طهران – رويترز: قال رجل دين إيراني كبير يوم الجمعة إن الإيرانيين سيواجهون صعوبات اقتصادية عندما تقلص الحكومة دعم الغذاء والوقود وهو ما يتناقض مع رؤية الرئيس محمود أحمدي نجاد بأن هذه السياسة لن تكون قاسية.
ويهدف إصلاح الدعم الذي وصفه أحمدي نجاد بأنه ‘أكبر خطة اقتصادية في السنوات الخمسين الماضية’ إلى إلغاء تدريجي للدعم الذي يبلغ 100 مليار دولار الذي تدفعه الدولة سنويا للحفاظ على انخفاض أسعار السلع الأساسية. ومن المقرر إطلاق الخطة في الأسابيع القادمة.
ويقول محللون سياسيون إن الارتفاع المتوقع في تكاليف المعيشة وأسعار البنزين والغذاء قد يطلق مرة أخرى الاضطرابات التي اندلعت عقب فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية العام الماضي.
وسيحصل الإيرانيون الفقراء على مدفوعات مباشرة لمساعدتهم في تحمل ارتفاع الأسعار وقال أحمدي نجاد إن هذه السياسة ستقلل الفقر ولن تزيده مؤكدا أن ‘معيشة الناس ستتحسن من البداية’. لكن رجل الدين الذي خطب خطبة الجمعة في طهران وهو حليف قوي للرئيس قال إنه ينبغي أن يستعد الناس لربط الأحزمة على البطون في الجمهورية الإسلامية.
وقال آية الله أحمد جنتي أمام المصلين ‘سنواجه فترة من شبه التقشف’. وأضاف ‘ ينبغي أن تكون الحكومة حريصة على تخفيف التوترات والآثار السلبية على الفقراء’. ومن المقرر أن يبدأ الإلغاء التدريجي للدعم الذي أرجئ بالفعل ستة أشهر بسبب خلافات بين أحمدي نجاد والبرلمان في النصف الثاني من السنة الفارسية الذي يبدأ في 23 من أيلول/سبتمبر. لكن الحكومة لم توضح بالتحديد متي وأين سيجري خفض الدعم.
وقال مسؤول رفيع هذا الأسبوع إن دعم البنزين سيظل ساريا لمدة شهر آخر على الأقل وهو تأجيل قال محللون إنه قد يعني أن الحكومة أصبحت محجمة.