البشير تسلم رسالة من عنان ويوافق علي حزم الدعم المقدمة من الامم المتحدة
الخرطوم ـ “القدس العربي”:
قال الجيش السوداني انه تصدي لمحاولة قامت بها جبهة الخلاص الوطني لدخول مدينة كتم بشمال دارفور مساء الاربعاء واضاف في بيان اصدره امس (الخميس) ان الجيش كبد المعتدين خسائر فادحة في الارواح والمعدات وقتل منهم مائتي فرد علي رأسهم القائدان تورالخلا وأحمدية فيما دمرت سته مدافع كبيرة وثماني عشرة عربة مسلحة (منها ست عشرة عربة لاندكروزر تحمل مدافع وعربة يورال وعربة تانكر وقود). في الاثناء تسلم الرئيس السوداني رسالة خطية من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تتصل بحزم دعم المنظمة الدولية للاتحاد الافريقي في مراحلها الثلاث لتعزيز السلام في دارفور. وعبر مبعوث عنان السيد احمدو ولد عبدالله عقب لقائه البشير امس الخميس عن سعادته بتسليم الرسالة وموافقة البشير الايجابية بالرد عليها. واضاف لقد نقلت تحيات الامين العام للامم المتحدة للبشير وناقشت معه في اجتماع مطول أهمية المعالجة الجيدة لقضية دارفور وما يتطلبه ذلك من التسامح والتصالح في الاقليم.
وقال احمدو ان رسالة الامين العام للامم المتحدة تضمنت الموافقة علي ما تم في اجتماعي اديس ابابا في السادس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي وما تم في اجتماع مجلس الامن والسلم الافريقي بابوجا نهاية الشهر الماضي مشيرا الي اهمية قيام المنظمة الدولية بالتعاون مع الاتحاد الافريقي لانفاذ الاتفاقيات علي ارض الواقع.
الي ذلك اكد الصادق المقلي مدير ادارة السلام بوزارة الخارجية موافقة الحكومة علي خطة الامم المتحدة لدعم الاتحاد الافريقي في دارفور. واضاف ان الحزمة الاولي للدعم سيبدأ تنفيذها الاسبوع القادم دون عقبات او عراقيل والذي يتزامن مع استئناف اللجنة الثلاثية لاجتماعاتها لإنفاذ الدعم.
وقال مدير ادارة السلام بالخارجية ان الحزمة الثانية تعتمد علي جاهزية الامم المتحدة وموافاتها بالتفاصيل فيما تمثل الحزمة الثالثة عملية مختلطة وليست قوات دولية او قوات مختلطة تمثل دعما لوجستيا وفنيا واستشاريا لقوات الاتحاد الافريقي وتزويدها بالامكانات والمعدات.
واعلن المقلي موافقة الحكومة المبدئية علي المرحلة الثالثة وقال ان هنالك تفاهما تاما بين السودان والامم المتحدة يمثل فيه اتفاق ابوجا المرجعية لتحديد القوات في مرحلتها الثالثة.
وفيما يتصل بالتصريحات الامريكية حول ضرورة قبول السودان للقوات الدولية قال المقلي ان المرجعية هي الامم المتحدة وليست الادارة الامريكية واضاف ان مبعوث عنان يمثل الاسرة الدولية والتي تعتبر الولايات المتحدة جزءا منها، واشار الي البيان الرئاسي لمجلس الامن الذي تبني فيه قرارات مجلس السلم والامن الافريقي بابوجا امس الاول وقال نحن لا نتلقي اشارات او تعليمات او توجيهات من واشنطن، نحن في تفاهم تام مع الامم المتحدة، وما يرد من واشنطن من تصريحات شأن يخصهم.
من جانبه بحث احمدو ولد عبدالله المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة مع بعثة الاتحاد الافريقي في الخرطوم آخر التطورات في دارفور خاصة المتعلقة بتنشيط الجهود للدفع بالعملية السياسية مؤكدين علي اهمية الشراكة بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور.
واستعرض الطرفان نتائج المشاورات التي تمخضت عن اجتماع اديس ابابا في السادس عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والتي تمت اجازتها من قبل مجلس السلم والامن الأفريقي في اجتماع أبوجا الذي أسس قاعدة جيدة لتركيز الجهود المشتركة لتحقيق الهدف المشترك. وناشد الطرفان في الاجتماع الذي ضم مونيك هوكا روليزا رئيس بعثة الاتحاد الافريقي بالانابة، وتاي زهيرون القائم باعمال بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم الأطراف بوقف العدائيات علي الأرض لخلق بيئة صالحة لنجاح العملية السياسية واكدا أهتمام الطرفين باستقرار الوضع الأمني في دارفور.
من جانبه حذر سفير السودان لدي الولايات المتحدة جون أكويج، الادارة الأمريكية وبريطانيا والأمم المتحدة من خطورة أي عمل عسكري تجاه بلاده بسبب أزمة دارفور، مستنكرا الدعوة لفرض منطقة حظر جوي في الاقليم.
واعتبر سفير السودان في الامم المتحدة، عبد المحمود عبد الحليم، بيان مجلس الامن الدولي تجاوزا فعليا للقرار 1706، وقال انه يعتبر واحدة من الحالات النادرة التي اقدم فيها مجلس الامن علي الاشادة بحكومة الوحدة الوطنية، منوها الي ان البعثة لعبت دورا محوريا عبر اتصالاتها في صدور البيان، كما انها تلقت العديد من الاتصالات المهنئة.
وقال أكويج في تصريحات بثتها قناة الجزيرة الفضائية أمس ان أي اجراء أو عمل عسكري ضد السودان سيكون خطأ كبيرا جدا، واضاف لن تكون الأمور حينها أفضل بكثير من الأوضاع الحالية في العراق وأفغانستان، ونحن كدولة لها سيادة لن نسمح بحدوث ذلك. الي ذلك، قال جان الياسون، وزير الخارجية السويدي السابق الذي جري تعيينه في منصب مبعوث الأمم المتحدة الخاص الي دارفور امس الاول بأنه يسعي للمساعدة في الجهود الدبلوماسية لدفع عملية السلام.