وفاة رئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف وموسكو تدعو الي نقل السلطة في اطار القانون
وفاة رئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف وموسكو تدعو الي نقل السلطة في اطار القانون عشق اباد ـ موسكو ـ من انطون لوموف:توفي رئيس تركمانستان مدي الحياة صابر مراد نيازوف الذي يحكم هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في آسيا الوسطي، بقبضة من حديد منذ 21 عاما، امس الخميس عن 66 عاما.واعلن التلفزيون علي شاشة تحمل صورة الرئيس محاطة باطار اسود توفي الرئيس اثر نوبة قلبية عند الساعة 1.10 بالتوقيت المحلي (20.10 تغ) من الاربعاء.وبعد ذلك تلا مذيع بيانا مشتركا للحكومة والبرلمان يعلن ان جنازة نيازوف ستنظم الاحد.واضاف البيان ان السياسة الداخلية والخارجية لتركمانستان ستتواصل ، مؤكدا ان تركمانستان ستحترم كل التزاماتها واتفاقاتها الدولية .واعلن التلفزيون الرسمي ان لجنة لتنظيم الجنازة شكلت وعهد بقيادتها الي نائب رئيس الوزراء وزير الصحة قربان قولي بردي محمدوف الذي تولي ايضا رئاســة البلاد بالنيابة.وسيسجي جثمان الرئيس الذي توفي ليل الاربعاء الخميس بنوبة قلبية، الاحد في القصر الرئاسي في عشق اباد لمراسم وداع وطنية، قبل ان يتوجه الموكب الي قريته كيبتشاك (علي بعد 15 كلم من العاصمة).وسيدفن في ضريح العائلة علي بعد عشرات الامتار من مسجد كبير بنته مجموعة بويغ في مشروع بلغت كلفته مئة مليون دولار.وكان مسؤول حكومي طلب عدم كشف هويته صرح لوكالة فرانس برس ان هذه الفاجعة وقعت صباح الخميس ونحن تحت الصدمة .وقطعت برامج التلفزيون فجأة لاعلان نبأ وفاة الرئيس ثم بثت موسيقي جنائزية بينما لم توزع اي من الصحف الحكومية الـ 23 صباح الخميس.وكانت شوارع عشق اباد هادئة بعد ظهر امس ولم يسجل فيها اي تجمعات.وذكر صحافي في وكالة فرانس برس ان الاعلام نكست في البلاد بينما سحبت اشجار عيد الميلاد التي كانت تزين العاصمة من الشوارع.وكان نيازوف الذي يسمي نفسه زعيم كل التركمان (تركمانباشي)، عين رئيسا لتركمانستان في 1985 بينما كانت هذه الجمهورية جزءا من الاتحاد السوفييتي.ومنذ 1999، اصبح رئيسا مدي الحياة فرض مع بعض افراد اسرته، سياسة عبادة للشخصية شكلت اساس نظامه الذي يعد واحدا من اقسي الانظمة السياسية في العالم والاكثر انغلاقا.وقد غير اسماء كل اشهر السنة واطلق علي كانون الثاني (يناير) خصوصا اسم تركمانباشي .وكان صابر مراد نيازوف كاتبا وشاعرا ايضا وكتابه رخاما مفروض في المنهاج التعليمي علي كل الطلاب والموظفين. لكن نظامه يتسم قبل كل شيء بالقمع المنهجي لكل اشكال المعارضة.وتدين منظمات حقوق الانسان نيازوف الذي سيطر علي كل اركان الحكم وكان يشغل الي جانب الرئاسة، منصب رئيس الحكومة وزعيم الحزب الوحيد الحاكم في البلاد.ويخشي المراقبون من ان يؤدي رحيله وفي غياب اي مرشح محتمل لخلافته، الي زعزعة استقرار تركمانستان، بعدما طرد او سجن كل الذين كانوا مطروحين لرئاسة البلاد.كما انه قوض النفوذ التقليدي للعشائر التركمانية.وقال ادواردو بوليتاييف رئيس تحرير نشرة السلام في آسيا انه يتوقع بعض الفوضي ومعارك سياسية . وتحدثت شائعات باستمرار عن اصابة نيازوف بأزمة قلبية او بأزمة مرتبطة بداء السكري. وقد صرح بنفسه في تشرين الاول (اكتوبر) انه يتناول ادوية ثلاث مرات يوميا لمرض في القلب .الي ذلك اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين امس الخميس ان روسيا دعت الي نقل السلطة في تركمانستان في الاطر الشرعية بعد وفاة نيازوف حفاظا علي الاستقرار في اسيا الوسطي.وقال لافروف لدي استقباله نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير في موسكو ان الدولة الروسية تقدم التعازي الي سلطات تركمانستان .واضاف نأمل ان تتم عملية نقل السلطة في اطار القانون وان تستمر علاقاتنا (مع عشقد اباد) وتعمل الحكومة الجديدة من اجل خدمة مصالح الشعب التركماني والاستقرار في اسيا الوسطي . (ا ف ب)