هل الروبوتات بحاجة لعواطف؟

حجم الخط
0

أثبت الانسان منذ عصور ذكاءه وحسن ادراكه واستجابته للامور المتتابعة والمتجددة مع تطور الحياة في كافة مجالاتها، بداية باختراعه للغة يفهمها ويتداولها وصولا الي اقصي درجات الذكاء ـ حاليا ـ بمحاولة لمحاكاة نفسه عبر اختراع الانسان الالي (الروبوت) وهي عبارة عن حواسيب ذكية… تتحرك… تتكلم… تقوم ببعض العمليات الذهنية التي يقوم بها الانسان… والابحاث والتجارب لا تزال مستمرة في عملية التفوق علي الذكاء الحالي لهذا الاختراع البشري… لكن الي أين تتجه؟ هل تتجه لمحاكاة تشبه عملية الخلق والاستنساخ البشري في تحدي لقدرة الخالق؟ ام هي تحد للانسان نفسه ليثبت لنفسه انه المخلوق الاسمي في الكون بذكائه واختراعاته المثيرة للجدل؟

اتجهت عدة بحوث وتجارب الان ـ تابعة لاشهر الشركات التي تعني بموضوع الحواسيب الذكية والاكترونيات سوني – لتطوير العلاقة الاجتماعية والعاطفية بين الانسان والانسان الآلي… في محاولة لجعل التعايش بين النقيضين امرا متعارفا عليه ومألوفا بعد الحديث عن نسبة وجود الروبوت في السنوات القادمة مقارنة باعداد سكان البشر… من ضمنها تجربة اثارت انتباهي وهي تصنيع روبوت صديق للاطفال في سن الحضانة يشاركهم احداثهم اليومية في دار الحضانة باللعب وسماع القصص وغيرها.. والاطفال لا يتعاملون معه علي تصنيفات الكبار انسان ام لعبة… بل علي اساس انه واحد منهم… لو وقفنا عند الجملة الاخيرة لوجدنا فيها عدة ابعاد منها الايجابية ومنها التي تدعو للحذر من هذا التطور البشري المخيف في الذكاء الاصطناعي… فالاطفال عند اعتبارهم للروبوت الصديق المسمي اي سي تحببا او اختصارا لعبارة رقاقة الكترونية متكاملة انتغريتيد سيركويت تشيب… يتوقعون منه القيام بالوظائف البشرية الروتينية والتفاعل الكامل الطبيعي مع تصرفاتهم… لكن الادراك الحسي او بمعني اخر العواطف غير موجودة لدي هذا الصديق.. مما يدعو للتساؤل عن ردة الفعل التي سيبديها الاطفال تجاهه وعما اذا كانوا سيعتبرونه صديقا بعدها؟

وجود العواطف والادراكات الحسية لدي الروبوت مهمة جدا في عملية التفاعل بين الانسان والروبوت والابحاث الحالية قائمة علي تطوير وايجاد الحلول لهذا النقص الحالي لدي الروبوت… يفكر الانسان بعدة طرق لايجاد هذه الحلول متناسيا التأثيرات السلبية او الاضرار التي قد تنجم عن ذلك وأبرزها المنافسة فمن المحتمل ان تصبح هناك منافسة بين الانسان والانسان الآلي ولم يستبعد بعض العلماء نشوب حرب اهلية مستقبلية بين الطرفين؟ أليس هذا الامر يدعو الانسان للتوقف والتفكير ولو للحظات في امر تطوير العواطف والادراك الحسي لدي الانسان الآلي… ومن وجهة نظر اخري يوضح بعض العلماء ويؤكدوا علي اهمية هذا العمل لانه يتيح للانسان التصرف بكفاءة في بعض المواقف… فإن الكومبيوترات الذكية حقاً بحاجة الي أن تكون لديها عواطف، وهذا ليس مستحيلاً أو حتي صعب التحقيق، فمتي ما فهمنا العلاقة بين التفكير والعاطفة والذاكرة سيكون من السهل تطبيق تلك الآليات علي شكل برامج كومبيوتر مي حجازي أبو ميزركلية العلوم الادارية ـ الخليل6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية