمثل في وصول وباء أنفلونزا الطيور إلينا وهو الموضوع الرئيسي الذي استولي علي اهتمامات الصحف الصادرة يومي السبت والأحد في صور شتي، بيانات حكومية وتحقيقات وصور عن الطيور النافقة وأماكنها وتحذيرات من وزارة الصحة تطالب الأهالي الذين يقومون بتربية الطيور في منازلهم بسرعة ذبحها وإلا فإنها ستفرض غرامات مالية ثقيلة عليهم لتجنيب انتشار المرض بينهم وأوامر بإزالة أبراج الحمام وعشش الحمام الزاجل المنتشرة وإجراء تحاليل طبية علي العاملين في مزارع الدواجن ووقف التعامل في بورصة الدواجن، وتوقف حركة الشراء من المحلات ونصائح لمعرفة أعراض المرض واستمرار البحث عن الصندوق الأسود للسفينة الغارقة السلام 98 وحضور الرئيس مبارك والسيدة حرمه جنازة فكري مكرم عبيد في مقر الكاتدرائية القبطية ومنحة من الاتحاد الأوروبي قدرها 80 مليون يورو وتصرف علي أربع سنوات لتمويل عدد من مشروعات الإسكان والري وتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي تصل إلي مصر يوم الأربعاء ـ بعد غد ـ وحملت تهديدات مبطنة للنظام المصري وإحالة ثلاثة من كبار المستشارين للاستماع لأقوالهم واعلان اندية القضاة في المحافظات أنها ستنظم وقفات احتجاج كتلك التي نظمها نادي قضاة الإسكندرية يوم الجمعة الماضي وإلي التقرير.معركة القضاةونبدأ بمعركة القضاة مع النظام والتي اشتعلت مرة أخري بدعوة نادي قضاة الاسكندرية أعضاءه لوقفة احتجاج يوم الجمعة الماضي في فناء النادي وهم يرتدون أوسمة القضاء احتجاجا علي عدم صدور قانون تعديل السلطة القضائية الذي أعده نادي القضاة ومحاولات الحكومة من وراء ظهر النادي تقديم قانون آخر لمجلس الشعب أعده المجلس الأعلي للقضاء ورفضه القضاة في جمعيتهم العمومية الماضية واحتجاجا كذلك علي استدعاء ثلاثة من كبار المستشارين أمام نيابة أمن الدولة للتحقيق معهم في واقعتي القائمة السوداء للقضاة المزورين والتلاعب في نتائج دائرة بندر دمنهور ونشرت المصري اليوم يوم السبت تحقيقا من الإسكندرية أرسل به زميلانا طارق أمين ونبيل أبو شال جاء فيه وألقي المستشار حسام الغرياني نائب رئيس محكمة النقض كلمة قال فيها إن قضاء مصر يتعرض لمحنة تتجاوز مذبحة القضاة وإن لم يقف قضاة مصر صفا واحدا وراء ناديهم فلن يكون لمصر قضاء مستقل.. وناشد المستشار الغرياني المحتجين أن يبلغوا زملاءهم بأهمية الوقوف وراء ناديهم للمطالبة بتقديم مشروع السلطة القضائية كما قدمه النادي ورفض أي مشروع سري يعبث باستقلال القضاء. إن الغضب لن يفتر إلا بعدما تنجلي الشبهة عن زملائهم الذين اتهموا بالتزوير فإنما أن يكونوا أبرياء مما لصق بهم فترفع رؤوسهم عالية وإما أن يكونوا أخطأوا فلا صلاحية لهم في البقاء بعد ذلك.وفي البيان الذي أصدره القضاة وألقاه المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية قال: ان القضاة غاضبون مما يحدث في مصر من عدم وجود رغبة حقيقية في الإصلاح والتغيير تنفيذا لوعد أكبر مسؤول في الدولة بحدوث ذلك في القريب العاجل بل أنه يمكن القول بأننا مقدمون علي ردة إلي الوراء تعيدنا إلي الخلف خطوات، فإلغاء قانون الطوارئ لابد فيه من نظر القائمين علي الإصلاح المزعوم من أن يعاصره صدور قانون جديد لمكافحة الإرهاب نعتقد أنه سيكون أشد قسوة وضراوة من قانون الطوارئ إذا ما تم علي نهج تعديل المادة 76 من الدستور وتعديل قانون السلطة القضائية يتم بليل حالك الظلام وتكتم شديد كأنه مؤامرة يراد بها اغتيال إرادة القضاة.إننا نري الإصلاح في القضاء علي الفساد وفتح الأبواب والنوافذ للهواء النقي وإصلاح الخلل الاقتصادي وإتاحة الفرصة للكفاءات والمواهب الخلاقة التي تبني وتعمر فينتعش الوطن وينصرف الشعب إلي العمل والكد والاجتهاد وتجف منابع الإرهاب. ما أسهل سن القوانين! ولقد جربنا ذلك عشرات السنين فلم نجن غير الفقر والتخلف.أقول لكم شيوخنا أعضاء مجلس القضاء الأعلي، يا من غرتكم الحياة الدنيا فنسيتم الآخرة وسمحتم لأنفسكم بأن تكونوا أداة في يد السلطة التنفيذية للتنكيل بإخوانكم من أجل عرض زائل.أقول لكم أننا عندما بدأنا مسيرة المطالبة بإصلاح والتغيير الحقيقي.. كنا نعلم العلم ما يحيط بنا من مخاطر وعلي استعداد لتحملها في سبيل تحقيق حلم الشعب في الإصلاح .ولماذا الخلاف والشقاق بين نادي القضاة والمجلس الأعلي للقضاء؟ لماذا لا يجتمعان ويبحثان حل الأزمة بينهما كما اقترح عليهما أمس زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد بقوله في عموده اليومي بـ الأهرام ـ نقطة نور: هل أصبح من الصعب بمكان إيجاد تسوية مقبولة للخلاف المحترم بين نادي القضاة ووزارة العدل والمجلس الأعلي للقضاء حول قانون السلطة القضائية رغم اتفاق كل الأطراف علي أحقية قضاة مصر في قانون جديد يحقق استقلال السلطة القضائية بما يمكنها من إدارة شؤونها بنفسها، بحيث يصبح لها موازنتها المستقلة، ويقع في دائرة اختصاصها تشكيل لجان التفتيش القضائي وتوحيد كل الهيئات القضائية مع استبعاد كل صور القضاء الاستثنائي؟ فلماذا لا يجلس كل الفرقاء إلي اجتماع مغلق بدلا من هذه المشاحنات العلنية والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي لا تظهر القضاء المصري في الصورة اللائقة .ومن الأهرام إلي العربي وـ لا يا شيخ ـ وهو عنوان زميلتنا منال لاشين التي أحست بحزن وغم وهم لاستدعاء شيوخ القضاة للنيابة للتحقيق معهم بقولها: لم تخلق نيابات أمن الدولة لتستقيل أو تستجوب شيوخ القضاة وحماة العدالة، ورغم أن أيامنا السوداء كثيرة إلا أنني اعتقد أن يوم وصول القضاة لنيابة أمن الدولة هو الأسود وقد ارتبط ضمير الفقراء والبسطاء المثقفين علي حد سواء بالموقف شديد الاحترام بالغ القوة لقضاة مصر في إشرافهم علي الاستفتاء علي تعديل الدستور ثم الانتخابات الرئاسية ثم الانتخابات البرلمانية. شعرنا جميعا بأننا في ظل حصن مقدس يحمي حقوقنا في المواطنة، يدافع عن حقنا في إبداء رأينا دون ضرب وإهانة أو تزوير. فرغم كل المصاعب والمشاكل والعقبات تحمل القضاة مسؤولية الإشراف علي الانتخابات بمنتهي النزاهة والقوة ولكل قاعدة استثناء .ولكن هذه الإحالة تفتح جدلا واسعا حول علاقة القضاة بالمجتمع وبوسائل الإعلام، فإذا كان البعض من قضاتنا يرفض توجيه اتهامات لبعض القضاة سواء في الإشراف علي الانتخابات أو غيرها من القضايا فإن هذا الفصيل قد ناقض نفسه بالموافقة علي هذه الإحالة لأنه أخرج الخلاف الداخلي في بيت القضاء ليس إلي العلن ومنشتات الجرائد وشاشات الفضائيات فحسب، وإنما أخرجها إلي النيابات في سابقة لم تحدث من قبل. وقد كنت أفضل أن تتم إزالة آثار الانتخابات داخل نادي القضاة بالحوار الهادئ والعتاب الذي يحفظ لجميع الأطراف مكانتها وحقوقها .الإساءة للرسولوإلي الإساءة لرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام حيث واصل الكاتب الساخر والموهوب بلال فضل في مقاله الأسبوعي كل سبت بـ المصري اليوم هجومه ضد من يتاجرون بهذه القضية لأسباب متعددة فقال ـ وما أخبثه من قائل: لو كان لديك ضمير فإن أول رد فعل لك سيكون أن تعلن اعتذارا صادقا ولكل مواطني الدنمارك ودول أوروبا بل ودول الكرة الأرضية بأننا ظلمناهم عندما طالبناهم باحترام نبي كريم لم نسع يوما ما لأن يعرفوا عنه شيئا، ولم تنفق حكوماتنا التي تهيج مشاعر الجماهير الآن مليما من أجل التعريف برسالته وسماحته وعدله ورحمته، بينما تنفق الملايين علي أوبريتات النفاق وحفلات الموالسة علي أساس أن العالم محتاج لأن يعرف سير وبطولات حكامنا الذين لم يورثونا إلا الخيبة والفشل، أكثر من سيرة سيد الخلق ورسول الإنسانية. علينا أن نعتذر للدانمركيين أننا يمكن أن نأخذ العاطل بالباطل فنأخذهم جميعا بجريرة بعض منهم. هل نكون صادقين مع أنفسنا فنوجه هذا الاعتذار لنستحق احترام العالم ونلفت انتباهه بشكل حضاري لديننا ونبينا الكريم، ثم نقف مع أنفسنا وقفة صراحة نخجل فيها من دفاع عن نبي أغلب ما في حياتنا يسير عكس تعاليمه، ونرفض أن يتاجر باسمه فاسد أو ظالم أو موالس أو لص بنوك أو مغتصب سلطة أو شيخ سلطان . هل نفعلها؟! ولماذا لا يطور فكرته من الاعتذار لمواطني الدنمارك وكل دول أوروبا، إلي التحاور مثلما اقترحت في أهرام أمس زميلتنا أحلام الريدي بقولها: وإذا كان استمرار المقاطعة سوف يؤثر علي العلاقات بين الشعوب بل ويعود بالضرر علي كل الأطراف وهو الأمر الذي سيسبب مزيدا من الفرقة بين الثقافات المختلفة، وإذا كنا نرغب في خلق أجواء هادئة تهدف للحوار من أجل التعايش السلمي فإنه يمكن للحكومة الدانمركية عقد مؤتمر في كوبنهاغن العاصمة ودعوة بعض رموز الإعلام والمثقفين وعلماء الدين وسفراء الدول العربية والإسلامية في أقرب وقت ودعوة الرسام ورئيس تحرير الصحيفة والاعتذار عما حدث، والالتزام بضرورة احترام الدين الإسلامي وعدم الإساءة إلي أي من رموزه وكذلك القيام بتبادل الزيارات بين الدول العربية والإسلامية والدول الأوروبية والتي تضم وفودا من الإعلاميين والمثقفين وعلماء الدين وأعضاء المجتمع المدني وذلك للبحث عن أفضل الطرق للتواصل والحوار .أنفلونزا الطيوروإلي أبرز التعليقات علي أنفلونزا الطيور وأولها ستكون لزميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف وقوله أمس ـ الأحد ـ في بابه اليومي بجريدة روز اليوسف : فالملاحظ أن البعض كان يتمني أن تأتي الأنفلونزا مبكرا وأنها تأخرت بعض الوقت، ليس انتقاما من أبناء بلده ولا سمح الله، ولكن لإيجاد الفرصة للهجوم والنقد والبحث عن مقصر أو مهمل تلقي عليه المسؤولية، وبالطبع لا مقصر ولا مهمل.. إلا الحكومة.الحكومة هذه المرة تحركت بسرعة، ولم يمنعها من ذلك لأن اكتشاف المرض كان يوم الجمعة إجازة الويك إند المفضلة لدي رئيس الوزراء والوزراء كما كانوا يوم حادث العبارة، ولكن يوم الأنفلونزا تحرك الجميع واجتمعوا علي عجل واتخذوا الإجراءات الواجبة وقطعوا الإجازة، هذا معناه أن الحكومة استفادت من درس العبارة وأصبح لديها قدرة أكبر علي التحرك الفعال والسريع، ولم تترك المواطنين في تخبط وحيرة، ولم تترك الشائعات تؤدي مهمتها ولم تترك الصحف والإنترنت يعبثان بخوف الناس وهلعهم من المرض الخطير، الذي لا يعرف أحد من أين يأتي .طبعا، وهكذا تكون حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وإلا فلا، ولهذا كله قال عنها زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لجريدة نهضة مصر اليومية المستقلة في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ أمس: أنفلونزا الطيور في مصر قضية أمن قومي، ولا يمكن اعتبارها غير ذلك واللعب في هذه القضية بالشائعات أو الاجتهادات العشوائية هو لعب بالنار، وبصراحة البلد مش ناقصة وأي إنسان سيضع قدميه في مستنقع النميمة حول هذا الموضوع سيحول كل رواد حكاوي القهاوي في بلدنا إلي ضحايا أما الذين سيدفعون الثمن غالبا فهم عشرات المستثمرين الصغار ومربو الدواجن والمواطنون المستعدون للهلع والجاهزون في أي وقت لتصديق أي شائعة لأنهم ـ بكل أسف ـ لم يعتادوا أن تقول لهم الحكومة الحقيقة. والحكومة عليها مسؤولية كبري هذه الأيام ونجاحها في محاصرة المرض وعدم تحوله إلي وباء مرتبط بالتزامها بأقصي قدر من الشفافية وإتاحة المعلومات السليمة للصحافة والمواطنين. هذا وقت نطالب فيه الجميع بأعلي درجات الإحساس بالمسؤولية في بلد يعتمد علي السياحة، ويعتمد فيه الناس علي الطيور كغذاء رئيسي، والمصريون الذين يثبتون للعالم أنهم شعب عظيم في الأزمات جديرون بمواجهة أنفلونزا الطيور.. أو أي حيوانات أخري! .طبعا.. طبعا.. المصريين أهمه.. حيوية وعزم وهمة.. ها.. لا طيور ولا جيوش هنا.. إنما الخوف كل الخوف من أولئك الأبالسة الذين سيرفعون أسعار اللحوم وينشرون الأكاذيب وحذر منهم زميلنا بـ الوفد عبد العزيز النحاس قائلا: هذه القضية أراها قضية أمن قومي لا تحتمل المتاجرة الإعلامية من الصحف الصفراء أو الفضائيات والقنوات الخاصة التي تحولت في الفترة الأخيرة للعري والتجارة في الأعراض بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب علي حساب الشعب المصري.. ومكمن الخطورة في امتلاك بعض رجال الأعمال لهذه القنوات واستغلال هذه الكارثة، وتناولها في بعض البرامج أو الحلقات النقاشية بشكل مثير بهدف زيادة أرصدتهم ومساعدة أصدقائهم من أصحاب صفقات اللحوم المستوردة .و لكن أين هي حكومة الشؤم تلك التي قال عنها أمس كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة: يا أهل مصر الكرام. العبارات من أمامكم والدجاج من خلفكم. كتب الله لكم النجاة من العبارات والدجاج والحكومة .كيف ننجو من هكذا حكومة بينما زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يقول في المصري اليوم أمس في بابه اليومي ـ في الممنوع: يا الله، لم نفق بعد من أزمة العبارة حتي تظهر لنا أزمة جديدة أشد وأفتك، لم يعد هناك منطق لما يجري علي أرض مصر، ومن حقي وحقك أن تسأل: هل هناك من يصنع الأزمات أو يفتعلها للتغطية علي أشياء أخري؟ أم أنه الإهمال والتسيب؟ الفساد الذي أصبح بلا ضابط وبلا رابط.. والحبل الذي ترك علي الغارب للفاسدين الذين يتسترون وراء فساد أكبر، هو فساد المسؤولين والأجهزة والدولة، الذي تتشكل منه مؤسسة الفساد، أقوي المؤسسات في مصر.سنقول اليوم ما قاله أسلافنا أيام الحملة الفرنسية عندما ضربتنا بالقنابل والمدافع العملاقة: يا خفي الألطاف.. نجنا مما نخاف. يا رب.. يا كريم.. نجنا.. ارحمنا.. اعتقنا من كل الشرور والأزمات وارحمنا من هذه الحكومة التي لا ترحم.. وأنقذنا من مؤسسة الفساد التي تتحكم فينا .الرئيس مباركوإلي رئيسنا الذي قالت عنه في أخبار اليوم يوم السبت زميلتنا إيمان أنور ـ حزب وطني: انشغلت هذه الأيام بالتفكير في حجم العبء والمسؤولية التي يتحملها رئيس الدولة، مصير شعب وتاريخ أمة ومستقبل وطني عظيم. كل منا يحمل همومه، والرئيس مبارك يحمل هموم الجميع . هذا ما جسدته الاجتماعات الوزارية المكثفة التي يعقدها الرئيس والتي تؤكد حرصه الشديد علي عدم التراخي في مواجهة مشاكل المواطنين وتنفيذ برنامجه الانتخابي بحذافيره. وفي توقيتاته المحددة والذي يعد انطلاقة حضارية بمصر إلي مرحلة النهوض الاقتصادي والإصلاح السياسي والدولة الحديثة. الفكر الجديد لم يعهد أداء للحزب الوطني فقط بل أصبح منهاجا حقيقيا في أداء الدولة. لم تعد القضية أفكارا نظرية حماسية أو مجرد توجيهات وقرارات بصرف النظر عن مدي التنفيذ وارتباطه بالواقع الحقيقي لجميع فئات الشعب وتأثيرها علي حياته. شهدت الأيام الماضية زيارات ميدانية واجتماعات متتالية عقدها الرئيس مبارك مع الوزراء والمسؤولين تناولت السياسات الاقتصادية.. الإسكان والمرافق.. الخدمات الصحية. التعليم.. رفع أجور العاملين بالدولة وعلي أجندة الرئيس اجتماعات أخري متتالية.. أولها بعد غد لمناقشة معدلات الإنتاج والعمل في قطاع الطاقة والبترول.. ناهيك عن الاجتماعات الطارئة التي تفرض نفسها.. مثلما حدث من متابعة دقيقة من الرئيس في مأساة العبارة ولا ننسي هنا مسؤولياته كرئيس دولة كبري، ولقاءاته الثنائية لكبار زوار مصر الذي يقدمون طلبات للمشورة والاستفادة من حكمة وحنكة مبارك ورؤيته الثاقبة بالقضايا في المنطقة والعالم. وإذا سردت انشغالات الرئيس وهمومه فإن صفحات الجريدة لن تكفي.. أعانك الله يا ريس علي همومك .آمين يا رب العالمين هكذا رئيسنا دائما، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، ولهذا قال زميلها بـ الأخبار شريف رياض في اليوم التالي ـ الأحد ـ عن رئيسنا ما معني ان يتم الاتصال بالرئيس مبارك الساعة الثالثة صباحا لإبلاغه أن هناك 7 حالات لطيور نفقت ثبتت إصابتها بأنفلونزا الطيور؟ وما معني أن تصدر رئاسة الجمهورية بيانا بعدها بساعات يشرح تفاصيل هذه الواقعة ويؤكد أن تعليمات الرئيس مبارك هي الحرص علي الشفافية وإعلان الحقائق أولا بأول؟ وما معني أن يشير هذا البيان إلي خطة وضعتها الحكومة لمواجهة هذا المرض منذ أكتوبر الماضي؟ .وهل هذه أسئلة؟ طبعا الاهتمام بالشعب ومصالحه وأوضاعه والعمل الدؤوب لحل مشاكله ولهذا ما أن وقعت عيناي علي باب ـ يوميات مواطن مفروس ـ الذي يكتبه في صوت الأمة زميلنا محمد الرفاعي حتي أصبت بصدمة فلم أصدق قوله، وبئس ما قال وما سيقول: يبدو أننا نعيش أزهي عصور المسخرة والوكسة.. والوطن الميكروباص .. ويبدو أننا نعيش أزهي عصور السلب والنهب والمماليك البحرية والبرية، وخوازيق الأتراك، بعد أن قامت حكومة نشنت يا فالح، بتحويل الوطن المنهوب المحروق، إلي الوطن المسطول، فإذا دخلت بلدا الحرامية فيه أكثر من المخبرين، والمخبرون أكثر من الناس، والناس أرخص من الحمير.. يبقي أنت أكيد في مصر. إذا دخلت بلدا يأكل حكامه لحم الوطن حيا وميتا، وهم يغنون.. يا مال الوطن والله يا مالي.. طال المطال يا حلوة تعالي، بينما الناس المختومة علي قفاها تهتف.. أعطني حريتي أطلق يدي.. اصلي نازل المحطة الجاية.. يبقي أنت أكيد المصري.. وعندما يصبح الانتصار في مباراة لكرة القدم بفضل وتوجيهات وبركة السيد الرئيس، والسيد جمال والسيد علاء، يعني لو كانوا شدوا حيلهم شوية وشجعوا ركاب العبارة ماكانتش اتنيلت غرقت بينما تصبح الكوارث والبلاوي بفضل الشعب الضلالي اللي ماعندوش ضمير، يبقي هي دي مصر يا عبلة!! مصر المحمية بالحرامية!! والتي صارت مجرد سجن حربي كبير!! لقد هان الوطن.. وهانت الناس.. والتي لم تعد تملك غير النكت لمواجهة هذا النظام، والذي لم يعد يحس أو يشعر، لأنه يتعامل بمنطق التناحة.. ودع الشعب ينبج. وقافلة الحرامية والتوريث تسير!! وهو ما تؤكده ببلاغة تلك النكتة العبقرية، التي تناقلها الناس علي الموبايلات بسرعة مذهلة، حيث يعتذر عبد الحليم علي للرئيس أنه ضيع ضربة الجزاء فيقول الرئيس بسرعة وإيه يعني ما أنا ضيعت مصر وماحدش اتكلم.لقد خرج علينا السيد الرئيس بتصريح يدعو إلي الدهشة، وركوب أي عبارة من عبارات السلام، المجاورين للراحة الأبدية، أو تسليم أنفسنا لحبيب العادلي قائمقام وزارة الحرب علي الأهالي، يتصرف فينا بمعرفته، فقد قال سيادته بعد الاجتماع بالمجموعة الاقتصادية اللي خربتها وقعدت علي تلها، أن محدودي الدخل ـ إلهي ربنا يحرقهم بجاز ـ في قلب اهتماماته، وأن سيادته هايطفحهم ويسكنهم حتي لو في مقابر جماعية، وكمان هايجيبلهم عقد عمل في العراق!! وهي نفس التصريحات التي يرددها من أربع وعشرين سنة لحد ما بقي محدودي الدخل معدودي الدخل.. أو محروقي الدخل.. والدخل الدخل يا يمة.. ومع ذلك.. فالمشكلة أو النكتة ليست في تلك التصريحات التي أصبحت أشهر من المعلقات السبع، وأجدع من الأناشيد بتاعة طابور الصباح.. بلادي بلادي.. قتلتي ولادي، لكن المشكلة أو النكتة.. أنه في نفس للحظة التي نشرت فيها الجرائد هذه التصريحات، نشرت أيضا خبر ارتفاع أسعار السكر والزيت.. والصابون السائل والمنظفات، زي ما تكون يا أخي تصريحات الرئيس بتيجي، معانا بالعكس .لا..لا.. هذا كثير جدا ولا تحتمله أعصابي، وسأؤجل الباقي إلي غد حتي أهدأ، وإلا فلن يري الباقي النور في التقرير.السلام 98أخيرا إلي كارثة أو فضيحة غرق العبارة السلام 98 ومعها أكثر من ألف مواطن مصري غلبان وهي العملية التي اعتبرها الدكتور طارق عباس في مقال له بـ المصري اليوم يوم السبت ترتقي للعمل الإرهابي الذي لا يختلف عما يقوم به أبو مصعب الزرقاوي وكان عنوانه ـ إرهاب تحت الحراسة ـ قال فيه: والإرهاب لغويا، كلمة مشتقة من الفعل أرهب أي خوف، المصدر إرهاب تخويف .وباستقراء معظم هذه التعريفات، نجدها مجمعة علي أن الإرهاب مجموعة من المصالح غير المشروعة يروج لها عمدا، عن طريق أشخاص أو جماعات أو دول، تعمل عبر خلايا منفصلة متباعدة في إطار من التنظيم السري الصارم، للوصول إلي الحد الأقصي للاستفادة من هذه المصالح مهما كان الثمن، الذي غالبا ما يكون العنف، وإراقة الدماء، وترهيب الناس وتعريض حياتهم للخطر .وتتسم الجماعات التي تقوم بمثل هذه العمليات الإرهابية، بكونها جماعات مدربة علي توظيف القوانين في خدمة مصالحها، تحت رعاية وحماية مجموعة من كبار المسؤولين، لضمان فاعلية هذا التوظيف، وللأسف الشديد، تعتبر هذه العمليات أكثر خطورة علي حياتنا، من تلك العمليات التي تنسب إلي الزرقاوي والخضراوي والحمراوي، وكل ألوان الطيف، لأنها تنمو وتزدهر تحت سمعنا وبصرنا في إطار من الشرعية، لكنها تفاجئنا بطعنات غير متوقعة، تخلف وراءها قتلي وجرحي، دون حساب أو عقاب من أحد.. تماما مثلما حدث في غرق العبارة السلام 98 واستنادا إلي التعريف الذي أوردته في مقدمة هذه الحادثة المفجعة عملا إرهابيا منظما، فالعمد في الفعل واضح وفاضح.فالعبارة قديمة، تجاوزت عمرها الافتراضي بأكثر من عشر سنوات، وممنوعة من الملاحة في المياه الإقليمية للدول التي تحترم حقوق الإنسان في الحياة، ولا تخضع للرقابة القانونية من الجهات المسؤولة عن الأمن البحري، وما خفي كان أعظم وترتب علي ذلك كله، ترويع الآمنين وإزهاق أرواحهم والقضاء علي حياة أسرهم وتشريد أبنائهم، الأمر الذي لم يشغل بال المسؤول عن العبارة صديق الأعيان وصاحب السلطان ، بقدر انشغاله بمعرفة الإجراءات الشكلية واستصدار التصريحات والأوراق اللازمة لإبحار عبارته، مهما كانت خردة .ومن المصري اليوم لـ الأحرار ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل الذي قال ساخرا يوم السبت في إحدي فقرات بابه اليومي ـ فيتو: ارتفعت حصيلة التبرعات للمنتخب المصري مع تجاهل ضحايا العبارة، وذلك تحت شعار، التبرع للأغنياء فقط .طبعا، وقد وافقه علي ذلك زميله رسام الكاريكاتير محمد حسن الذي كان رسمه عن مسؤول يخطب بحماس قائلا: وبمجرد غرق العبارة، تم صرف التعويضات فورا للاعبي الكرة .ومن الهزل إلي الجد مرة أخري، وزميلنا وصديقنا بـ الأهرام أسامة غيث وهو من كبار محرريه وكتابه الاقتصاديين وقوله يوم السبت في بابه الأسبوعي ـ الأسبوع الاقتصادي: ومؤدي ذلك أن القاتل الرئيسي وشركاءه في المسؤولية يجب أن يكون محلهم المختار هو السجن العمومي انتظارا للمحاكمة عن جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد وأن يلازمهم في محبسهم الشركاء في الفساد والإهمال الجسيم العمد من كبار القيادات في ميناء سفاجا وغيره من الجهات التي يفترض فيها المسؤولية عن تنظيم هذه الأعمال والرقابة عليها ومتابعتها بدقة وأمانة حتي يدرك الكافة والقاصي والداني أن نوبة صحيان قد أطلقت علي الأقل للتخفيف من الشعور العارم بالغضب والاستياء والثورة.ويرتبط بكارثية الجريمة المروعة بصورة مباشرة ما يثار حول النفوذ الأخطبوطي للاحتكارات التي تشكلت في جميع القطاعات الاقتصادية وما تملكه من نفوذ وسلطان لتجاهل لقوانين والوصول إلي حدود تعطيلها واختراق الأجهزة وتحييدها عن العمل والنشاط وصولا إلي مشاركتها المباشرة في ممارسات الخطأ والخطيئة بصورة فجة ومستفزة في مثل هذه الأوضاع الكارثية يصبح الحديث عن استيراد خبرات أجنبية للمشاركة في التحقيق نوعا من أنواع المماطلة وإضاعة الوقت ووسيلة من الوسائل المخادعة لتفريغ طاقات الثورة والغضب علي الانحراف والفساد والتسيب الذي يستوجب فقط لا غير قرارا رادعا بتشكيل لجنة فنية متخصصة من خبرات بحرية واقتصادية وقانونية لإدارة الشركة ومراجعة كافلة ملفاتها وأوضاعها خاصة أن كارثة العبارة وكارثة القبطان المستهتر الذي هرب من موقع الحادث بالعبارة الأخري الشقيقة وكارثة التقرير المشبوهة والعمر الافتراضي الذي انتهي للعبارة وكان يستوجب أن تباع خردة، يستلزم بالضرورة أن تراجع الأوضاع الشركة من الألف للياء ولا يقتصر الأمر علي حديث مجهول حول حادث كارثي بعينه خاصة أن سجل كوارث هذه الشركة متعدد وإمكانيات استمراره قائمة في ظل نفس النوعية من السفن والعبارات التي يتم شراؤها من صندوق زبالة العالم للنقل البحري .حتي لو تم تشكيل مئات اللجان الفنية فسينتهي الأمر كما توقع زميله بـ االجمهورية محمد أبو كريشة بقوله أمس: الحكومة تمارس العنتريات المزعومة حين تصرح وتصرخ بأن المجرم لن يفلت من العقاب بينما نعرف نحن جميعا جيدا أن نوعية المجرم وحيثيته ونفوذه، كلها أشياء ستحدد إن كان سيفلت من العقاب أم لن يفلت، حيث ينظر القانون إلي رأسه فإن رأي عليه ريشة أفلت من العقاب وإن لم يجد ريشة فسوف ينال أشد العقاب .وإلي العربي ـ لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي ـ الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية دون أن أعرف مثلما لم أعرف كيف كنت عضوا فيها، حيث زميلنا وصديقنا نائب رئيس تحريرها محمد حماد الذي قال حانقا وساخطا في بابه ـ سؤال بريء: لم تكن كارثة عبارة الموت هي أولي الكوارث في العهد الميمون، وهي لن تكون آخرها، ما أدام الله ظله علي أرض مصر المنكوبة بالعهد ورجاله وفساده وكوارثه التي بلا آخر!عهد الكوارث لم يتوقف عن أن يتحفنا بكارثة قبل أن نفيق من سوابقها، كأنه لا يستطيع أن يعيش إلا علي كوارثنا، أو كأنه والكوارث صنوان لا يفترقان، في العبارات له أكثر من كارثة، سبق كارثة العبارة السلام 98، عبارة السلام 95، وسبقتهما العبارة سالم إكسبريس ، وفي العمارات له أكثر من مصيبة تنهار علي رأس ساكنيها، والفاعل المجهول معروف لكل الناس، الفساد الذي يستشري في شرايين نظام الكوارث، عبارة الموت المعلن علي صفحات البحر الأحمر لها صاحب يتاجر بأرواح المصريين، وسفينة الوطن ليس لها صاحب يحافظ علي أرواح المواطنين!الشريك الحقيقي لصاحب عبارة الموت هو صاحب القرار الذي أعطي لشركة ممدوح إسماعيل الحق في احتكار الخط الملاحي بين سفاجا وضبا، فمن هو، هل من مجيب؟إذا لم تفتح العبارات علنا وأمام محكمة الرأي العام سيعرف الناس المسؤول الكبير جدا الذي يحمي الفساد ويرعاه! .ومادام حماد قد ذكر اسم العبارة السلام 95 فإنه نبهنا إلي ما كتبه زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع عن العبارة 95 وصاحب الشركة ممدوح إسماعيل.. قال: أصبح ممدوح إسماعيل صاحب ملايين، تطورت في غمضة عين لتصبح مليارات احتكار خط ضبا ـ سفاجا وسيطر علي خط السويس ـ جدة. طارد الكثيرين هددهم قال إن أحدا لن يستطيع الوقوف أمامه، وكان يزعم دوما أنه شريك الكبار، وأنه ليس أكثر من واجهة!! في تشرين الاول (أكتوبر) عام 2005 غرقت الباخرة السلام 95 كانت تحمل علي متنها 1541 راكبا، تم إنقاذهم، وأصيب وغرق عدد محدود، بذل كل الجهود من أجل أن يحمل الخطأ للسفينة القبرصية، إلا أن هيئة السلامة رفضت التسليم بمطلبه وقررت إجراء تحقيق عادل، استمر لسبعة ايام، بعدها كانت النتيجة واضحة وجري تحميل ربان السفينة السلام 95 مسؤولية الخطأ. جن جنون ممدوح إسماعيل. فمعني القرار إن شركته لن تحصل علي التأمين المقدر والذي يصل إلي عشرات الملايين من الدولارات، مارس كل الضغوط أجبر الشركة المسؤولة عن تفريغ الصندوق الأسود للباخرة السلام 95 علي رفض التفريغ حتي الآن، بعثت هيئة السلامة بعشرات الخطابات للشركة التي يقع مقرها علي بعد خطوات إلا أن الأمر لا يزال علي ما هو عليه. حاول ممدوح إغراء رئيس هيئة السلامة اللواء حسين الهرميل، وقال: إنه مستعد لمشاركته في إحدي الشركات إلا أن الهرميل واجهه بكل قوة ورفض عرضه وصمم علي موقفه، بل وقدم تقريره إلي وزير النقل في هذا الوقت د. عصام شرف، وأبلغ النيابة بكل التفاصيل. سعي ممدوح إسماعيل من أجل إقناع د. عصام شرف برفض التقرير وتحميل السفينة الأجنبية مسؤولية الحادث، وكانت إجابة وزير النقل في هذا الوقت: مطلبك مرفوض.لم يصدق ممدوح إسماعيل أن هناك وزيرا في مصر يجرؤ علي رفض أي مطلب له: قال: يبدو أن الوزير لا يعرف من أنا، ومن يقف إلي جانبي ويساندني.. قال بلغة هادئة: إذا لم يتراجع الوزير فلن يبقي في مقعده.مضت الأيام سريعة، كانت وقائع هذا الحديث قد جرت في شهر ديسمبر الماضي، ولكن ما هي إلا أيام قليلة حتي فوجئ الرأي العام بخلو التشكيل الوزاري من اسم د. عصام شرف، فكانت الصدمة كبيرة لكل من عرفوا هذه الواقعة، بينما راح الرأي العام يضرب أخماسا في أسداس غير مصدق أن وزيرا بهذه الكفاءة وطهارة اليد تم إبعاده رغم أنه لم يمض علي اختياره أكثر من 18 شهرا.بعد إبعاد د. عصام شرف من موقعه، بدأ ممدوح إسماعيل يمارس ضغوطا مجددا، طلب موعدا عاجلا مع اللـــواء حســين الهرميل رئيس هيئــة السلامة قـبل غرق الباخرة السلام 98 بيومين وفي اللقاء راح يهدد ويتوعد، وقال له صراحة ـ ألا تعرف أن ممدوح إسماعيل عزل وزيرا، ساعتها رد عليه للواء الهرميل وقال: ولا يهمني، فرد عليه ممدوح إسماعيل: أنا خايف عليك. أنت ممكن تروح بيتكم قريبا جدا!!