اعتقال عشرة باكستانيين عبروا خطأ الحدود
قندهار (افغانستان) ـ سلام اباد ـ اف ب ـ رويترز: اعلن حلف شمال الاطلسي الاربعاء ان العملية العسكرية صقر القمة اسفرت عن مقتل خمسين من مقاتلي طالبان منذ بدئها الاسبوع الماضي لطرد الحركة من منطقتين في جنوب افغانستان.
واعلن متحدث باسم القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) ريشارد نوجي للصحافيين طردنا طالبان من محافظة كبيرة وبلدتين.
واضاف نعتقد ان حوالي خمسين مقاتلا من طالبان قتلوا، من دون ان يشير الي جرحي او اسري في صفوف طالبان.
ويستند هذا الاحصاء الذي لم تتم مراجعته من مصدر محايد الي احصائية دقيقة اجرتها القوات الميدانية.
واكد المتحدث ان ايا من جنود الجيش الافغاني او (ايساف) لم يقتل منذ بدء العملية في ولايتي بنجواي وزهره في اقليم قندهار، المعقل التقليدي للطالبان.
وافاد نوجي ان ايساف شنت في هذا الاطار ثلاث ضربات ضد قيادة الطالبان في هذه المناطق موقعة عددا غير محدد من القتلي في صفوف قادتها.
وتعتبر عملية صقر القمة التي تشنها ايساف والجيش الافغاني امتدادا لعملية ميدوزا التي جرت في ايلول (سبتمبر) الماضي والتي اكدت القوة الاطلسية في اعقابها انها طردت طالبان واعلنت بدء مرحلة اعادة الاعمار.
واكد متحدث اخر باسم ايساف مارك لايتي لقد حصل تسلل لطالبان من جديد (…) لكنهم اقل بكثير مما كانوا في الصيف.
وقال جنرال افغاني في اقليم قندهار طلب عدم الافصاح عن هويته، لوكالة فرانس برس، ان اربعمئة من طالبان كانوا يتواجدون في ولاية بنجواي بقيادة الملا عبيد الله خوند، وزير الدفاع السابق في حكومة طالبان حين كان طلاب الدين في الحكم بين 1996 و2001. واكد الجنرال الافغاني ان غالبية مقاتلي طالبان فروا من المنطقة دون قتال.
وفي كابول اكد ريشارد نوجي هذه المرة لدينا مقاربة مختلفة. نحن نضغط بقوة علي القادة المحليين لكي يري طالبان انهم لا يحظون بدعم السكان (…) فيتركون المنطقة.
ويشن طالبان هذا العام اعنف هجمات لهم علي ايساف ولا سيما في جنوب البلاد وشرقها، منذ ان ابعدوا عن الحكم في كابول اواخر العام 2001. وبحسب تقرير رسمي، قتل هذا العام قرابة اربعة الاف شخص معظمهم من المتمردين والمدنيين، بالاضافة الي جنود افغان واجانب، في اعمال عنف، اي ما يوازي اربعة اضعاف حصيلة العام 2005. ومن جهة اخري قال مسؤولون باكستانيون امس الاربعاء ان قوات الامن الافغانية اعتقلت عشرة باكستانيين عبروا الحدود الي داخل أفغانستان بينما كانوا يقطعون أخشاب الاشجار.
ويأتي اعتقال الباكستانيين العشرة بعد تدهور حاد في العلاقات بين الجارتين وهما حليفان رئيسيان للولايات المتحدة في الحرب علي الارهاب وجاء بعد يوم من اعلان أفغانستان أنها اعتقلت ضابط مخابرات باكستانيا.
وقال رازق بوجتي وهو متحدث باسم حكومة اقليم بلوخستان الباكستاني ان العشرة عبروا الي أفغانستان بشكل غير مقصود. نسعي للافراج عنهم ونأمل أن يتم الافراج عنهم في غضون يوم أو يومين.
وأضاف أنه ألقي القبض علي الرجال العشرة الثلاثاء في منطقة كيلا سيف الله في اقليم بلوخستان. وتدهورت العلاقات بين البلدين بسبب اتهامات أفغانستان لاسلام اباد بأن متشددين من طالبان يحصلون علي مساعدة ويعملون من مخابيء عبر الحدود في باكستان.