واشنطن ـ من اوليفييه نوكس:
وجه الرئيس الامريكي جورج بوش الاربعاء نداء الي الشعب الايراني اعتبر فيه انه يستحق افضل من رئيسه محمود احمدي نجاد، مجددا رفضه اقامة محادثات مباشرة مع كل من طهران ودمشق.
وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض ان رسالتي الي الشعب الايراني هي التالية: انكم تستحقون افضل من شخص يسعي لاعادة كتابة التاريخ. تستحقون افضل من شخص لم يعزز اقتصادكم.
وتابع تستحقون افضل من شخص يسعي لتطوير سلاح نووي في حين يعتقد العالم بأن عليه الا يملك مثل هذا السلاح. ثمة طريقة افضل للمضي الي الامام.
وقال بوش ان الشعب الايراني يستحق افضل من ان يكون امة معزولة. انها امة ابية لها تاريخ وتقاليد رائعة. ورغم ذلك لديها رئيس يردد باستمرار للعالم بأن ايران مصممة علي عزل نفسها علي حساب شعبها.
وذكر بوش ان واشنطن تسعي جاهدة لاستصدار قرار من مجلس الامن الدولي ينص علي فرض عقوبات علي ايران لرفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة، مؤكدا علي وجوب وقف طهران عمليات تخصيب اليورانيوم ان ارادت بدء محادثات مع الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الذي يخضع لضغوط قوية من اجل خوض مفاوضات مع ايران بشأن الوضع في العراق لقد اوضحنا لهم ما يتوجب عليهم القيام به اذا ارادوا الجلوس الي الطاولة، وهــو تعليـــق برنامج التخصيب الذي تشتبه الاسرة الدولـــية بأنه يرمي الي حيازة السلاح النووي، فيما تؤكد طهران اقتصاره علي انتاج الوقود للمحطـــات المدنية.
وتتهم الولايات المتحدة طهران بتأجيج العنف في العراق من خلال دعم ميليشيات شيعية.
وعلق بوش علي المؤتمر الذي نظمته ايران اخيرا حول محرقة اليهود ابان الحرب العالمية الثانية وشارك فيها عدد من الشخصيات التي تنكر واقع المحرقة او حجمها فقال كل ما يعنيه هذا هو ان الرئيس الايراني مستعد لقول الامور التي تضر حقا ببلاده وهذا يزيد من عزلة الشعب الايراني.
ورأي ان الايرانيين لديهم زعيم يوجه باستمرار رسائل الي العالم بأن ايران غير منسجمة مع غالبية اهل الفكر وبأنها مستعدة لعزل نفسها علي حساب الشعب.
كذلك رفض الرئيس الامريكي الدعوات الي بدء محادثات مع سورية التي تتهمها واشنطن بالسماح بتسلل مقاتلين الي العراق وبزعزعة الاستقرار في لبنان.
وقال بوش عرضنا عليهم ان يتوقفوا عن السماح للصداميين بارسال اموال واسلحة عبر الحدود الي العراق لتمويل بعض اعمال العنف التي نشهدها (..) وطلبنا منهم ان يدعوا لبنان الديمقراطي وشأنه معتبرا ان هذه ليست مطالبا مبالغا بها.
وتابع ما اقترحه هو التالي: ان كانوا مهتمين باقامة علاقات افضل مع الولايات المتحدة، عليهم اتخاذ بعض الخطوات الايجابية والعملية لتشجيع السلام وليس لزعزعة الاستقرار.
وحث عضوان ديمقراطيان بارزان في مجلس الشيوخ الامريكي الرئيس بوش علي اعادة النظر في موقفه وبدء محادثات مع النظام السوري، بعد لقائهما الرئيس بشار الاسد في دمشق.
وقال كريستوفر دود وجون كيري في بيان عقب اجتماع استمر ساعتين مع الرئيس السوري ان الرئيس الاسد افاد انه علي استعداد لايجاد ارضية مشتركة وبحث مسائل ذات اهتمام متبادل.
واشارا الي وجوب تنفيذ التوصيات التي رفعتها اخيرا مجموعة الدراسات حول العراق برئاسة وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والسناتور السابق لي هاملتون، وبينها اقامة حوار مباشر مع سورية وايران.
من جهتها افادت وزارة الخارجية الامريكية ان واشنطن تدعم مجموعات سورية معارضة للنظام لكنها اوضحت ان هذا الدعم علني وليس عملية سرية تهدف الي اطاحة النظام.
وصدر هذا الاعلان تعليقا علي تقرير نشرته مجلة تايم تحدث عن جهود تبذلها ادارة بوش لتمويل المعارضة السورية.
وقالت المجلة ان منتقدي هذه المبادرة رأوا فيها عملا يهدف الي زعزعة حكومة اجنبية يتوجب علي البيت الابيض اطلاع الكونغرس عليه.
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك ان الولايات المتحدة تدعم مجموعات سورية من المجتمع المدني بما يتطابق مع سياستها العامة القاضية بنشر الديمقراطية في العالم. (ا ف ب)