الكيان الصهيوني ومضغة السلام

حجم الخط
0

عاد الكيان الصهيوني كعادته يجتر مضغة المفاوضات وعملية سلامه المزعوم بعد ان الغت المحادثات التي تجري بوساطة امريكية ردا على اتفاق المصالحة بين فتح وحماس.
وصرح رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو انه على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يختار ‘اما السلام مع اسرائيل او الاتفاق مع حماس، ولكن ليس الاثنين معا’.
واضاف ‘طالما انا رئيس لوزراء اسرائيل، فلن اتفاوض مع حكومة فلسطينية يدعمها ‘ارهابيو’ حماس حسب -وصفه- الذين يدعون الى تصفيتنا اما الرئيس باراك اوباما الذي عملت ادارته على تلاقي الطرفين حول طاولة المفاوضات بعد ثلاث سنوات من توقف محادثات السلام، فقال ان المصالحة الفلسطينية ‘غير مفيدة وقال اوباما اثناء زيارة الى كوريا الجنوبية، ان هناك حاجة الى ‘فترة توقف’ في المحادثات، الا انه اكد ‘لن نتخلى ابدا عن آمالنا وتعهدنا بمحاولة التوصل الى السلام. ونعتقد انه السبيل الوحيد لكن في الوقت الراهن الوضع وصل حقيقة الى مستوى بالغ الصعوبة وعلى القادة انفسهم اتخاذ قرارات
ويتصاعد التوتر بين الجانبين منذ آذار/مارس الماضي عندما رفضت اسرائيل الافراج عن مجموعة من الاسرى الفلسطينيين بموجب اتفاق تم التوصل اليه بوساطة امريكية لاستئناف محادثات السلام، ورد الفلسطينيون على ذلك بالتقدم بطلب للانضمام الى 15 معاهدة دولية، ووضع عباس حينها شروطا لإجراء المحادثات بعد الموعد النهائي في 29 نيسان/ابريل وكان الكيان العبري والولايات المتحدة يأملان في تمديد المحادثات الى ما بعد موعدها النهائي بعد ان فشلت في تحقيق اي نتائج ملموسة حتى الان
وقال عباس انه سيوافق على التمديد في حال جمدت الصهاينة بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية التي ضمها الكيان، وافرجت عن الاسرى وبدأت المناقشات حول الحدود المستقبلية للدولة الفلسطينية الموعودة.
ويرى محللون ان حركة المقاومة الاسلامية حماس نجحت الى الان في الهروب من الضغط المصري، والمصالحة هي نافذتها لتحسين العلاقات الاقليمية والعربية خاصة مع مصر. ويعتبر آخرون ان حماس اقرب الى البراغماتية السياسية في التعامل مع المفاوضات’ بين عباس وبني صهيون’ وهو كلام يدعمه تقرير نشره الاتحاد الاوروبي عن الاوضاع في غزة، قال ان اتفاق المصالحة الفلسطينية قد تساعد على دفع محادثات السلام واضاف ان اي اتفاق سلام يجب ان يطرح للاستفتاء العام في الضفة الغربية وقطاع غزة التي تعد ‘جزءا لا يتجزأ’ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
فلسطينيا من المقرر ان تجتمع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله لأول مرة بعد اتفاق المصالحة لاجراء نقاش مهم حول عملية السلام وخياراتها، وعند تحليل نتائج ذلك الإجتماع سنحكم ما إذا كانت المضغة التي يلوكها الصهاينة هي ذاتها ما يلوك عباس.
المختار غمّيض

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية