ألا تحق لنا حرية التعبير ايضا؟
ألا تحق لنا حرية التعبير ايضا؟ لعل العالم بأسره كان يراقب احتجاجات الغضب التي قام بها المسلمون رفضا للاساءة للرسول الاكرم (ص) ولم يكن هذا العالم يتوقع ان رسوما كاريكاتورية ستحدث موجة غضب وسخطا بهذا الحجم، وربما تكون هذه الرؤية صحيحة من حيث الشكل، لكن مضمون هذه التحركات لم يكن بفعل الرسوم فقط بل من شعور لدي المسلمين بانهم يتعرضون لهجمة حضارية وثقافية وازدواجية في المعايير يمارسها الغرب تجاه مقدساتهم وحضارتهم وحرية تعبيرهم.وربما ما نشهده اليوم من غضب وسخط يعم ارجاء العالم الاسلامي لا يقتصر ايضا، علي بعض الاطراف اليمينية داخل اوروبا، بل هو ناتج عن سياسة دولية عامة تجاه الاسلام والمسلمين، وممارسة انتقائية مع حقوق هذه الديانة واستهدافها بشكل مستمر، يبنما لا تتبع هذه السياسة مع الصهيونية اليهودية والصهيونية المسيحية المتواجدة في امريكا وبعض الدول الاوروبية، فعلي سبيل المثال اتخذ الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومعها فرنسا قرارا بوقف بث قناة المنار بحجة انها تبث الكراهية تجاه اسرائيل عبر دعمها للقضية الفلسطينية ومقاومة الشعب الفلسطيني، ايضا عندما شكك الرئيس الايراني احمدي نجاد بالمحرقة النازية قامت الدنيا ولم وتقعد ووصف كلام نجاد بانه معاد للسامية.لكن عندما يتعرض نبي مليار و400 مليون مسلم للاساءة، فهذا امر يتعلق بحرية الرأي والتعبير، وعندما يحتج ملايين المسلمين علي هذه الاساءة فهذا امر مشين وغير مقبول ويحرض علي العنف حسب وصف الرئيس الامريكي، اليست هذه الانتقائية في توصيف حرية التعبير من شأنها ان تجعل المسلمين في العالم يشعرون باستهداف واضح لحضارتهم وثقافتهم وحتي وجودهم؟ أليس من حق المسلمين ايضا اعتماد هذه الحرية الغربية للتعبير؟ عباس المعلم[email protected]