العراق مازال يتوقع زيادة انتاجه النفطي إلى اربعة ملايين ررميل يوميا عام 2013

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: قال عبد الكريم اللعيبي نائب وزير النفط العراقي لرويترز إن العراق يمكنه زيادة انتاجه النفطي إلى حوالي أربعة ملايين برميل يوميا في 2013 وهون من شأن المخاوف بخصوص إنعدام الأمن وعدم تشكيل حكومة جديدة.

وتأتي الزيادة في إطار تغيير مرحلي بعدما وقع العراق العام الماضي عقودا مع شركات أجنبية لزيادة الطاقة الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات وهو ما سيقربه من الطاقة الانتاجية للسعودية أكبر مصدر للخام في العالم.

وقال اللعيبي إن الزيادة في الانتاج تمضي وفق ما هو مخطط له لكن العملية ستكون تدريجية. واضاف أنه لا داعي للتعجيل بتحديد حصة انتاج للعراق ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نظرا لأنه لا يزال يتعافى من سنوات الحرب.

وقال اللعيبي في مقابلة ‘أعتقد (أن) الدول تتفهم وضع العراق. العراق بحاجة إلى أموال لإعادة إعمار البلد الذي خربته هذه الحروب المتواصلة’. والعراق هو العضو الوحيد في أوبك المعفي من قيود الانتاج ويتوقع المحللون مفاوضات صعبة في مرحلة ما لتحديد حصة الانتاج العراقية.

وكان وزير النفط العراقي قد قال إنه لا يوجد ما يدعو لمجرد مناقشة تحديد حصة للانتاج ضمن اوبك قبل أن يصل الانتاج العراقي إلى أربعة ملايين برميل يوميا.

وقال اللعيبي إنه حتى هذا المستوى الذي سيجعل العراق ثاني أكبر منتج بعد السعودية لا يعني بالضرورة الخضوع لنظام حصص الانتاج في اوبك. واضاف ‘الزيادة لسيت مثل ما تصوره البعض. تصوروا انها مثل زر سنضغط عليه ويرتفع الرقم إلى 12 مليون (برميل يوميا). المسألة ليست بهذه البساطة’. واشار الى أن إنتاج العراق يبلغ 2.35 مليون برميل يوميا وسيصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا بنهاية العام. وتابع يقول إن العراق يتوقع أن يبلغ الانتاج في 2011 نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا و3.5 مليون في 2012 و3.96 مليون في العام التالي.

وستأتي الزيادة من تسعة حقول نفطية طرحها العراق للتطوير في مناقصة جرت العام الماضي بينها الرميلة والزبير وغرب القرنة ومجنون. ومن بين الشركات التي تطور تلك الحقول بي.

بي البريطانية وايني الايطالية واكسون موبيل الأمريكية ولوك اويل الروسية ورويال داتش شل.

وعبر محللون ومسؤولون تنفيذيون بقطاع النفط عن شكوكهم على خلفية المشكلات الأمنية وعدم التيقن السياسي. ولم يتمكن العراق من تشكيل حكومة جديدة حتى الآن بعد ستة اشهر من انتخابات غير حاسمة.

لكن اللعيبي قال إن بعض الشركات سبقت الجدول الزمني للتطوير مشيرا إلى بي.

بي وإيني اللتين من المتوقع أن تزيدا الانتاج بنسبة عشرة في المئة قبل الموعد المتوقع.

وقال ‘مثلا في جولة المناقصات الأولى.. كانت الزيادة (المطلوبة) عشرة في المئة في غضون ثلاث سنوات. الآن حقلان سيحققان هذه النسبة خلال سنة هما الرميلة والزبير’. وتابع اللعيبي يقول إن صادرات الخام – التي تعطلت بسبب هجمات على خطوط للأنابيب ومشكلات فنية وسوء الأحوال الجوية في الشهور الماضية – يتوقع أن تصل إلى 1.9 مليون برميل يوميا في ايلول/سبتمبر بشرط عدم وقوع هجمات أو أعمال تخريب كبيرة.

وفي مواجهة المخاوف بشأن احتمال زيادة هجمات المسلحين في حالة حدوث فراغ سياسي قال اللعيبي إن العراق يوفر الحماية اللازمة لحقوق النفط وخطوط الأنابيب.

واضاف أن العراق يقوم ايضا ببناء وتحسين منشآت التصدير وخطوط الأنابيب في البصرة المركز النفطي في جنوب البلاد من أجل السماح بتصدير الانتاج الزائد وإن طاقة البلاد التصديرية سترتفع بواقع 800 ألف برميل يوميا بنهاية العام القادم.

وعلاوة على ذلك يخطط العراق لبناء خط أنابيب استراتيجي جديد من البصرة إلى مدينة كركوك الشمالية وإلى سورية.

وقال اللعيبي’سيكون هناك خط أنابيب للغاز وخطان للنفط في هذا المخطط ولكن الأولوية ستكون لخط أنابيب النفط’. واضاف ‘خلال شهرين كحد أقصى لا بد أن نطرح المناقصة’. ويخطط العراق لبناء خطي أنابيب للغاز في إطار خطة رئيسية لتوسيع عملية توزيع الغاز في البلاد وربما لتصدير أي فائض.

وبعد جولتي مناقصات النفط في العام الماضي يخطط العراق لطرح ثلاثة حقول للغاز في مناقصة في تشرين الاول/اكتوبر.

وتوقع محللون احتمال أن يكون الحماس أقل لتطوير حقول الغاز في عكاس بالصحراء الغربية التي كانت في وقت ما معقلا لتنظيم القاعدة وفي المنصورية بمحافظة ديالى المضطربة وفي سيبا بالبصرة الأهدأ نسبيا.

وأقر اللعيبي بأن المخاوف الأمنية يمكن ان تكون رادعا. وقال إنه يعتقد أن اهتمام شركات الغاز بحقل المنصورية سيكون أقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية