‘معاريف’: المصريون يرون انّ طرح نتنياهو لاتفاق اطار وتأجيل الحل النهائي لسنوات واقعي في ظل الانقسام الفلسطيني الحالي وسيؤدي الى توحيد جميع الاطراف لعزل حماس

حجم الخط
0

زهير اندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قالت مصادر فلسطينية وصفت بانّها رفيعة المستوى امس الخميس انّ الامريكيين طرحوا حلين في مسألة المستوطنات، اما التجميد الجزئي لعمليات البناء، او استمرار عملية التجميد الكلي لمدة زمنية محدودة، كما قالت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، التي اوضحت ايضا انّ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، هدد بعد انتهاء اجتماعه بنتنياهو بوقت قصير، بالانسحاب من المفاوضات ما لم يتم استمرار التجميد، وذلك ردا على تصريح نتنياهو بعدم التمديد.

وشدد الاعلام العبري على الزيارة التي قام بها عباس للمنزل الرسمي لرئيس الوزراء الاسرائيلي، حيث قالت ‘يديعوت احرونوت’ انّ رئيس السلطة كتب في دفتر الزوار بمقر نتنياهو، انه جاء بدافع الامل بالتوصل للسلام الشامل في كل المنطقة، وخاصة بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني.

من ناحيتها اوضحت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية الخميس انّ نتنياهو طالب خلال الاجتماع الذي عقده مع عبّاس وكلينتون بحث كافة السبل للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير لدى المقاومة الفلسطينية بغزة، غلعاد شاليط، كما طالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط للافراج عنه، والسماح لمندوبي الصليب الاحمر بزيارته، كما اكدت المصادر السياسية في تل ابيب.

على صلة، قال المحلل السياسي في صحيفة ‘معاريف’ العبرية، بن كاسبيت الخميس انّ المفاوضات المباشرة بدأت تأخذ شكلها الجدي، وما يتم بحثه الآن هو كافة القضايا الجوهرية، بما في ذلك الحدود ومصير المستوطنات، والجدول الزمني لتنفيذ اتفاق السلام. وزاد قائلا، نقلا عن مصادر وصفها بالرفيعة في تل ابيب، انّ المصريين يرون ان طرح نتنياهو منطقي، اي التوصل لاتفاق حول اطار الحل الان، والتنفيذ خلال 20 ـ 30 عاما، وبحسبه فانّ هذا يوفر اشكاليات التنفيذ الفوري للاتفاق، في ظل الانقسام الفلسطيني الحاصل.

ومن ناحية ثانية، اضاف المحلل الاسرائيلي، سيساعد هذا الاتفاق على توحيد جميع الاطراف لعزل حماس، ودفع الشعب الفلسطيني لتأييد ابو مازن بأغلبيته المطلقة. مع ذلك، تابع قائلا انّه اما اذا تم انفجار المفاوضات لاي سبب كان، فسينتقل نتنياهو الى الخطة البديلة التي يتم الاعداد لها في الغرف المغلقة، بحيث تقوم اسرائيل باخلاء العديد من المستوطنات ونقلها الى الكتل الاستيطانية، وبانسحاب مدني من مناطق الضفة، مع بقاء التواجد العسكري والامني، لتلافي اخطاء عملية الانفصال احادي الجانب التي نفذّها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق، ارييل شارون، في قطاع غزة في شهر آب (اغسطس) من العام 2005. على صلة بما سلف، افاد موقع صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ انّ ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي رفض التطرق الى مضمون المفاوضات التي اجريت بين بنيامين نتنياهو، وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الا انّه اكد على ان موقف نتنياهو بالنسبة لمدة تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية معروف، ولم يحصل اي تغيير على موقفه.

ونقل الموقع عن مصادر فلسطينية ومسؤولين اسرائيليين قولهم انّه خلال اللقاء ابلغ نتنياهو عباس بأنه ينوي تجديد البناء في المستوطنات، في حين رد عباس بالقول ان ذلك سيؤدي الى وقف المفاوضات من قبل السلطة الفلسطينية.

ولفت الموقع الاسرائيلي ايضا الى ان نتنياهو اوضح لعباس انه لا تغيير في موقفه من الاستيطان، وانه ينوي تجديد البناء فور انتهاء مدة التجميد في السادس والعشرين من الشهر الجاري ايلول (سبتمبر). كما نُقل عن مصدر في ديوان رئيس الوزراء قوله ان نتنياهو يصر على ما اسماها الاحتياجات الامنية لاسرائيل، وانه لن يساوم بهذا الشأن. ونقلت ايضا عن مصدر فلسطيني قوله انّ عباس سوف يقاطع المفاوضات المباشرة في حال تجدد البناء في المستوطنات، مشيرة الى ان ذلك يتناقض مع تصريحات جورج ميتشل والتي جاء فيها ان المفاوضات تتقدم بشكل متسارع ومفاجئ.

من ناحيته قال المحلل غدعون عيشت، في مقال نشره الخميس في صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ انّه لا يوجد اي احد في العالم يعترف باسرائيل كدولة القومية اليهودية، ولا يوجد ذكر لهذا الامر سوى في قرار التقسيم حيث ينُص على اقامة دولة يهودية الى جانب دولة عربية، ولكن بحسبه، هنالك فرق شاسع بين دولة يهودية كما جاء في قرار التقسيم وبين دولة القومية اليهودية كما يطالب رئيس الحكومة ووزراؤه. وخلص الى القول: لماذا اذا يُطالب ابو مازن بان يفعل ما لم يفعله اي رئيس دولة في العالم؟ لقد جاء هذا المطلب لعرقلة اي اتفاق ممكن، على حد تعبيره.

من ناحيته رأى المحلل ارييه شافيط، في صحيفة ‘هآرتس’ انّ السلام النهائي يُحتِّم الموافقة على ستة مبادئ اساسية: اعتراف بدولة يهودية وديمقراطية، اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، تقسيم القدس، اخلاء المستوطنات، تنازل عن حق العودة، اتفاق على الحدود، مشيرا الى ان الفلسطينيين لن يوافقوا على التنازل عن حق العودة ونتنياهو لن يوافق على تقسيم القدس، اذاً الحل الوحيد هو التوصل لاتفاق مرحلي طويل المدى، على حد تعبير شافيط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية