السفير السوري بالقاهرة يرفض تسلم بيان من متظاهرين يطالبون بالافراج عن المدونة الشابة طل الملوحي

حجم الخط
0

القاهرة ـ نيويورك ـ ‘القدس العربي’ من محمد نصر كروم:

قامت الحملة العربية للافراج عن طل الملوحي والشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان وحركة شباب 6 أبريل وحزب الغد ونشطاء ومدونون بمظاهرة أمام السفارة السورية بالقاهرة للمطالبة بالافراج عن المدونة الشابة طل الملوحي (19 عاما) والتي اعتقلت منذ نهاية كانون الاول (ديسمبر) السابق على خلفية ما تكتبه في مدوناتها الثلاث على الشبكة الدولية للمعلومات – الانترنت، والتي تتطرق فيها لمعاناة الشعب الفسطيني ومطالبتها سابقا في مواقع اخرى للرئيس السوري بشار الأسد بتحقيق المزيد من الديمقراطية بالبلاد.

وقد حاصرت قوات الأمن المصرية الشوارع المؤدية لمقر السفارة بحي الدقي، ومنعت المتظاهرين وعددهم بالعشرات من الوصول اليه فاختاروا التوقف في شارع التحرير القريب من مقر السفارة مرددين شعارات معادية لقمع المدونين والكتاب في سورية، ومطالبة بالافراج عن سجناء الرأي هناك. ورفض السفير بالقاهرة مقابلة مندوب عن المتظاهرين او تسلم بيان اصدرته الحملة، وطالب البيان السلطات السورية بالإفراج الفوري عن الفتاة وضمان سلامتها وعائلتها، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ذات الصلة في المنطقة والعالم بتنسيق وتكثيف جهودهم لدفع النظام الحاكم في سورية للإفراج عن هذه الفتاة وغيرها من المعتقلين تعسفيا هناك.

وقال إن سورية بتوقيعها على مواثيق حقوق الإنسان أصبحت ملزمة بضمان حرية الرأي والتعبير لمواطنيها، وبات محظورا على السلطات هناك التعرض بالاعتقال أو الأذى لمواطنيها بسبب ما يبدونه من رأي عبر أي وسيط، أو سجنهم بعد محاكمات شكلية أمام ما يسمى بمحكمة أمن الدولة العليا ودون مثول أمام قاضيهم الطبيعي.

كما ان التغييب القسري لمواطنة شابة مريضة في التاسعة عشرة من عمرها ومنعها من أداء امتحاناتها ومنع عائلتها من الوقوف على مكان اعتقالها أو زيارتها هو جريمة توجب مساءلة مرتكبيها أمام القضاء، ومن المخزي أن يكون ما تكتبه الفتاة الصغيرة على مدوناتها الثلاث من خواطر وأشعار بالغة الحس الإنساني في التعاطف مع المقهورين في المنطقة والعالم كله هي السبب في التنكيل بها خلف القضبان.

واثنى على فحوى التقرير الأخير للمقرر الخاص بالأمم المتحدة لحقوق الإنسان وطالب القائمين عليه بإضافة ملحق يوثق لحالات الاعتقال العشوائي والاختفاء القسري تضمن فيه حالة طل الملوحي والعشرات من القاصرين دون العشرين من أعمارهم. وطالب العميد غسان خليل كرئيس لفرع المعلومات في إدارة امن الدولة بالكشف فورا إمام الإعلام عن مصير هذه الفتاة، ونحمل كافة أجهزة الأمن السورية مسؤولية أي اعتداء بدني تعرضت له خلال فترة اعتقالها.

وقال إن النظام السوري الذي يسعى لتحسين علاقاته الخارجية واستعادة مسار التفاوض في الشراكة الأوروبية يجب ألا يغفل عن أن سجله المخزي في مجال حقوق الإنسان سيكون متاحا أمام الجميع قبل أي أوراق بروتوكولية يسعى للتوقيع عليها.

وناشد الشخصيات العامة العربية والإسلامية والمنظمات السورية العاملة بالبلاد أن تكثف جهدها للوصول لمكان اعتقال الطالبة طل الملوحي ودعوة النظام لإطلاق سراحها وتوفير الرعاية النفسية والطبية لها.

وطالب البيان بالتدخل بكل الطرق الدبلوماسية والقانونية لدى النظام السوري ومواصلة فعاليات الضغط للإفراج عن طل الملوحي وكل سجناء الرأي في سورية.

من جهتها قالت ‘هيومن رايتس ووتش’ امس إن على الحكومة السورية أن تفرج فوراً عن الملوحي، المحتجزة بمعزل عن العالم الخارجي دون توجيه اتهامات إليها منذ تسعة أشهر. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ‘هيومن رايتس ووتش’: ‘احتجاز طالبة ثانوي مدة تسعة أشهر دون توجيه اتهامات إليها هو نموذج على سلوك الأجهزة الأمنية السورية القاسي والمتعسف’. وتابعت: ‘الحكومة التي تعتقد أنها قادرة على الإفلات بسحق حقوق مواطنيها هي حكومة فاقدة لكل صلة تربطها بشعبها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية