مجهولون يشعلون النار في اشهر منتجع سياحي في غزة وادارة المنتجع تحمل حكومة حماس المسؤولية

حجم الخط
0

اشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’تعرض منتجع ‘كريزي ووتر بارك’ احد اشهر الاماكن الترفيهية والسياحية في قطاع غزة فجر يوم امس الى هجوم من قبل مجهولين اشعلوا النيران بأبنيته بعد تقييد الحراس، وذلك خلال فترة اغلاق هذا المنتجع بأمر من النائب العام في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس، ما دفع بمسؤولي المنتجع الى تحميل الحكومة المسؤولية.

وقال عاملون في المنتجع ان الحارسين اللذين يبيتان ليلا لحراسة المنتجع تعرضا لهجوم من قبل مجهولين قيدوهم واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، في ساعة مبكرة من فجر امس الاحد.

وذكر احدهم ان المهاجمين قدروا بأكثر من ثلاثين شخصا وكانوا يضعون غطاء على وجوههم، سكبوا فور تقييد حركة الحراس مواد مشتعلة على عدة اركان في المنتجع، واشعلوا فيها النيران وتركوا بعدها المكان على عجل، محدثين خرابا ودمارا كبيرين.

وهرعت فرق من الدفاع المدني الى مكان الحريق، وتمكنت من اخماده، بعد ان سبب دمارا كبيرا، دون ان يسفر عن وقوع اصابات، غير ان الحارسين اصيبا بكدمات بسبب الاعتداء من المهاجمين.

وافتتح منتجع ‘كريزي ووتر’ مطلع الصيف الجاري، ولاقى اقبالا كبيرا من الغزيين، لاحتوائه اماكن للعب الاطفال الى جانب برك للسباحة، وبعض الالعاب المائية.

وجاءت عملية الحرق خلال قترة اغلاق المنتجع للمرة الثانية بأمر من النائب العام في الحكومة المقالة بغزة التي تديرها حركة حماس لمدة 21 يوما بدأت قبل نحو الاسبوعين.

وقال علاء الاعرج رئيس مجلس ادارة المنتجع ان الهجوم وقع عند الساعة الثالثة فجرا، بسكب مادة البنزين على مبنى الادارة والكافتيريا والخيمة البدوية ومصلى الرجال والنساء.

واشار الى ان حريقا هائلا اندلع في المكان، ادى الى تدمير المطعم الرئيسي والكافيتريا والمصلى، وذكر ان الحريق اتى على ‘الاجزاء المكلفة من المنتجع’ خاصة وانه اسفر عن تصدع الابنية.

وبسبب ترافق عملية الحرق مع الاغلاق حمل الاعرج رئيس مجلس الادارة والذي شغل في السابق منصبا وزاريا في الحكومة التي شكلتها حركة حماس عقب فوزها في الانتخابات التشريعية النائب العام تداعيات الاعتداء وعملية الحرق، لافتا الى ان الشرطة لم توفر له الحماية اللازمة.

وقال الاعرج انه من السابق لاوانه الحديث عن قيمة الخسائر، وقال ان العمل الآن جار لتقدير هذه الخسائر.

لكن وزارة الداخلية في غزة رفضت الربط بين حرق المنتجع وقرار اغلاقه، وقال ايهاب الغصين الناطق باسم الداخلية في تصريحات صحافية ‘ما حصل جريمة جنائية يجري التحقيق فيها، وقرار الاغلاق كان بسبب مخالفات قانونية’، وقال ان التحقيقات جارية للكشف عن الملابسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال الرائد ايمن البطنيجي المتحدث باسم الشرطة لـ ‘القدس العربي’ ان فرقا من البحث وصلت الى المكان، وفتحت تحقيقا في الحادثة، واستمعت الى شهادات الحراس.

ولاقت الحادثة تنديدا فلسطينيا واسعا، واستنكارا من المؤسسات الحقوقية. وطالب مركز الميزان ومركز الحق لحقوق الانسان حكومة غزة بالتحقيق وكشف هوية المرتكبين والخلفيات التي حركتهم واحالتهم للعدالة وحماية الحريات العامة.

وعبرت المؤسستان الحقوقيتان عن شعورهما بأن التضييق على عمل المطاعم والفنادق ‘يثير التساؤل حول المراد به، على الرغم مما يقدم من تبريرات’. كذلك استنكر احمد بحر النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي الحادثة، مؤكدا حرصه على امن المرافق السياحية في قطاع غزة، وعلى ضرورة انفاذ القانون في وجه اي محاولة للانفلات والخروج عن النظام العام.

وحذرت الجبهة الديمقراطية من تصاعد هذه الظاهرة التي وصفتها بـ’المقلقة’، ودعت حكومة غزة الى تحمل مسؤوليتها للكشف عن الجناة وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وكانت الشرطة ارجعت سبب اغلاق المنتجع الى ارتكاب ادارة المنتجع ‘مخالفات وتجاوزات’ ولعدم تقيدها بالقرارات التي صدرت عن الشرطة مؤخرا، من خلال اقامة ‘حفلات مختلطة’. وكانت شرطة غزة التابعة لحكومة حماس اصدرت لائحة وزعتها على المرافق السياحية منعت خلالها اقامة الحفلات المختلطة، او تقديم ‘النرجيلة’ للنساء، وذلك ضمن حملة منعت خلالها ايضا عرض الملابس الداخلية على واجهات المحال او ‘المنيكان’، وحظر عمل الرجال في صالونات تجميل النساء.

وتكررت في السابق عمليات حرق وتفجير طالت صالونات تجميل نساء، ومقاهي انترنت، ومقاهي للشباب، وتعرض مطلع الصيف الحالي مخيمان صيفيان انشأتهما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ‘الاونروا’ لاطفال غزة ضمن برنامج ‘العاب الصيف’ للحرق والتدمير من قبل مجهولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية