معارك طاحنة بين الميليشيا الاسلامية والقوات الحكومية قرب بيداوة رغم وعود بالتهدئة

حجم الخط
0

معارك طاحنة بين الميليشيا الاسلامية والقوات الحكومية قرب بيداوة رغم وعود بالتهدئة

الحكومة تؤكد مقتل مئات من المقاتلين الاسلاميينمعارك طاحنة بين الميليشيا الاسلامية والقوات الحكومية قرب بيداوة رغم وعود بالتهدئةمقديشو من مصطفي حجي عبد النور:ذكر مسؤولون وشهود عيان ان القوات الصومالية التي تدعمها اثيوبيا اشتبكت مع المقاتلين الاسلاميين لليوم الثاني علي التوالي امس الخميس قرب مقر الحكومة في بيداوة، ما يدفع البلاد باتجاه نزاع واسع.وبعد يوم من تصريح المفوض الاوروبي للشؤون الانسانية لوي ميشال انه حصل علي التزام من الجانبين بتطبيق هدنة واستئناف محادثات السلام، قال وزير الاعلام الصومالي علي جامع ان الاسلاميين يحشدون قواتهم لمواصلة الاشتباكات.واكد كل من الجانبين انه قتل مئات من مقاتلي الجانب الاخر، الا انه لم يتم تأكيد هذا العدد من جهة مستقلة. وصرح الوزير الصومالي لوكالة فرانس برس ان القصف بقذائف الهاون استمر خلال الليل (…) ولم يتوقف شيء. ونحن نتوقع هجمات جديدة خلال النهار من الجبهتين .واضاف انهم يحشدون وهؤلاء الناس يظهرون مؤشرات علي استعدادهم للقتال .الا ان السكان قالوا ان الجهتين المتصارعتين واصلتا تبادل القصف باستخدام القذائف والصواريخ بالقرب من مدينة بيداوة مقر الحكومة الانتقالية التي تبعد نحو 250 كلم شمال غرب العاصمة مقديشو، فيما فر مئات المواطنين من منطقة الاشتباكات. وقال ادن مرسال احد سكان بلدة داينوناي علي بعد نحو ثلاثين كيلومترا شرق بيداوة نقلت عائلتي الي بيداوة لاننا كنا نسمع نيران المدفعية الثقيلة في المنطقة .واضاف ان القوات الحكومية لا تزال تسيطر علي داينوناي الا ان القتال الكثيف استمر طوال الليل. ولم يتمكن احد من النوم طوال الليل بسبب عنف القتال .وذكر شهود عيان ان معظم القوات الاثيوبية تنتشر في موقع الحامية علي مشارف بيداوة المدينة الوحيدة التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة. وقال جامع ان الحكومة مستعدة للدفاع عن نفسها، وذلك بعد يوم من تأكيدها ان قواتها المدعومة من اثيوبيا كبدت المقاتلين الاسلاميين خسائر جسيمة في تصاعد الاشتباكات التي تهدد بجر المنطقة بأكملها الي حرب واسعة. واضاف جامع ان الحكومة لن تبدأ بالهجوم لكننا مستعدون للدفاع عن انفسنا .واندلعت اشتباكات دموية صباح الاربعاء بعد ساعات من انتهاء المهلة النهائية التي حددها الاسلاميون للقوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة الضعيفة بالانسحاب او مواجهة هجمات واسعة. وقالت الحكومة انها قتلت مئات المقاتلين الاسلاميين الذين هاجموا معسكرات تدريب الجيش في داينوناي ومعسكر اخر في ماناس علي بعد 30 كلم جنوب بيداوة. وصرح نائب وزير الدفاع صلاد علي جيله تمكنا من صد الارهابيين وقتلنا مئات.. لا نستطيع احصاء العدد في الوقت الحالي الا انهم تكبدوا خسائر جسيمة لن ينسوها ابدا . الا ان الاسلاميين نفوا ذلك. وقالوا قتلنا الكثير منهم وكسبنا الحرب، وسنواصل هزيمة اعداء الله .واعلن المفوض الاوروبي للشؤون الانسانية ليل الاربعاء الخميس ان الرئيس عبد الله يوسف وزعيم الاسلاميين شيخ حسن ظاهر عويس اتفاقا علي استئناف محادثات السلام ووقف القتال بعد اجتماعات منفصلة في الصومال. الا ان الحكومة قالت ان الاسلاميين غير صادقين، مشيرة الي انتهاكهم للاعتراف المتبادل السابق واتفاقات الهدنة التي تم التوصل اليها في جلسات سابقة من محادثات السلام التي جرت بوساطة عربية في الخرطوم. وانهارت المحادثات في تشرين الثاني (نوفمبر) عندما رفض الاسلاميون التفاوض الا بعد انسحاب القوات الاثوبية من البلاد. وقال جامع ان الاسلاميين وقعوا اتفاقين ومع ذلك فقد قاتلونا. هل تعتقدون ان كلمة قطعوها للمفوض الاوروبي ستمنعهم من مهاجمتنا .واعلن الاسلاميون الذين يسيطرون حاليا علي مساحات شاسعة من جنوب ووسط الصومال ويتهمون بالارتباط بتنظيم القاعدة، الجهاد ضد القوات الاثيوبية. وقال المسؤولون الحكوميون ان اشخاصا فارين يشتبه بضلوعهم في الارهاب ومقاتلين اجانب يدعمون الاسلاميين. وحرمت الصومال من ادارة فعالة منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991. وفشلت الحكومة المعينة منذ عامين في فرض سيطرتها علي البلد الفقير الذي يسكنه عشرة ملايين نسمة. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية