وعود الأهداف الإنمائية للألفية تراوغ الملايين من سكان الأحياء الفقيرة

حجم الخط
0

نيويورك ـ د ب أ: سيظل صوت سكان الأحياء الفقيرة في العالم غير مسموع، حتى لو احتشد هؤلاء الأشخاص المقدر عددهم بـ830 مليون نسمة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. فلن يجد هؤلاء مكانا لهم حول المقر الحصين الذي تناقش بداخله ‘الأهداف الإنمائية للألفية’ بما فيها مكافحة الفقر، والذي يحث من داخله أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الدول الغنية على ‘توجيه رسالة أمل قوية.. والوفاء بالوعد’. ولم تحظ الأحياء الفقيرة والملايين التي تعيش بها سوى بقدر ضئيل للغاية من اهتمام ‘الأهداف الإنمائية للألفية’، وهي مجموعة طموحة من ثمانية أهداف عالمية تركز على الفقر والجوع والمساواة بين الجنسين والتعليم والمياه والصحة، وضعت عام 2000 ومن المفترض الوفاء بأغلبها بحلول عام 2015. ويعاني سكان تلك الأحياء في كثير من الأحيان الفقر المدقع، وغالبا ما يعيشون بدون المرافق الضرورية مثل المياه والصرف الصحي أو أسقف دائمة فوق رؤوسهم. ووصف خبراء التنمية وحقوق الإنسان أحد الأهداف الإنمائية للألفية، والمفترض الوفاء به بحلول عام 2020، الخاص بـ’تحسن كبير’ في حياة 100 مليون نسمة من سكان الأحياء الفقيرة بأنه ‘غامض وغير كافي على الإطلاق’، وذلك نظرا لأنه بحلول ذلك الوقت سيزيد عدد سكان تلك الأحياء على الأرجح إلى نحو 1.4 مليار شخص. ويظل الغموض محيطا بحيثيات اختيار عدد المئة مليون فقط خلال تحديد الأهداف عام 2000 حيث كان تعداد سكان الأحياء الفقيرة في العالم في ذلك الوقت يزيد على 760 مليونا. وتقول ميغنا أبراهام، رئيسة لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في منظمة العفو الدولية، إن العدد ‘أحد الأمور شديدة الغرابة في برنامج الأهداف الإنمائية للألفية’. ومن المرجح أن يكون تم اختياره نظرا لأنه هدف تمت الموافقة عليه بالفعل في مبادرة دولية أخرى، وهي ‘مدن بلا أحياء فقيرة’. وقالت’بدلا من بذل جهد لبحث المشكلة بالفعل ثم إعداد تقييم حقيقي لما ينبغي فعله، اختاروا عددا جرت المناقشة بشأنه قبل ذلك بالفعل من قبل مانحين’. أما البنود الأخرى فكانت واضحة المعالم وتضمنت أهدافا نبيلة مثل: التأكد من إكمال جميع الأطفال لمرحلة التعليم الابتدائي، وتوفير العلاج في جميع أنحاء العالم للمصابين بفيروس إتش.

آي.

في المسبب لمرض الإيدز، وتقليص عدد من يعيشون على أقل من دولار واحد يوميا بمقدار النصف، وأيضا خفض معدل وفيات الأمهات لأسباب مرتبطة بالحمل والولادة بنسبة 75′ . وقالت أبراهام لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ) حول الهدف المتعلق بالأحياء الفقيرة ‘إنه يظهر حقا قلة الجهد والتفكير بهذا الشأن إنها واحدة من أكبر المشاكل في العالم’. ويعتقد آخرون أنه لابد أن يحظى واقع حياة سكان الأحياء الفقيرة باهتمام أكبر خلال قمة الأهداف الإنمائية للألفية، حيث أن هناك دليلا دامغا على أن سكان هذه الأحياء يعانون من معدلات مرتفعة من سوء التغذية ووفيات المواليد والأطفال، وجميعها أشياء تعيق تحقيق باقي الأهداف الإنمائية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية