على خريطة الكترونية تحدد المناطق الخطرة وتقدم المساعدة العاجلة

حجم الخط
0

مبادرة لمواجهة التحرش الجنسي في شوارع القاهرة لندن ـ ‘القدس العربي’:في كتابها ‘فراشة المسجد’ كان اول شيء واجهته الكاتبة الشابة جي ويلو ويلسون عندما نزلت الى القاهرة قادمة من امريكا شخصا تحرش بها جنسيا، مما يشير الى ان التحرش الجنسي يظل وباء تعاني منه الفتيات المصريات وبشكل يومي والسائحات القادمات من دول اخرى لمشاهدة معالم مصر التاريخية والتي يقول اعلان مصري ترويجي ان التاريخ يبدأ منها ‘من مصر تبدأ الحكاية’.ويدور منذ وقت نقاش بين جمعيات الدفاع عن المرأة والحريصين على سمعة مصر حول الطرق المناسبة لمنع ظاهرة التحرش الجنسي التي تتراوح من الكلمات المشينة ‘السافلة’ او محاولة اللمس والغمز والاشارات. ويعتقد ان نصف بنات مصر وغالبية السائحات يتعرضن يوميا لشكل من اشكال التحرش الجنسي ومحاولة الرجل للحصول على انتباه الفتاة. وفي آخر محاولة من المصريين لمكافحة الظاهرة برز على السطح مشروع لبناء ‘خارطة للتحرش الجنسي’ في القاهرة، سيعلن عن اطلاقه في وقت لاحق من العام الحالي، ويمكن من خلال المبادرة تحديد المراكز الساخنة والاكثر صعوبة لتقديم المساعدة الطارئة لاي امرأة او فتاة تتعرض للتحرش، وبناء على النظام الالكتروني الجديد فانه يمكن لاي فتاة الابلاغ حالا وسريعا عن اي حادث تحرش من خلال استخدام هاتفها النقال وارسال رسالة ‘تيكست’ الى جهاز كمبيوتر مركزي قادر على استقبال كم كبير من الرسائل الهاتفية. وعندما تقوم اي فتاة يتحرش بها بالابلاغ فالاجابة تأتي سريعا حول اسهل الطرق لمساعدتها اما بالنصح او المساعدة العملية. ويعتمد النظام على انظمة الكترونية مفتوحة تستخدم عادة من قبل مؤسسات الاغاثة لمساعدة المنكوبين من الكوارث الطبيعية. ويأمل القائمون على المبادرة تغيير مواقف الرأي العام وتغيير السلوكيات الاجتماعية المتعلقة بالتحرش الجنسي ودفع السلطات الرسمية، خاصة مؤسسات الامن على الاهتمام بالظاهرة واتخاذ اجراءات ناجعة لمكافحة السلوكيات المشينة هذه. ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية عن متطوعة في هذه المبادرة الجديدة قولها ان نقاشا يدور حول ظاهرة التحرش في مصر في الاعوام القليلة الماضية وفيما ‘اذا كان التحرش الجنسي بذاته قضية جادة ام انها من مبالغات المرأة نفسها’.ومن هنا فخارطة التحرش ستحدد كما تقول المتطوعة واسمها ربيكا تشياو مستوى المشكلة وخطرها وستقدم الخريطة لضحاياها خطوات عملية للرد على التحرش بما يشبه الرد والقتال. وتقول تشياو انها واحدة من الكثيرات ممن تعرضن للتحرش في شوارع القاهرة ولهذا فهي تعرف ان ما يحبط اكثر هو ‘الشعور بالعجز عن فعل شيء’ ردا على الهجوم. وكان مركز لدراسات المرأة المصرية قد حذر في دراسة له عام 2008 من تصاعد الظاهرة وزيادتها لحد ‘الظاهرة’ وكشفت الدراسة عن ان نسبة 83 بالمئة من النساء المصريات و98 من الاجنبيات الزائرات تعرضن لشكل من اشكال التحرش الجنسي: اللفظي او محاولة اللمس والملاحقة والكشف عن العورات بشكل مشين.واظهرت الدراسة ان لباس المرأة المحتشم او غير المحتشم لا يمنع المرأة من تعرضها للتحرش. ويظل النقاش حول كيفية التصدي للمشكلة قائما دون اتخاذ الهيئات الرسمية اي خطوات مع ان العديد من النواب تقدموا بعدد من الخطط والمسودات لمناقشتها الا ان تشريعا يعاقب المتحرش على فعلته لم يقر في البرلمان. وفي العادة ما تلام الفتاة على التحرش لانها حسب العرف الاجتماعي عرضت نفسها للمواقف اما من خلال تصرفها او من خلال لباسها غير المحتشم. وكانت سوزان مبارك، زوجة الرئيس حسني مبارك قد اتهمت الاعلام بالمبالغة في تقدير حجم المشكلة وان الحديث عنها بشكل كبير يشوه سمعة وصورة مصر. ولكن تشياو تقول ان هناك حاجة الى تغيير المواقف الاجتماعية التي تتقبل التحرش الجنسي كواقع واسلوب حياة والدفع باتجاه النقاش والتوصل لحلول وتضيف ‘مصر بيتنا وعندما تبرز مشاكل في البيت فعليك ان تحلها’.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية